المقاهي تنشط في «رمضان» والسهرات تمتد حتى الفجر

المقاهي تنشط في «رمضان» والسهرات تمتد حتى الفجر

تشهد المقاهي في رمضان إقبالاً لافتاً من قبل الشباب بالذات ومختلف الفئات العمرية ومن جميع المستويات الاجتماعية والثقافية، وتحديداً بعد الإفطار مباشرة وحتى وقت متأخر من الليل يمتد حتى وقت السحور، يتبادلون الأحاديث المختلفة التي تختلط حروفها بدخان السجائر والشيشة، خاصة بعد صلاة التراويح، بهدف قضاء أوقات مرحة ومسلية حتى السحور.أصبح هذا المشهد أشبه بظاهرة تلقي …

emaratyah

تشهد المقاهي في رمضان إقبالاً لافتاً من قبل الشباب بالذات ومختلف الفئات العمرية ومن جميع المستويات الاجتماعية والثقافية، وتحديداً بعد الإفطار مباشرة وحتى وقت متأخر من الليل يمتد حتى وقت السحور، يتبادلون الأحاديث المختلفة التي تختلط حروفها بدخان السجائر والشيشة، خاصة بعد صلاة التراويح، بهدف قضاء أوقات مرحة ومسلية حتى السحور.
أصبح هذا المشهد أشبه بظاهرة تلقي بظلالها على العديد من السلبيات، خاصة فئة الشباب الذين يمثلون الغالبية العظمى من مرتادي المقاهي، حيث يتجمعون لإشغال أوقاتهم بالتسلية طوال الليل في شهر رمضان.
وتتسابق المقاهي في أساليب جذب الزبائن من خلال طرح قوائم للأطعمة والمشروبات الرمضانية إضافة إلى التزين بزخارف تعبر عن شهر رمضان، كما تعمل على طرح عروض سعرية لجذب الجمهور.

قلة الأنشطة

وأوضح علاء عوض الدويلة أن امتلاء المقاهي بالشباب في رمضان يعود إلى سببين، أولهما أن الشاب يجد في المقهى مكاناً لإفراغ شحنات قلقه وتوتره الناجمين عن ضغوط الشغل والحياة الأسرية، والسبب الثاني هو أن الشاب لا يجد أمامه ما يملأ أوقات فراغه بديلاً عن المقهى للترفيه عن نفسه في ظل قلة الأنشطة خاصة في رمضان.
وأشار إلى أن هناك بعض المقاهي التي لا تسمح بالتدخين، الأمر الذي يدل على ميل الشباب إلى إضاعة الوقت في لعب الورق أو الثرثرة أو ألعاب الفيديو، فالمقاهي تمثل متنفساً للشاب في رمضان، كما أن العديد من المقاهي المختلطة توفر للشاب فرصاً للتعارف وتمثل له مسهّلاً للتواصل الاجتماعي.

مضيعة للوقت

وقال أحمد الأمير: نادراً ما أقضي وقتي في المقاهي لأنني أتوقع أن الأمر لا يتعدى كونه مضيعة للوقت، وحتى لو لم يكن الأمر كذلك فإن أغلب الأشخاص ممن يلجأون للمقاهي، أرى أنهم بذلك يهربون من مشاكل شخصية أو أسرية، ولو كان الأمر مقتصراً على الشباب من جنس الرجال، فإن الأمر برمته يكون مقبولاً نوعاً ما، خاصة أن الظاهرة أصبحت ملحوظة بشكل كبير في شهر رمضان الذي من المفترض أنه شهر عبادة وطاعة، ولكن وللأسف الشديد فإن هذا الشهر تحوّل بفعل الكثيرين إلى شهر الجلوس على المقاهي وأصبح رمضان مرادفاً ل «الشيشة» وهذا فيه خطورة كبيرة على صحة رواد المقاهي.
وأضاف أحمد الدرمكي: هكذا نرى أن كثرة انتشار المقاهي وتكدسها بالشباب في رمضان تسببت في خلق حالة من الإدمان على بعض العادات السلبية التي لا تظهر سلبياتها على الفرد نفسه، بل تمتد إلى الأسرة والمجتمع، فمن المفترض أن يكون هنالك وقت مناسب للجلوس على المقهى وألا يمتد الوقت إلى ساعات متأخرة حرصاً على السكان، ووجود عدد بسيط من المقاهي ضمن إطار مقنن أفضل بكثير من أن تكون العملية عشوائية، كما أننا نطالب بضرورة وضع رقابة صارمة ومستمرة على عمل المقاهي بتحديد أوقات عملها.
وطالب بفتح المقاهي بعد فترة صلاة التراويح وعدم استقبال الزبائن قبلها، حيث إن شهر رمضان لم ولن يكون للتسلية فقط بل للعبادة والتقرب من الله، كما طالب بنشر حملات لتوعية الشباب بأخطار التدخين.

الألعاب على الموبايل

وقال محمد البلوشي إن ارتياد الشباب للمقاهي خلال رمضان في فترة ما بعد الفطور إلى السحور يعد ظاهرة سلبية تتنافى مع عادات وتقاليد مجتمعنا من ناحية ومن ديننا من ناحية أخرى، منوهاً بأن أغلب الشباب الذين يتواجدون في المقاهي يكونون حاضرين جسدياً غائبين عقلياً حيث إن كلاً منهم يمارس الألعاب على الموبايل غير مبالين بالخوض في نقاش قضايا تخص المجتمع.
ونصح الشباب بأن يستغلوا هذا الوقت في ممارسة الرياضة المفضلة لديهم، أو الانضمام إلى الدورات الرمضانية الرياضية أو التثقيفية لتطوير الذات، لخلق مجتمع صحي صحيح يقوم على معالجة مشكلاته بالتروي والتعقل والتفاهم.
وقالت إيمان الهاشمي: هنالك العديد من الظواهر المجتمعية السلبية التي تظهر في كل مجتمع مع مرور الزمن وتقلبات الحياة وتطوراتها والكثير منها للأسف يعتبر أمراً رجعياً وليس في إطار التقدم ولكنه (شر لا بد منه) ففيه تزدهر التجارة والصناعة والاستثمارات ما يعود بالكثير على الاقتصاد ويجب أن نتقبل جميع هذه الظواهر مع العمل بجد وبيد واحدة للتخلص من سلبياته بهدوء دون الانتقاد اللاذع والتجريح لأن ذلك سيزيد الأمر سوءاَ وبالتالي لن نصل إلى الهدف المنشود، فلا بأس بارتياد المقاهي ولكنني شخصياً لا أحبذ هذا النوع من الأماكن.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً