صاروخ “الكاتيوشا”.. هل يعجّل بالحرب؟

صاروخ “الكاتيوشا”.. هل يعجّل بالحرب؟

تتنامى الشكوك حول إمكانية نشوب حرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، فمع كل ضربة جديدة ترتفع احتمالية المواجهة بين الطرفين، خاصة مع توفر جميع العوامل المساهمة في تأجيج الصراع. كان لوقع صاروخ “الكاتيوشا” الذي سقط في محيط السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء ببغداد أمس الأحد، أثراً كبيراً في نفس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي رد عليه بتصريحات مدوية وجه …




دخان يتصاعد من المنطقة الخضراء في بغداد بعد إطلاق صاروخ نحوها (تويتر)


تتنامى الشكوك حول إمكانية نشوب حرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، فمع كل ضربة جديدة ترتفع احتمالية المواجهة بين الطرفين، خاصة مع توفر جميع العوامل المساهمة في تأجيج الصراع.

كان لوقع صاروخ “الكاتيوشا” الذي سقط في محيط السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء ببغداد أمس الأحد، أثراً كبيراً في نفس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي رد عليه بتصريحات مدوية وجه فيها تحذيرات جدية لإيران بصفتها المتهم الأول بشن الهجوم قائلاً، “إذا أرادت إيران خوض حرب فستكون النهاية الرسمية لإيران. لا تهددوا الولايات المتحدة مجدداً”.

وتؤكد التقارير الواردة من بغداد، أن الصاروخ سقط على بعد أقل من ميل من السفارة الأمريكية في بغداد، دون أن يتسبب بأضرار جسمية، أو بإصابات بشرية، لكنه دفع إدارة ترامب لتجهيز حججها لشن حرب على إيران، بدعوى أنها تشكل تهديداً إرهابياً للولايات المتحدة، وفقاً لشبكة “إن بي سي”.

ورغم أن إيران لم تتبنى المسؤولية عن إطلاق الصاروخ على السفارة الأمريكية، إلا أن الاتهامات وجهت مباشرة للميليشيات التابعة لها في العراق. خاصة وأن تلك الميليشيات التي تتلقى دعماً عسكرياً ومادياً مباشراً من إيران لها سوابق في استهداف مقر البعثة الأمريكية في بغداد، بحسب صحيفة “واشنطن بوست”.

وكان 2018 شاهداً أيضاً على إطلاق ميليشيات تابعة لإيران عدة صواريخ بالقرب من السفارة الأمريكية في بغداد والقنصلية في البصرة، التي أُغلقت بقرار من ترامب بعد تلك الهجمات.

يزداد قلق بغداد مع كل تصريح لترامب، أو رد لإيران، خاصة وأن البلد العربي قد يكون نقطة لانطلاق الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وتصبح تلك الشكوك جدية في ظل استمرار تحذير المسؤولين العراقيين من نشوب تلك الحرب على أراضيها التي لم تتعاف بعد من آثار الحرب على تنظيم داعش الإرهابي.

كما يحذر المسؤولون العراقيون من أن الاستفزازات الصغيرة، التي كان آخرها صاروخ “الكاتيوشا” قد تبتز الولايات المتحدة للرد بشكل قاس على إيران.

وسابقاً حمّل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي جون بولتون، طهران مسؤولية أي انتهاكات يرتكبها حلفائها في سوريا والعراق واليمن ولبنان.

ومن العوامل المهمة التي تضاف إلى محاولة قصف السفارة الأمريكية في بغداد، استهداف 4 سفن تجارية قبالة إمارة الفجيرة في المياه الإقليمية للإمارات العربية المتحدة يوم الـ12 من مايو (أيار) الجاري، إضافة إلى استهداف أنابيب نفط تابعة لشركة أرامكو السعودية والذي تبنته ميليشيا الحوثي المحسوبة على إيران في الـ14 من الشهر ذاته.

كل تلك العوامل مجتمعة تعد شرارة أولى لحرب مؤجلة تستعد لها الولايات المتحدة جيداً بإرسال آلات حربها إلى منطقة الخليج لتأكيد مدى جديتها إلى إيران التي تعاني من أثر العقوبات المفروضة عليها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً