نحو جيل واعد «صناع المستقبل»

نحو جيل واعد «صناع المستقبل»

لعل قصة الإنسان هي الأغرب من بين قصص المخلوقات في هذا العالم المتغير. لأن الإنسان لديه قابلية الاستكشاف والتفكير والتعلم والتطوير. نحن اليوم في دولة الإمارات العربية المتحدة نعيش عصر التكنولوجيا والثورة الصناعية الرابعة واستشراف المستقبل. جيل اليوم «جيل التكنولوجيا» لا يختلف عن جيل الأمس «جيل القلم والكتاب»، من حيث الشغف في اكتساب المعرفة وتشجيع…

نقطة حبر




لعل قصة الإنسان هي الأغرب من بين قصص المخلوقات في هذا العالم المتغير. لأن الإنسان لديه قابلية الاستكشاف والتفكير والتعلم والتطوير. نحن اليوم في دولة الإمارات العربية المتحدة نعيش عصر التكنولوجيا والثورة الصناعية الرابعة واستشراف المستقبل. جيل اليوم «جيل التكنولوجيا» لا يختلف عن جيل الأمس «جيل القلم والكتاب»، من حيث الشغف في اكتساب المعرفة وتشجيع الابتكار وإيجاد الحلول للتحديات، كل على حسب الظرف والزمان. في يوم من الأيام ذهبت إلى زيارة دكان جدي (رحمه الله) عندما كنت في المرحلة الثانوية في سوق الشارقة القديم. فبعد التحية سألته «ماذا تنصحني ليكون مستقبلي ناجحاً وأنت شاهدت الكثير في حياتك؟ قال لي: تسلح بالعلم واعتمد على نفسك في بناء مستقبلك ولا تخف من المخاطرة وتعلم من أخطائك. وانظر دائماً للمستقبل بإيجابية. كان ذلك أول درس تعلمته في الحياة: اكتساب العلم وبناء الشخصية المتميزة».

لذلك فإن بناء الإنسان من أولويات دولة الإمارات العربية المتحدة، «بناء الإنسان أهم من بناء المصانع» كلمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه». جيل اليوم يجب أن يتسلح بالعلم والمعرفة لأن القادم من الزمن لبناء الوطن ومستقبله المشرق في حاجة إلى «صناع المستقبل». العلم والمعرفة يلعبان دوراً مهماً في بناء شخصية وتطلعات الفرد (خصوصاً في المرحلة الجامعية) المستقبلية، وخصوصاً أن بناء شخصية اعتيادية حاملة شهادة جامعية لم يعد مقبولاً في مستقبل مملوء بالتحديات والمخاطر.

في إحدى جلساتي مع الطلبة، سألت أحد الطلاب: ماذا تعمل إذا واجهت تحدياً في حياتك كان جديداً عليك؟ قال: أكتب في «غوغل» نوع التحدي لأجد إجابة مناسبة لتطبيقها. لم أستغرب من الإجابة لأن جيل اليوم يعتمد على التكنولوجيا في أشياء كثيرة في حياته، ولذلك بناء شخصية قيادية واعدة يجب أن يكون من ضمن الخطط التدريسية في المؤسسات التعليمية.

العلم والمعرفة ليسا شهادة فقط وإنما بناء شخصية قيادية، لها صفات عديدة منها الإخلاص للوطن والقيادة الحكيمة والتسامح والإيجابية والطموح والصبر وسماع وتقبل الرأي الآخر وكذلك النظرة المستقبلية. يجب على أولياء الأمور والمعلمين والإداريين في المؤسسات التعليمية مشاركة تجاربهم في الحياة مع جيل اليوم، وذلك لإغلاق الفجوة بينهم، وكذلك لتهيئة جيل ليس مسلحاً بالعلم والمعرفة فقط، ولكن الأهم لبناء جيل واعد يمتلك شخصيات قادرة على صناعة مستقبل وطن عظيم.

• جيل اليوم يجب أن يتسلح بالعلم والمعرفة لأن القادم من الزمن لبناء الوطن ومستقبله المشرق في حاجة إلى «صناع المستقبل».

أكاديمي إماراتي

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً