رئيس الأركان الإماراتي: قواتنا المسلحة درع الوطن وسيفه

رئيس الأركان الإماراتي: قواتنا المسلحة درع الوطن وسيفه

أكد رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي، أن القوات المسلحة هي درع الوطن وسيفه وحصنه المنيع ومصنع للرجال الأقوياء الأوفياء المستعدين دائماً للدفاع عن وطنهم بكل غالٍ ونفيس، لتبقى راية الإمارات عالية خفاقة في ميادين العزة والكرامة والحق والواجب. وقال الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي، إن “قواتنا المسلحة تمثل الركيزة الأساسية …




alt


أكد رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي، أن القوات المسلحة هي درع الوطن وسيفه وحصنه المنيع ومصنع للرجال الأقوياء الأوفياء المستعدين دائماً للدفاع عن وطنهم بكل غالٍ ونفيس، لتبقى راية الإمارات عالية خفاقة في ميادين العزة والكرامة والحق والواجب.

وقال الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي، إن “قواتنا المسلحة تمثل الركيزة الأساسية لأمن الوطن ودرعه الحصين للوقوف في وجه كل من تسول له نفسه العبث بأمن الدولة ومقدراتها، كما تعد الحصن المنيع الذي يحمي مصالح الدولة الاستراتيجية في الداخل والخارج، ولهذا من الطبيعي أن تشكل أهم عناصر القوة الشاملة للدولة، وتحظى بكل الدعم والرعاية من جانب القيادة الرشيدة، التي لا تأل جهداً في جعلها نموذجاً للجيوش العالمية المتطورة القادرة على تنفيذ المهام التي توكل إليها بكل كفاءة واحترافية في الداخل والخارج”.

وفيما يلي نص كلمة رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية التي وجهها عبر مجلة “درع الوطن” بمناسبة الذكرى الـ 43 لتوحيد القوات المسلحة: “في السادس من مايو (أيار)، تحتفل قيادتُنا الرشيدة ودولتنا وشعبٌنا وقواتٌنا المسلحة الباسلة، بيوم من أعظم أيام تاريخنا الاتحادي، هو الذكرى الـ43 لتوحيد قواتنا المسلحة، نستذكر بكل إجلال وإكبار وفخر واعتزاز وطني جهود ورؤية القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه المؤسسين، حيث أدركوا، طيب الله ثراهم، منذ إعلان اتحادنا المجيد أن التنمية والبناء لابد له من درع وسيف يحميه، وأن وحدة قواتنا المسلحة مسألة لابد منها لإبراز الهوية الوطنية وتجسيد فكرة الاتحاد في أرقى وأبهى صورها الوطنية الاتحادية من خلال قوات مسلحة تصون منجزات الاتحاد وتدافع عن مكتسبات شعبه وتذود عن حياض الوطن وتحمي حدوده وترابه ومصالحه في الداخل والخارج، وتحمل لواء الوطن وتصبح رمزاً لقوته وعزته ومنعته وتعكس قيمه ومبادئه الإنسانية والحضارية، فكان هذا القرار التاريخي أساساً لبناء قوات مسلحة وطنية عصرية متطورة تواكب تطور دولتنا وطموحات قيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حيث واصلت قيادتنا المسيرة وأكملت خطط التأسيس باستراتيجيات تطوير وتحديث جعلت من قواتنا المسلحة نموذجاً للجيوش العصرية المتطورة.

الحصن المنيع
تمثل قواتنا المسلحة الركيزة الأساسية لأمن الوطن ودرعه الحصين للوقوف في وجه كل من تسول له نفسه العبث بأمن الدولة ومقدراتها، كما تعد الحصن المنيع الذي يحمي مصالح الدولة الاستراتيجية في الداخل والخارج، ولهذا من الطبيعي أن تشكل أهم عناصر القوة الشاملة للدولة، وتحظى بكل الدعم والرعاية من جانب قيادتنا الرشيدة، التي لا تألو جهداً في جعلها نموذجاً للجيوش العالمية المتطورة القادرة على تنفيذ المهام التي توكل إليها بكل كفاءة واحترافية في الداخل والخارج.

كما بات لقواتنا المسلحة دور رئيسي في دفع عملية التنمية الشاملة ليس فقط من خلال تهيئة المناخ اللازم لتنفيذها، بل أيضاً بالمشاركة والاسهام فيها عبر كوادر مؤهلة وعناصر تمتلك من العلم والخبرة ما يوفر إضافة نوعية كبيرة لخطط التنمية بالدولة في مختلف المجالات والقطاعات، حيث تسهم قواتنا المسلحة بخيرة رجالها وكوادرها في تحمل مسؤوليات تنفيذ خطط التطوير والتحديث التي تسابق الزمن تحقيقاً لرؤى استراتيجية تستهدف الوصول بالإمارات إلى قمة مراتب التنافسية العالمية في مؤشرات التنمية المستدامة كافة.

ولابد وأن نشير في هذه المناسبة إلى أن قواتنا المسلحة وباعتبارها جزءاً رئيسياً من نسيج مجتمع الإمارات، بل هي عصب هذا المجتمع وعماده، تعطي أهمية كبرى للتواصل والمشاركة المجتمعية، واستشعار نبض المجتمع ترسيخاً لوحدة شعبنا وتماسكه وانصهاره في إطار هذه المؤسسة العظيمة التي تعبر عن كياننا الاتحادي وتمثل رمزاً أصيلاً له.

كما تضطلع قواتنا المسلحة بدور حيوي ورئيسي في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي ومكافحة الإرهاب والتطرف، سواء من خلال مشاركتها ضمن قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، مسجلة البطولات ومدافعة عن الحق والقيم والمبادئ وتمد بكل فخر واعتزاز يد العون والإغاثة للشعب اليمني الشقيق في مواجهة توغل تنظيم إرهابي عقيدته نشر الذعر والخوف وعدم الاستقرار في أرجاء دول المنطقة، ومنفذاً لأجندة تملى عليه من دول يزخر رصيدها من السوابق الارهابية ما لا يعد ولا يحصى، أو من خلال ما تقوم به ضمن مهام حفظ السلام والأمن والاستقرار وتقديم المساعدات الإنسانية في مناطق شتى من العالم، التزاماً وتجسيداً لقيم الإمارات ومبادئها وتحقيقاً لقناعات راسخة بأن السلام هو أساس التنمية ونهضة الدول والشعوب.

وفي هذا اليوم، نستحضر ذكرى الشهداء الأبرار، ونستذكر قصص بطولاتهم وتضحياتهم وملاحم بطولاتهم الخالدة، التي سجلت أروع ملاحم النصر والفداء بأحرف من نور في أنصع صفحات تاريخنا الوطني المجيد، كما نتوجه بكل التحية والتقدير والاكبار والفخر لكل أبطال قواتنا المسلحة المرابطين في ساحات الحق والواجب يسطّرون أروع قصص البطولات على أرض اليمن الشقيق.

كما نوجه التحية لكل أبناء الإمارات وشبابها الذين يشاركون بكل جد وإخلاص ووطنية وانتماء في أداء واجب الخدمة الوطنية، التي أصبحت ركيزة من ركائز منظومة عمل قواتنا المسلحة، بما توفره من ترسيخ لجاهزية وكفاءة أبناء الإمارات للدفاع عن مصالح الوطن ومكتسبات شعبنا الغالي، حيث بات خريجو دفعات الخدمة الوطنية دعامة من دعائم أمننا الوطني بفضل ما اكتسبوه من مهارات وتدريبات عسكرية ووعياً وطنياً يعزز ولائهم وانتمائهم.

وإنني في هذه المناسبة الوطنية الغالية، أتقدم بالأصالة عن نفسي ونيابة عن جميع منتسبي قواتنا المسلحة الباسلة، بأصدق التهاني والتبريكات إلى رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وإلى نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وإخوانهم الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، ونعاهدهم جميعاً على أننا على العهد باقون وبالوفاء والولاء لقيادتنا الرشيدة وشعبنا متمسكون، وبكل ما يحقق الأمن والازدهار لوطننا الغالي منفذون، وبكل ثبات وإصرار ماضون في تنفيذ توجيهات قيادتنا الرشيدة، نلبي النداء ونحفظ العهد ونصون ما أؤتمنا عليه، وعلى أمن وطننا وكل شبر من حدوده ساهرون، حتى تظل القوات المسلحة درع الوطن وسيفه وحصنه المنيع ومصنعاً للرجال الأقوياء الأوفياء المستعدين دائماً للدفاع عن وطنهم بكل غالٍ ونفيس، ولتبقى راية الإمارات عالية خفاقة في ميادين العزة والكرامة والحق والواجب.

حفظ الله قيادتنا الرشيدة وشعبنا الغالي ودولة الإمارات العربية المتحدة وأدام علينا جميعاً نعمة الأمن والسلام والاستقرار”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً