هدنة في إدلب تفتح الباب أمام حشد التعزيزات

هدنة في إدلب تفتح الباب أمام حشد التعزيزات

دفع الجيش السوري والقوات التابعة للمعارضة السورية، أمس، بتعزيزات قرب خط القتال جنوب إدلب، بعد هدنة جرت برعاية روسيا وتركيا وتعرضت لخروقات واسعة، إلا أن المعارك العنيفة تراجعت وتيرتها، وسط إصرار الطرفين على مواقفهما، بما يمهد لتجدد جولة القتال قريباً.

دفع الجيش السوري والقوات التابعة للمعارضة السورية، أمس، بتعزيزات قرب خط القتال جنوب إدلب، بعد هدنة جرت برعاية روسيا وتركيا وتعرضت لخروقات واسعة، إلا أن المعارك العنيفة تراجعت وتيرتها، وسط إصرار الطرفين على مواقفهما، بما يمهد لتجدد جولة القتال قريباً.

وقال عمال إنقاذ في إدلب، إن الضربات الجوية توقفت أمس، في حين وصل مسلحون تابعون للمعارضة وتدعمهم تركيا إلى خطوط الجبهة للتصدي لقوات الجيش السوري.

وقال ناطق باسم مسلحي المعارضة إنهم رفضوا مقترحا من موسكو بوقف إطلاق النار ما دامت قوات الحكومة باقية في القرى التي دخلتها في الأسابيع الأخيرة.

وخرقت القوات الحكومية السورية وفصائل المعارضة الهدنة في ريفي حماة وإدلب. وتبادل الطرفان الاتهامات حول خرق الهدنة، إلا أنها صمدت في الساعات الأخيرة.

وقال مصطفى الحاج يوسف رئيس الدفاع المدني في إدلب، وهي خدمة إنقاذ تعمل في مناطق المعارضة، إن المنطقة لم تتعرض لضربات جوية أمس.

من جهته، قال أبو الحسن، وهو قائد فصيل للمعارضة مدعوم من تركيا إنه أرسل نحو 110 مقاتلين لمساعدة المسلحين بإدلب في شن هجوم مضاد. وجاءت التعزيزات من منطقة قريبة بالشمال تخضع لسيطرة المعارضة التي تدعمها تركيا قرب حدودها. وأرسل فصيل آخر عشرات المقاتلين إلى إدلب أيضا. وأضاف أبو الحسن لوكالو رويترز: “نعتبر المعارك (ضدنا) هي معارك للقضاء على كل فصائل المعارضة”.

وقالت مصادر ميدانية إن النظام بدوره يقوم بدفع تعزيزات قرب جبهة القتال.

وفر 180 ألف شخص على الأقل من العنف المتصاعد في شمال غرب سوريا آخر معقل رئيسي للمعارضة. ويسكن بالمنطقة ما يقدر بنحو ثلاثة ملايين نسمة منهم كثيرون فروا من مناطق أخرى في سوريا أمام تقدم القوات الحكومية في السنوات الأخيرة.

قاعدة حميميم

إلى ذلك، ردّت الدفاعات السورية قذائف صاروخية وطائرات مسيرة على قاعدة حميميم.وقال التلفزيون الرسمي السوري، إن الدفاعات الجوية في قاعدة حميميم الجوية، تصدت لقذائف صاروخية وطائرات مسيرة أطلقتها المجموعات الإرهابية. وأضاف التلفزيون أن هذه الجماعات أطلقت قذائف صاروخية وطيراناً مسيراً على قاعدة حميميم وريفي جبلة والقرداحة قرب مدينة اللاذقية الساحلية، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخرين في جبلة.

وأكّد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنّ مجموعات مسلحة شنت هجوماً بالطائرات المسيرة وأطلقت أكثر من 15 قذيفة صاروخية على مطار حميميم العسكري الواقع بمنطقة جبلة، ما أسفر عن مقتل عنصر من قوات النظام السوري في الشراشير.

تحذير من كارثة

على صعيد متصل، دقّت الأمم المتّحدة، ناقوس الخطر حيال خطر حدوث كارثة إنسانيّة في إدلب حال تواصل أعمال العنف، وذلك خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، في حين نفت روسيا استهداف مدنيين. وقالت الأميركية روزماري ديكارلو، مساعدة الأمين العام للشؤون السياسية: «ندعو جميع الأطراف إلى وقف المعارك»، محذرة من مخاطر كارثة إنسانيّة.

بدوره، تحدّث مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانيّة البريطاني مارك لوكوك عن تصعيد مروّع مع تزايد القصف الجوي، وكابوس إنساني، مشيراً إلى أن نحو 80 ألف شخص باتوا مشردين ويعيشون في بساتين أو تحت الأشجار، ولفت إلى أنه لا يُمكنه تحديد المسؤول عن القصف، مضيفاً أن بعض عمليّات القصف نظّمها بوضوح أفراد لديهم أسلحة فائقة التطوّر، ضمنها سلاح جوّ حديث وأسلحة ذكيّة ودقيقة. ووفق لوكوك، أُصيبت منذ 28 أبريل، 18 منشأة طبّية في هجمات تنتهك حقوق الإنسان.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً