كلمة خادم الحرمين لعموم المسلمين بمناسبة الشهر الفضيل

كلمة خادم الحرمين لعموم المسلمين بمناسبة الشهر الفضيل

وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود كلمة إلى إخوانه المواطنين والمسلمين في كل مكان بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك للعام 1440 هـ.

وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود كلمة إلى إخوانه المواطنين والمسلمين في كل مكان بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك للعام 1440 هـ.

وجاء في كلمة خادم الحرمين مايلي:

“بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، القائلِ في كتابِهِ الكريمِ ( يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، والصلاةُ والسلامُ على خيرِ خلقِهِ محمدٍ بنِ عبدِ اللهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجمعين ..
أيها الأخوةُ المواطنين، إخواني المسلمينَ في كلِّ مكان.

السلامُ عليكمْ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه

وكلُّ عامٍ وأنتمْ بخير

ها نحنُ في هذه الليلةِ المباركةِ نستقبلُ شهراً من أجَلِّ الشهورِ وأعظَمِها عندَ اللهِ تباركَ وتعالى، فالحمدُ للهِ الذي بلَّغَنا شَهرَ رمضانَ.. شهرَ الرحمةِ والمغفرةِ والعتقِ من النيرانِ، نسألُ اللهَ أنْ يجعلَنا ممن يصومونهُ ويقومُونه إيمانًا واحتساباً، ففي النفوسِ شوقٌ كبيرٌ إلى مَقدِمِهِ السعيدِ، بما في أيامِهِ ولياليهِ من العباداتِ التي يبذلُها المسلمُ، وبما يندُبُ إليهِ في هذا الشهرُ الفضيلُ من صِلةٍ وتقاربٍ وتسامُحٍ.

أيُّها الإخوةُ والأخواتُ

نحمدُ اللهَ عزَّ وجلَّ على ما أنعمَ به على هذهِ البلادِ المباركةِ المملكةِ العربيةِ السعوديةِ بأنْ جعَلَها مَـحضِنَ الإسلامِ بانطلاقِ رسالةِ الإسلامِ من أرضِها، واختصَّها بخدمةِ الحرمينِ الشريفينِ وقاصِدِيهِما وتوفيرِ أفضلِ الخدماتِ لهم، سائلينَ اللهَ عزَّ وجلَّ أن يُعينَنا على مُواصلةِ القيامِ بهذا الشرفِ العظيمِ، باذلينَ في سبيلِ ذلكَ الغاليَ والنفيسَ للإسلامِ والمسلمينَ، سعياً لراحةِ الحُجاجَ والمعتمرينَ والزُّوارِ وأمنِهِم وسلامَتِهِم.

أيُّها المسلمينَ.. إنَّ المملكةَ العربيةَ السعوديةَ منذُ تأسِيسِها على يدِ الملكِ عبدِ العزيزِ رحمهُ اللهُ رحمةً واسعةً أخذتْ على عاتِقِها خِدمةَ الإسلامِ والقضايا الإسلاميةِ، وكلَّ ما يُسهِم في نشرِ الدينِ الإسلامِيِّ بعيدًا عن كلِّ ما يشوِّهُ صورتَهُ الحقيقيةَ، التي جاءتْ بها الرسالةُ المحمديةُ على صاحِبِها أفضلُ الصلاةُ وأتمُّ التسليمُ، وظَلَّتْ بلادُنا وما تَزالُ تَدعُو إلى الحفاظِ على الصورةِ الوضاءَةِ التي يَتَحلَّى بها هذا الدِّينُ الحنيفُ منْ تسامحٍ واعتدالٍ ووسطية.

وبعدَما ابتُلِيَ العالَـمُ بآفَتَي التطرُّفِ والإرهابِ، انبرَتْ المملكةُ متصديةً لهما بكلِّ قُوةٍ وعَزمٍ، داعيةً إلى الحوارِ والبُعدِ عن العُنفِ، وتجفيفِ منابعِ الإرهابِ واستئصالِه من جُذُورِهِ.

إخواني المسلمينَ .. جَعلَ اللهُ مِنْ شهرِ رمضانَ موسمًا للخيرِ والبركاتِ، وعلينا اغتنامُهُ بالتقرُّبِ إلى اللهِ، بتقديمِ الأعمالِ الصالحةِ، وإحياءِ هذه الأيامِ والليالي بالاجتهادِ في العبادةِ، فقد كانَ نبيُّكُم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يجتهدُ في العبادةِ في رمضانَ أكثرَ من سائرِ أيامِ السنةِ.

تقبلَ اللهُ صيامَكم وقيامَكم وجميعَ أعمالِكم.. وكُلُّ عامٍ وأنتُم بخير.

والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً