الشارقة تحتضن 600 ألف عامل يشكلون 12% من عمال الدولة

الشارقة تحتضن 600 ألف عامل يشكلون 12% من عمال الدولة

ناقش المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة في جلسته السابعة عشرة التي عقدها ضمن أعماله لدور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي التاسع، سياسة هيئة تطوير معايير العمل في إمارة الشارقة، برئاسة خولة الملا، رئيسة المجلس.وحضر وقائع الجلسة من هيئة تطوير معايير العمل، سالم القصير، رئيس الهيئة، وعمر الشارجي، مدير إدارة الدعم والاتصال المؤسسي، وأحمد السويدي، رئيس قسم الاتصال …

emaratyah

ناقش المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة في جلسته السابعة عشرة التي عقدها ضمن أعماله لدور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي التاسع، سياسة هيئة تطوير معايير العمل في إمارة الشارقة، برئاسة خولة الملا، رئيسة المجلس.
وحضر وقائع الجلسة من هيئة تطوير معايير العمل، سالم القصير، رئيس الهيئة، وعمر الشارجي، مدير إدارة الدعم والاتصال المؤسسي، وأحمد السويدي، رئيس قسم الاتصال الحكومي، وعمر السلمان، رئيس قسم الخدمات المساندة، وندى المناعي، رئيسة قسم العلاقات العامة والفعاليات.
وبدأت الجلسة بتلاوة الأمين العام أحمد الجروان، للموضوع العام لمناقشة سياسة الهيئة وأسماء مقدمي الطلب قائلاً: «تهدف الهيئة، عبر منظومة جهودها إلى السعي المتواصل لتطوير جهودها في تحسين بيئة العمل؛ للوصول إلى بيئة مثالية للعمال وأصحاب العمل، وتطوير شراكات نفعية وتحسين مستوى العلاقات بين الفئتين».
وبعدها افتتحت خولة الملا، كلمتها، بمباركة افتتاح صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، مسجد الشارقة، مؤكدة أن المسجد صرح ومعلم، ومنارة إسلامية لإقامة الشعائر والتعريف بديننا الحنيف.
وأكدت حرص المجلس الاستشاري على إعطاء سياسة الهيئة الأهمية القصوى، نظراً لمهامها الحيوية المتمثلة في نشر الوعي لدى أصحاب العمل والعمال، بأهمية الالتزام بالقوانين واللوائح والحقوق والمعايير الخاصة بالعمل. وتابعت: «للهيئة دورها في العمل على توفير بيئة جاذبة للعمال بتطوير مستواهم ثقافياً وفكرياً وصحياً، بإقامة المحاضرات والندوات لتعريفهم بحقوقهم والتزاماتهم، والإجراءات القانونية اللازم اتباعها لضمان تلك الحقوق والنهوض بالالتزامات، وتأهيلهم فنياً ومهنياً، وتطوير مرافقهم ومجمعات سكنهم، بالتعاون مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، فضلاً عن مراجعة احتياجاتهم بما يتفق مع النمو المتزايد الذي تشهده الإمارة. ولا شك أن اهتمام صاحب السموّ حاكم الشارقة، ودعمه للهيئة وأعمالها، والمتابعة المستمرة لسموّ الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي، كان لهما الأثر الإيجابي والكبير في دعم جهود الهيئة وممثليها».
وأردفت: «لأهمية هذا الموضوع نتمنى الوصول بالمحاور والمناقشات إلى مساعدة الهيئة على تطوير معايير العمل، في الرقي بخدماتها، وتطوير آليات أعمالها، بما يخدم مسيرة التنمية والتطوير في شتى المجالات».
بعدها ألقى سالم القصير، رئيس الهيئة كلمة أشاد فيها بالاهتمام الكبير الذي يوليه المجلس لكل الدوائر الحكومية ومتابعة أعمالها، لافتاً إلى اهتمامه بجهود الهيئة، ومبادراتها وفعالياتها لخدمة العمال في إمارة الشارقة. وقدم نبذة عن أعمال الهيئة، وعرضاً مرئياً للتعريف بالإجراءات التي تتبعها الهيئة، لتطوير بيئة العمل، وخلق مناخ يشارك فيه الجميع.
وقال القصير: «أنشئت الهيئة بمرسوم أميري صدر عام 2014، انطلاقاً من حرص صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، على توفير بيئة عمل مبدعة ومثالية في الإمارة. وتهدف إلى دعم أصحاب العمل والعمال، بالتعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية والمنشآت الخاصة، للنهوض بمستوى أداء هذا القطاع، ومواكبة التطور الذي تشهده الإمارة. وتتبنى الهيئة أفضل معايير العمل المتبعة عالمياً، ومواءمتها مع معايير العمل المحلية».
وأضاف القصير: «أسعدتنا دعوتكم، وتخصيصكم جلسة اليوم لمناقشة سياسات الهيئة، وقبلها سرتنا زيارة لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية في المجلس لمقر الهيئة، ونقاشها المثمر والمفيد لعدد من المحاور الأساسية، ونشكر اهتمام اللجنة واهتمامكم بالاطلاع على سياسة الهيئة وخطتها المستقبلية ورؤيتها ومبادراتها، التي تعكس رؤية صاحب السموّ حاكم الشارقة، ومتابعة سموّ ولي العهد، في الاهتمام بتوفير بيئة جاذبة للعمال وأصحاب العمل. فبفضل هذا الدعم والمتابعة، تمكنت الهيئة من تحقيق جميع هذه الإنجازات.
وتكمن أهمية دور الهيئة في أن إمارة الشارقة، رسخت مكانتها الصناعية في المنطقة، فهي المركز الصناعي لدولة الإمارات، ومن الاقتصادات الحيوية والمتقدمة، وتضم 21 منطقة صناعية، تمتد على مساحة 15 كيلومتراً مربعاً، وتشكل قلب قطاع الصناعات التحويلية في الدولة.
فمناخ الأعمال الفريد ومحاور الجذب الاستثماري الذي تتفرد به الشارقة، جعلاها مركزاً رائداً لممارسة الأعمال إقليمياً. ويوجد في الشارقة الآن 600 ألف عامل يشكلون أكثر من 12 في المئة من إجمالي عمال الدولة. وتهدف خططنا الاستراتيجية إلى دعم هؤلاء العمال، وأصحاب العمل وتوفير احتياجاتهم، بالتعاون مع الجهات الحكومية والمنشآت الخاصة.
وقد نجحت الهيئة في إنجاز جزء كبير من هذه الخطط، فأجرت مسحاً ميدانياً لبعض مساكن العمال، للتعرف إلى وضعها واحتياجاتها وتقديم التوصيات الهادفة إلى تعديلها وتحسينها وتطويرها، وضمان مطابقتها للمعايير كافة. وتبين لنا نتيجة المسح، أنه فضلاً عن ضرورة الاهتمام بالبنية التحتية في المناطق العمالية، هناك حاجة إلى توفير أماكن تجارية ورياضية وعناية صحية وتثقيفية وترفيهية، في المناطق ذات الكثافة العمالية. ولهذه الغاية بدأنا بتوجيهات صاحب السموّ حاكم الشارقة، بإنشاء خمس حدائق عمالية، تتضمن مجموعة من الخدمات، مثل الملاعب والساحات لممارسة مختلف أنواع الرياضة، والمساجد، والمحال التجارية، والمقاهي، وأوشكنا على الانتهاء من الحديقة الأولى في منطقة الصجعة، وستفتتح قريباً.
كما نسعى إلى تخصيص إحدى هذه الحدائق لتصبح مركزاً تجارياً عمالياً، ويجري العمل على وضع المخططات اللازمة لذلك، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة. وسيضم هذا المركز العمالي الفريد من نوعه الذي سيقام على مساحة مئتي ألف قدم مربعة، في منطقة الصجعة 88 محلاً تجارياً، ومركز تسوق كبيراً تتجاوز مساحته 10 آلاف قدم مربعة، ومستشفى بمساحة 7700 قدم مربعة، وصالتي سينما تتسعان لأكثر من ألف شخص، وسيوفر كل ما يحتاج إليه العمال».
واستعرضت ندى المناعي، رئيسة قسم العلاقات العامة والفعاليات، رؤية الهيئة المتمثلة في بيئة عمل جاذبة، وعلاقات عمل مبتكرة تحقق التنمية المستدامة، مؤكدة أن رسالة الهيئة تتمثل في الارتقاء بأداء العمال وأصحاب العمل، وترسيخ مفاهيم الإنتاج في خدمة الاقتصاد والمجتمع، باستصدار القوانين والتشريعات ووضع المعايير والسياسات العصرية واللوائح التنفيذية المنظمة لعلاقات العمل، والتأكد من استمرار الالتزام بها وتحديثها، وضمان مواكبتها لمسيرة الريادة والتطور بإمارة الشارقة.

توفير بيئة سكنية تتوافق مع احتياجات العمال

بعد الإنتهاء من الكلمات تدخل أعضاء المجلس وطرحوا أسئلة واستفسارات، فسألت عائشة البيرق، عن معايير القياس التي تعتمدها الهيئة في قياس مؤشرات أدائها، مطالبة بالتعجيل بوجود لوائح تنفيذية للسياسات والاستراتيجيات اللازمة للتطوير.
أما عذراء الريامي، فسألت عن اهتمام الهيئة بالمرأة العاملة، وأبرز التحديات التي تواجه الهيئة، وتؤكد أهمية دورها في إبراز اهتمام الشارقة محلياً ودولياً بالعمال، وتدعو إلى تحقيق رؤيتها بأن تكون مدينة مراعية للعمال. وسأل أحمد بوكلاه، عن خطة التدريب الخاصة بالعمال في الوقاية من الأخطار، بالتعاون مع هيئة الوقاية والسلامة، وطالب بالتنسيق لإنشاء عيادة صحية عمالية في منطقة الصجعة.
وسأل محمد المنصوري، عن عمل الهيئة بشكل يضمن زيادة إنتاج العامل، بما يعود بالنفع على منظومة العمل، واستفادة صاحب العمل، والعامل، وعن إجراء الهيئة دراسات علمية واستبانة سنوية، بشأن أبرز مشكلات العمال، لوضع الحلول والبرامج المناسبة لها.
واستفسر محمد الكتبي، عن مدى إمكانية إقامة مركز متخصص لتدريب العمال، وفق خطة الهيئة، على أن تعهد لبيوت خبرة متخصصة في هذا المجال.
وقدم ثاني بن هزيم السويدي، الشكر على أدوار الهيئة، لتحقيق الاستقرار بين العمال. واقترحت هيام الحمادي، إنشاء لجنة تعنى بشكاوى العمال وتظلماتهم، وسألت عن جهودها في تقليل إصابة العمال خلال تأدية أعمالهم.
وفي معرض رده على الاستفسارات أكد سالم القصير، ومعاونه، أنه تم وضع تصور لتوفير بيئة سكنية للعمال تتوافق مع متطلبات والتزامات واحتياجات العمال.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً