خبراء قانونيون: سلامة الملاحة البحرية مسؤولية دولية

خبراء قانونيون: سلامة الملاحة البحرية مسؤولية دولية

أكد خبراء ومتخصصون في القانون الدولي، أن ضمان سلامة وحرية الملاحة في المياه الدولية هي مسؤولية جماعية تتقاسمها جميع دول العالم. وأشار الخبراء في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات “وام”، إلى أن “القانون الدولي يجرم بشكل قاطع كل جهة تقوم بأي عمل من شأنه التأثير على استخدام المضائق والبحار والمحيطات استخداما تعاونيا وسلميا ومحددا قانونا، وبما يضر بمصالح البشرية على المستويين…




alt


أكد خبراء ومتخصصون في القانون الدولي، أن ضمان سلامة وحرية الملاحة في المياه الدولية هي مسؤولية جماعية تتقاسمها جميع دول العالم.

وأشار الخبراء في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات “وام”، إلى أن “القانون الدولي يجرم بشكل قاطع كل جهة تقوم بأي عمل من شأنه التأثير على استخدام المضائق والبحار والمحيطات استخداما تعاونيا وسلميا ومحددا قانونا، وبما يضر بمصالح البشرية على المستويين الفردي والجماعي”.

مسؤولية دولية
وقال عميد كلية القانون في جامعة الإمارات وأخصائي القانون الدولي الدكتور محمد حسن، إن “مسؤولية حماية الملاحة البحرية وضمان حرية تنقل السفن هي مسؤولية المجتمع الدولي على اعتبار أن الممرات البحرية الدولية التي تسير عبرها هذه السفن لا تخضع لسيادة دولة معينة وبالتالي فإن جميع دول العالم مطالبة بالتحرك في حال وقوع أي حادث يهدد سلامة هذه السفن”.

وشرح الدكتور حسن الفرق بين المجال البحري الإقليمي “المياه الإقليمية” وبين المناطق الاقتصادية البحرية والمياه الدولية، مشيراً إلى أن “المياه الإقليمية لكل دولة هي المياه التي تمتد مسافة 12 ميلاً بحرياً من خطوط الأساس على شواطئها وتمتلك حق السيادة عليها بما في ذلك التحكم في الصيد والملاحة والشحن البحري علاوة على استثمار المصادر البحرية واستغلال الثروات المائية الطبيعية الموجودة فيها”.

أما المياه الاقتصادية، فهي منطقة بحرية تمتد إلى مسافة 200 ميل بحري تقاس من خطوط الأساس الذي يبدأ منها قياس البحر الإقليمي، ويحق للدولة أن تمارس عليها حقوقاً خاصة في الاستغلال واستخدام مواردها البحرية، كما يحق لها اتخاذ أي اجراء لحماية سفنها في هذه المنطقة.

وبالنسبة للمياه الدولية، يوضح عميد كلية القانون في جامعة الإمارات، بأنها مناطق المحيطات التي تقع خارج سلطة أي دولة، وتبدأ بشكل عام بعد 200 ميل بحري، من سواحل الدول المتاخمة للمحيطات، مؤكدا أن جميع الدول لها حقوق متساوية في أعالي البحار، ويجب أن تحترم كل منها حقوق الدُّول الأخرى.

ولفت الدكتور محمد إلى أن “كل دولة تمتلك الحق القانوني في التحقيق بأي حادث او اعتداء يقع ضمن مياهها الإقليمية أو مياهها الاقتصادية، وكذلك اللجوء إلى الجهات الدولية المعنية لاتخاذ الإجراءات المناسبة، كما يحق للدول التي يرفع علمها فوق السفن أن تتخذ الإجراءات القانونية المنصوص عنها في القانون الدولي بحال تعرض هذه السفن لأي اعتداء بصرف النظر عن المكان التي وقع به الاعتداء”.

جريمة نكراء
بدوره، أكد أستاذ القانون الدولي المشارك في كلية القانون جامعة الامارات الدكتور محمد الموسى، أن “القوانين الدولية كفلت حرية الملاحة البحرية وسلامتها كما نصت على عقوبات رادعة بحق منتهكي القانون”، مشيراً إلى أن “الاعتداء على السفن التجارية التي تؤدي عملها دون أي تهديد لسلامة الأخرين يعتبر جريمة نكراء وفقاً لجميع الأعراف والقوانين الدولية”.

وقال إن “قطاع النقل البحري يعتبر من أكبر نشاطات النقل في العالم وأقدمها وان تهديد هذا القطاع المهم بأي شكل من أشكال الممارسات غير المشروعة والإجرامية يعد هاجساً كبيراً لدى كافة الدول”.

وأشار إلى العديد من القوانين والاتفاقيات الدولية المنظمة للعلاقات البحرية بين الدول والتي تضع الإطار القانوني لهذه العلاقات وتنظمها بالشكل الأمثل، ومن أبرزها اتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، واتفاقية حصانات وامتيازات المحكمة الدولية لقانون البحار عام 2002، بالإضافة الى العديد من الصكوك الدولية الأخرى ذات الصلة والتي تضمن سلامة وحماية الملاحة الدولية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً