خبراء مصريون لـ«البيان»: القمتان توحّدان العرب في مواجهة إيران

خبراء مصريون لـ«البيان»: القمتان توحّدان العرب في مواجهة إيران

تكمن أهمية دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لعقد قمتين طارئتين خليجية وعربية في 30 مايو الجاري، في توقيت تلك الدعوة التي تأتي في إطار تصاعد التهديدات والتحديات التي تواجهها المنطقة، لاسيما عقب العمليات التخريبية الأخيرة التي شهدها الخليج، بما يحتم تنسيقاً وموقفاً عربياً موحداً في مواجهة تلك التهديدات غير المسبوقة والتي…

تكمن أهمية دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لعقد قمتين طارئتين خليجية وعربية في 30 مايو الجاري، في توقيت تلك الدعوة التي تأتي في إطار تصاعد التهديدات والتحديات التي تواجهها المنطقة، لاسيما عقب العمليات التخريبية الأخيرة التي شهدها الخليج، بما يحتم تنسيقاً وموقفاً عربياً موحداً في مواجهة تلك التهديدات غير المسبوقة والتي تعرض بالأمن والاستقرار في المنطقة.

الدعوة التي وجدت ترحيباً واسعاً من قبل الدول الخليجية والعربية، تأتي «حرصاً على التشاور والتنسيق بين الدول العربية في مجلس التعاون وجامعة الدول العربية في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة في ظل الهجوم على سفن تجارية في المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وما قامت به ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران من الهجوم على محطتي ضخ نفط بالمملكة».

أهمية خاصة

اجتماع مجلس التعاون الخليجي له أهمية خاصة من حيث وضع النقاط فوق الحروف بالنسبة لخطوط رئيسية هامة يشترك فيها مع الاجتماع العربي الرئاسي الموسع. ويشكل ذلك في مجمله محاور رئيسية للتحديات التي تواجهها المنطقة، والتي تتمثل فيما يتجاوز الخطر الإيراني، رغم أنه الخطر المباشر الأولى بالرعاية في هذه المرحلة، وإنما لأن هناك عوامل تؤثر على مجمل الفاعلية العربية داخلياً وإقليمياً ودولياً، فهي أمور تكون حاضرة بقوة خلال الاجتماعين، وفق ما يؤكده مساعد وزير خارجية مصر الأسبق السفير نبيل بدر، في تصريحات لـ«البيان» يشدد خلالها على أن ملف قطر من بين تلك الملفات.

ويعتقد بدر بأن من بين أبرز الملفات، موقف قطر وضرورة إزالة التناقض بين كونها جزءاً من هذه الكيانات المجتمعة في الوقت الذي تشارك فيه في المؤامرات التي تتعرض لها دول الخليج والمنطقة بصفة عامة، سواء على المستويات المباشرة أو بالتعاون وازدواجيته مع أعداء صريحين للدول العربية ولمصالح المنطقة.

يتصل بذلك أيضاً في محور مشترك هام «خليجي وعربي ودولي»، مسألة «الإرهاب» ورعايته من قبل بعض الدول الداعمة للإرهاب ومن بينها قطر بطبيعة الحال. وتتسع الدائرة –طبقاً لبدر- إلى مناقشة التجرؤ على مصالح حيوية وسيادة دول المنطقة كما يفعل «الاحتلال التركي» في أجزاء من الشمال السوري أو في العراق أو في ليبيا وبالتحالف المباشر مع قطر، تآمراً على سيادة وأمن ومصالح دول المنطقة بما فيها دول الخليج العربي.

هي ملفات جميعها من الضرورة بمكان أن تكون حاضرة في اجتماع مجلس التعاون وفي الإطار الأشمل في الاجتماع العربي، وسوف تحدد أيضاً وسائل العمل المشترك سواء على المستوى الثنائي والعربي أو التحرك الدولي، فقد آن الأوان دون انتظار أكثر من ذلك لتحرك عربي منسق واسع يلقي الضوء على هذه المؤامرات ودورها في التعريض بسيادة الدول وأمنها.

ويستطرد بدر: يمتد الحديث بطبيعة الحال إلى ضرورة الاتفاق العربي على العناصر الرئيسية في الملفات العربية العالقة مثل سوريا وليبيا، والتعامل مع التطورات القائمة في دول مؤثرة أخرى، من زاوية التأكيد على الحفاظ على وحدة واستقلال هذه الدول، وعدم القبول بالتدخلات فيها بالصورة الواقعة حالياً، قيمة ذلك أن التوافق في حد ذاته سوف يكون مقدمة لإجراءات تتابعها المنظومة العربية إقليمياً ودولياً لوضع الأمور في نصابها.

تنسيق

بدوره، يقول الخبير والمفكر الاستراتيجي اللواء سمير فرج، إن القمتين التي دعا إليهما خادم الحرمين الشريفين، في مكة المكرمة بنهاية الشهر الجاري، تمثلان «خطوة في غاية الأهمية» في سياق التنسيق بين الدول العربية، في ظل ما تتعرض له المنطقة من تهديدات. تهدف القمتان الطارئتان إلى إظهار قوة واتحاد الأمة العربية، بخاصة في ظل تلك التهديدات الآتية من بعض الدول، و«الحديث معنية به إيران بالدرجة الأولى».

ويشير فرج في تصريحات لـ «البيان»، إلى أن كل تلك التهديدات سوف تكون مطروحة على مائدة القمة، وسوف يتم التعامل معها بالأسلوب الأنسب، وذلك بعد استشارة قادة ورؤساء الدول حول أسلوب وسيناريوهات معالجة الموقف الحالي في المنطقة بصفة عامة، وكذا العمل على تحقيق أنسب سبل التعاون؛ للتصدي لهذه التهديدات من النواحي كافة؛ سواء السياسية أو العسكرية أو الاقتصادية، وغير ذلك.

ويلفت إلى أن القمتين من المرتقب أن تخرج عنهما قرارات ملزمة للدول العربية، ستكون عبارة عن موقف قوي للدول الخليجية والعربية بصفة عامة في مواجهة الدول التي تشكل تهديداً، وهو موقف يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في ذلك الصدد. وفي ضوء ذلك، فإن القمتين تستهدفان توحيد المواقف العربية في مواجهة التهديدات الإيرانية، مع تصاعد التهديدات والعمليات التخريبية مؤخراً.

موقف موحد

إلى ذلك، يقول وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب المصري، أحمد إمبابي، في تصريحات لـ «البيان»، إن القمتين تهدفان في المقام الأول إلى اتخاذ موقف عربي موحد في مواجهة التهديدات الإيرانية، بخاصة في ضوء ما تقدم من عمليات تخريبية وإرهابية شهدها الخليج مؤخراً، بما يحتم أن يكون هناك تنسيق واضح وموسع بين الدول العربية يصب في إطار حفظ وحماية السلم والأمن بالمنطقة في ظل تصاعد التهديدات.

وطبقاً لإمبابي، فإن القمتين من شأنهما الخروج بمواقف عربية موحدة في مواجهة إيران بشتى السبل، سياسياً واقتصادياً، لمزيد من خنق النظام الإيراني وإجباره على التصرف كدولة طبيعية والتخلي عن سياساته العدائية في المنطقة وممارساته، ومن ثمّ فإن القمة عنوانها الرئيسي هو الوقوف ضد إيران، والتأكيد على مواقف عربية موحدة في ذلك الصدد، والتأكيد على عمل الدول العربية سوياً على حفظ الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط ومواجهة التحديات كافة.

تدهور

يخشى الإيرانيون الدخول في مجاعة حال اندلاع حرب.. هذا هو الأمر الذي يشغل بال أغلبية الشعب الإيراني البالغ تعداده 80 مليون شخص، الأوضاع الاقتصادية المتدهورة للغاية على مدى الأشهر الأخيرة.. فالعملة الرسمية للبلاد (الريال) تدنت قيمتها بشكل غير مسبوق تاريخيا أمام الدولار الأمريكي، في الوقت الذي زادت فيه أسعار الغذاء والدواء وشحت من الأسواق أنواع عديدة منهما.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً