«صفر» مشكلات أسرية منذ بداية رمضان

«صفر» مشكلات أسرية منذ بداية رمضان

كشفت وزارة تنمية المجتمع عن عدم تسجيل أي حالة خلاف أسري منذ بداية شهر رمضان، موضحة أن بيانات إدارة التنمية الأسرية في الوزارة أظهرت عدم تلقي أي شكوى تتعلق بمشكلة أسرية في الأسابيع التي سبقت الشهر الكريم، ومنذ بدايته، وحتى الآن، الأمر الذي أكدته المستشارة الأسرية والنفسية والباحثة في قضايا التلاحم الأسري، ناعمة الشامسي، قائلة…

انشغال الزوجين بالعبادة والموائد يقلل مساحة الخلافات


  • ناعمة الشامسي: «الأجواء الإيمانية، والصفاء النفسي والروحي، تلعب دوراً مهماً في تخفيف حدة المزاج».


كشفت وزارة تنمية المجتمع عن عدم تسجيل أي حالة خلاف أسري منذ بداية شهر رمضان، موضحة أن بيانات إدارة التنمية الأسرية في الوزارة أظهرت عدم تلقي أي شكوى تتعلق بمشكلة أسرية في الأسابيع التي سبقت الشهر الكريم، ومنذ بدايته، وحتى الآن، الأمر الذي أكدته المستشارة الأسرية والنفسية والباحثة في قضايا التلاحم الأسري، ناعمة الشامسي، قائلة «تلك الفترة من العام تشهد غالباً انخفاضاً في عدد المشكلات والحالات المسجلة في مجال الاستشارات الأسرية».

وأوضحت الشامسي لـ«الإمارات اليوم» أن «تأثير الأجواء الإيمانية والصفاء النفسي والروحي الذي يسيطر على الحالة الوجدانية والشعورية للأفراد نتيجة الصيام، يلعب دوراً مهماً في تخفيف حدة المزاج، وبالتالي في الحد من احتمال وقوع مشكلات»، مؤكدة أن نسبة وقوع الخلافات الزوجية والأسرية في فترة ما قبل شهر رمضان وخلاله تنخفض بشكل ملحوظ.

وتابعت أنه «في رمضان تتضاءل المساحة والوقت الذي يسمح بالخلافات، بسبب انشغال كلا الزوجين بمهام أخرى، على رأسها تأدية العبادات التي تزيد مدة الانشغال بها أكثر من أي وقت آخر».

وأضافت أن «كلا الزوجين له جدوله الخاص الذي يشغل كل وقته، ويبعده عن فتح أي حوارات أو نقاشات قد تثير الخلاف، وهناك ميل لدى الأزواج وأفراد الأسرة بشكل عام إلى التروّي، وعدم الانفعال أو الانسياق وراء المشكلات».

وأشارت إلى أن بعض المشكلات المتعلقة بطريقة التواصل والتفاعل بين الزوجين تقلّ بشكل ملحوظ خلال شهر رمضان، نتيجة أسباب عدة، من بينها عدم الرغبة في إجراء حوارات خلال فترة الصيام، وكذلك تقلص حجم الاهتمام لدى الزوجين بالمصادر الخارجية للانشغالات، مثل الرسائل الهاتفية ودردشات التواصل الاجتماعي، بالتالي تنخفض نسبة الاستفزاز لدى كل منهما، بسب انشغال الآخر.

وقالت: «التواصل مع أفراد الأسرة الكبيرة، والحرص على التراحم واللقاءات والزيارات العائلية خلال رمضان، إضافة إلى الانشغال بإعداد الموائد الرمضانية، سواء لأفراد الأسرة الصغيرة، أو للأهل والأقرباء، يشغل الزوجة عن التفكير في الأمور التي عادة ما تفكر فيها في الأيام العادية».

وأضافت: «كثرة رسائل التوعية التي تصل إلى الأزواج والآباء والأمهات خلال شهر رمضان، عن أهمية احتضان الأبناء والتعامل الطيب بين أفراد الأسرة، تؤثر إيجاباً في تصرف البعض، حيث تجد بعض الآباء يحاولون الاقتراب من أبنائهم والحنو عليهم، وكذلك قد تميل بعض الزوجات إلى الصمت، والابتعاد عن المطالبات غير المنطقية، أو إثارة المشكلات مع الزوج والأبناء».

وفي ردها على سؤال عن نوع المشكلات التي قد تنشب بين الأزواج، نتيجة التعب أو قلة النوم خلال شهر رمضان، قالت الشامسي: «تلك المشكلات هي من النوع طويل الأمد، وتعانيها الأسرة من قبل، وليس لها علاقة بالصيام، وبعضها قد تتصاعد وتيرته خلال شهر رمضان».

ولفتت إلى أن بعض الأزواج لا يراعون قدسية الشهر الفضيل، ويبقون على خصالهم وطبعهم في إذكاء فتيل المشكلات والخلافات، بدلاً من الاستفادة من أجواء الهدوء والسكينة التي يفترض أن تسود في المنزل وبين الزوجين.

وقالت: «المشكلات المادية، على سبيل المثال، من الممكن أن تزيد في الأيام والمواسم التي تزيد فيها الحاجة إلى وجود تمويل، مثل موسم الدخول إلى المدارس، أو عند الحاجة إلى بعض أنواع الرعاية الصحية المكلفة، وكذلك خلال شهر رمضان وفي الأعياد».

نجاح الفرصة الثانية

تراجعت امرأة عن طلب الطلاق، بعد أن كانت مصرّة على الانفصال عن زوجها، نتيجة مشكلات زوجية دامت أربع سنوات.

وقالت المستشارة الأسرية في وزارة تنمية المجتمع، ناعمة الشامسي، إن الزوجة أصيبت باليأس، بعدما طبقت مع زوجها كل استراتيجيات التفاهم التي أوصتها بها لحل مشكلته.

وتابعت أن المشكلة الزوجية بينهما تتلخص في الغيرة المرضية لدى الزوج، والشك الناتج عن معاناته وإحساسه بالنقص بسبب البطالة عن العمل، بينما تشغل زوجته وظيفة مرموقة ولها دخل مجز، موضحة أن الزوجة حرصت على حضور جلسات الاستشارة، وتطبيق استراتيجيتها لمدة سبعة أشهر، وفي النهاية قررت الطلاق، إلا أنها خلال الأسابيع الماضية، قررت إعطاء نفسها فرصة أخيرة، والتركيز على الاستعداد لاستقبال شهر رمضان.

وذكرت الشامسي أن تلك الأسابيع كشفت لها عن النتائج الإيجابية للاستراتيجيات التي اتبعتها مع زوجها، والتي من بينها إقناعه بالدراسة وإتمام الدراسات العليا، مضيفة أن تغير سلوك الزوج الذي نتج عن استرداده ثقته بنفسه كان واضحاً في الفترة التي قررت فيها الزوجة منحه فرصة أخيرة، لتجد نفسها راغبة في الاستمرار في الزواج، والصبر إلى أن يسترد زوجها شخصيته السوية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً