الإمارات تحافظ على تاريخ العراق المتسامح

الإمارات تحافظ على تاريخ العراق المتسامح

تعتبر المشاركة في اجتماع اللجنة التوجيهية المشتركة لمشروع «اليونسكو» (إحياء روح الموصل)، من خلال إعادة إعمار معالمها الأثرية٬ جزءاً من جهود الدولة للحفاظ على التراث العالمي الذي يعبر عن التسامح، عبر ترميم المساجد والكنائس المتضررة.

تشارك «اليونسكو» في ترميم المساجد والكنائس في الموصل

  • معظم المواقع الأثرية في الموصل تعرّضت للتدمير على يد «داعش». من المصدر




تعتبر المشاركة في اجتماع اللجنة التوجيهية المشتركة لمشروع «اليونسكو» (إحياء روح الموصل)، من خلال إعادة إعمار معالمها الأثرية٬ جزءاً من جهود الدولة للحفاظ على التراث العالمي الذي يعبر عن التسامح، عبر ترميم المساجد والكنائس المتضررة.

ومثلت الدولة في الاجتماع مستشارة وزير الثقافة وتنمية المعرفة، الوكيلة المساعدة لقطاع المعارف والسياسات الثقافية، سلمى الدرمكي، في إطار مساعي تنفيذ المشروع الذي دشن العام الماضي بالشراكة بين الإمارات و«اليونسكو»، بهدف ترميم المعالم التاريخية في الموصل وإعادة إعمارها، وفي مقدمتها مسجد النوري التاريخي، والمئذنة الحدباء الشهيرة، التي يعود تاريخها إلى أكثر من 840 عاماً، كما تم توسيع نطاق المشروع ليشمل كنيستين في مدينة الموصل القديمة.

وتسهم عملية إعادة إعمار وترميم التراث الثقافي في البلدة القديمة في الموصل، في عودة أهل الموصل إلى مدينتهم، وتنمية المهارات، واتخاذ خطوات مهمة نحو تحقيق المصالحة وتكريس التسامح.

وقالت «اليونسكو» إنه سيتم التركيز خلال الأربع سنوات المقبلة على ترميم المئذنة المائلة بالموصل، والمسجد النوري، والمباني المجاورة لهما، وكنيستي الساعة والطاهرة، وذلك مع الحرص على مراعاة الطابع والسمات التاريخية للمواقع.

وأكدت سلمى الدرمكي خلال الاجتماع دعمها للأنشطة الجارية وللمنهجية التي اقترحتها «اليونسكو» لعملية إعادة الإعمار، قائلة إن «الإمارات حريصة على دعم مثل هذه المبادرة المهمة، التي لا تقتصر على إعادة إعمار نصب تاريخي وموقع ديني مهم على مستوى العالم، بل تشمل أيضاً برامج تدريبية وداعمة لسبل العيش لأهل الموصل الذين عانوا الأمرَّين خلال السنوات الأخيرة».

من جانبه، أكد رئيس ديوان الوقف الديني السني في العراق، الدكتور عبداللطيف الهميم، على امتنانه مجدداً لدولة الإمارات للدعم المالي الذي تقدمه، لإعادة إعمار الموصل، منوهاً بما تؤديه «اليونسكو» في توظيف الخبرات التقنية على أرض الواقع في الموصل، للمباشرة في إعادة إعمار مسجد النوري والمنارة الحدباء، بعد أن دمّرا في عام 2017.

وقال ممثل «اليونسكو» في العراق، باولو فونتاني «إننا لانزال في حاجة إلى بذل المزيد من الجهود، إذ تمثل الجهود التي بذلناها حتى هذه اللحظة خطوات ملموسة أولى بعد التدمير المأساوي الذي لحق بالمكان، وكلّنا ثقة أننا سنتمكن من إنجاز هذا العمل النبيل، خصوصاً تحت قيادة السلطات العراقية، وبدعم من المجتمع والدعم السخي الذي يقدمه شركاؤنا».

وبحسب «اليونسكو»، تعد مدينة الموصل رمزاً حياً لهوية العراق التعددية، إذ كانت ملتقى ثقافات الشرق الأوسط لقرون طويلة، فمن المدن السومرية إلى بابل، ومن سور نينوى إلى طريق الحديد، مثلت المنطقة بوتقة انسجم فيها البشر على اختلاف مشاربهم وأفكارهم.

ووقعت الموصل في الفترة بين عامي 2014 و2017 تحت احتلال «داعش»، ما أدى إلى تدمير المدينة، فلم يسلم أي مبنى أو لوح زجاج من الدمار، كما دُمّر عدد من المواقع الأثرية، ومنها موقع نمرود الأثري، ومتحف الموصل، وضريح النبي يونس، والمنارة الحدباء، وأصبحت أطلالاً، وغدت آلاف المنازل أكواماً من الركام.

اللجنة التوجيهية

تضم اللجنة التوجيهية المشتركة للمشروع ممثلين عن كل من الإمارات ووزارة الثقافة العراقية، و«اليونسكو»، وديوان الأوقاف العراقية السنية والمسيحية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والمركز الدولي لدراسة صون الممتلكات الثقافية وترميمها، والمكتب الإقليمي للمركز في الشارقة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً