كير يدعو مشار للعودة إلى جنوب السودان

كير يدعو مشار للعودة إلى جنوب السودان

دعا رئيس جنوب السودان سلفا كير في خطاب أمام البرلمان اليوم الثلاثاء، زعيم التمرّد رياك مشار للعودة إلى جوبا، متعهّداً التمسّك باتفاق السلام الهش. وقال كير إنه “تأثّر كثيراً وارتجف عندما انحنى البابا فرنسيس وقبّل قدميه في أبريل(نيسان) الماضي، بعد خلوة ليومين في الفاتيكان جمعت كير ومشار”، وأضاف رئيس جنوب السودان أن هذه المبادرة حمّلته مسؤولية كبيرة.وقال كير في…




رئيس جنوب السودان سلفا كير وزعيم التمرّد رياك مشار (أرشيف)


دعا رئيس جنوب السودان سلفا كير في خطاب أمام البرلمان اليوم الثلاثاء، زعيم التمرّد رياك مشار للعودة إلى جوبا، متعهّداً التمسّك باتفاق السلام الهش.

وقال كير إنه “تأثّر كثيراً وارتجف عندما انحنى البابا فرنسيس وقبّل قدميه في أبريل(نيسان) الماضي، بعد خلوة ليومين في الفاتيكان جمعت كير ومشار”، وأضاف رئيس جنوب السودان أن هذه المبادرة حمّلته مسؤولية كبيرة.

وقال كير في افتتاح الدورة البرلمانية “لقد سامحته (مشار) بشكل كامل وكل ما أطالبه به هو أن يصبح شريكاً في السلام لأنه لم يعد خصمي”، وتابع “انطلاقاً من روحية (اتفاق السلام) وتجربتنا في روما، أجدد دعوتي للدكتور رياك مشار للعودة إلى الوطن”.

ويعتبر الرجلان الطرفين الرئيسيين في النزاع في جنوب السودان الذي دخل عامه السادس، وقد وقّعا في سبتمبر(أيلول) 2018 اتفاق سلام كان من المقرر أن ينتج حكومة وحدة في 12 مايو(أيار) الجاري، لكن قضايا عدة لم تحل بعد بينها دمج المقاتلين ضمن جيش موحد، وقد اتّفق الطرفان على إرجاء تشكيل حكومة الوحدة لمدة 6 أشهر.

ويقيم مشار في المنفى في الخرطوم بعدما طُرد من جوبا على وقع معارك وقعت في عام 2016 إثر انهيار اتفاق سلام سابق، ويخشى على حياته، وتسود شكوك حول مدى التزام كير تطبيق الاتفاق لا سيما بعدما تبيّن أنه استخدم مجموعة ضغط أمريكية لمنع إنشاء محكمة للنظر في جرائم الحرب، نصّ الاتفاق على تشكيلها، لكن كير يؤكد التزامه الاتفاق.

وقال إن “البلاد عند مفترق، إما التمسّك بالسلام وترسيخه وإما الانزلاق مجدداً إلى الحرب، أنا مع السلام والاستقرار وأرفض الحرب رفضاً تاماً”، وتابع “حكومتي ستستخدم كل الوسائل المتاحة من أجل ترسيخ السلام والاستقرار وفق ما يمليه علينا واجبنا الأخلاقي والديني من أجل منح شعبنا السلام”.

وبدوره علّق كير على مبادرة البابا الذي فاجأ العالم عندما ركع أمام الرجلين اللذين تطاولهما اتّهامات بارتكاب جرائم حرب، وقبّل قدميهما، وقال “بصراحة صُدمت وارتجفت لكنّي أيقنت في قرارة نفسي أن قداسته فعل لك لكي يظهر تواضع المسيح”.

وأضاف أن “لفتة التواضع التي قام بها البابا فرنسيس هي في الوقت نفسه بركة ولعنة لنا جميعاً، إنها بركة إذا استجبنا إلى دعوته للسلام ولعنة إذا لعبنا بأرواح شعبنا”.

والاتفاق الأخير هو ثالث محاولة لدفع كير ومشار إلى العمل معاً بعدما أدى التنافس بينهما إلى اندلاع حرب أهلية في ديسمبر(كانون الأول) 2013، أسفرت عن سقوط أكثر من 380 ألف قتيل ودفعت 4 ملايين شخص، أي ثلث سكان البلاد إلى النزوح.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً