محمد بن زايد: تطور قواتنا المسلحة يصب في مصلحة الاستقرار والسلام في المنطقة

محمد بن زايد: تطور قواتنا المسلحة يصب في مصلحة الاستقرار والسلام في المنطقة

أكد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن التطوير المستمر للقوات الإماراتية الباسلة على مستوى التسليح والتدريب وغيرهما يمثل أولوية قصوى للقيادة من منطلق إيمانها بأن التنمية تحتاج إلى قوة تحميها، وأن الدول القادرة على صيانة مكتسباتها ومصالحها في ظل عالم مليء بالمخاطر والتهديدات والتحديات هي التي تملك قوة عسكرية متطورة تكون…




alt


أكد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن التطوير المستمر للقوات الإماراتية الباسلة على مستوى التسليح والتدريب وغيرهما يمثل أولوية قصوى للقيادة من منطلق إيمانها بأن التنمية تحتاج إلى قوة تحميها، وأن الدول القادرة على صيانة مكتسباتها ومصالحها في ظل عالم مليء بالمخاطر والتهديدات والتحديات هي التي تملك قوة عسكرية متطورة تكون بمنزلة الحصن الذي تركن إليه وهي تمضي نحو التطور والتقدم.

وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في كلمة له بمناسبة الذكرى الـ 43 لتوحيد القوات المسلحة الذي يوافق السادس من شهر مايو (أيار) من كل عام، إن “ما تشهده قواتنا المسلحة من تطور يصب في مصلحة الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، فقد كانت على الدوام قوة سلام ليس على المستوى العربي أو الشرق الأوسط فحسب وإنما على المستوى العالمي من خلال أدوارها المهمة والفاعلة في عمليات حفظ السلام في مناطق كثيرة حول العالم والتي جسدت من خلالها وجه دولة الإمارات الحضاري والمشرق على الساحة الدولية”، مؤكداً أن دعم القوات المسلحة وتحديثها وتوفير كل الإمكانات لها يعد توجهاً جوهرياً لدى القيادة على الدوام انطلاقاً من الثقة الكاملة بأنها رمز عزتنا والأساس الصلب الذي تقوم عليه نهضتنا.

شهداء الوطن
وأضاف الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن “دولة الإمارات العربية المتحدة هي وطن الوفاء لا تنسى أبداً أبناءها المخلصين الذين رفعوا رايتها وقدموا التضحيات العظام في الدفاع عنها، وفي هذه الذكرى العظيمة نتذكر أبناءنا الشهداء الذين ضربوا أروع الأمثلة في التضحية والفداء وجادوا بأنفسهم من أجل أن يحيا الوطن عزيزاً آمناً وتظل رايته خفاقة في السماء، نترحم على أرواحهم الطاهرة داعين الله عزل وجل أن يصطفيهم مع الأخيار، ونؤكد أن دولة الإمارات ستظل وفيّة دائماً للمبادئ التي ضحى من أجلها أبطالنا الشهداء في نصرة الحق والعدل والتصدِّي للبغي والعدوان”.

وأكد أن “هذه الأرض الطيبة، أرض التسامح والتعايش والمحبة ستظل آمنة مستقرة؛ بحفظ الله تعالى ثم بحكمة قيادتها وإخلاص أبنائها، وأنتم في القوات المسلحة في طليعة المخلصين تجسدون قيم الشجاعة والوطنية والانتماء وتمثلون رمزاً لمنعة الوطن وقوته، وسيبقى يوم السادس من مايو (أيار) كل عام حافزاً للمزيد من العمل والجهد حتى تظل الأمانة التي تركها لنا الآباء والأجداد عزيزة مصونة كما أرادها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه من القادة المؤسسين، حفظ الله الإمارات وشعبها”.

وفيما يلي نص كلمة ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بمناسبة الذكرى الـ 43 لتوحيد القوات المسلحة: “إخواني وأخواتي وأبنائي ضباط وضباط صف وجنود قواتنا المسلحة الباسلة، في هذه الذكرى الوطنية الغالية على قلوبنا جميعاً، ذكرى مرور 43 عاماً على توحيد قواتنا المسلحة، أهنئكم، وأشدَّ على أيديكم، وأؤكد أن دوركم في حماية الوطن وصون مكتسباته والدفاع عن حياضه هو محل اعتزاز القيادة الحكيمة وفخر كل إماراتي وإماراتية.

في هذا اليوم المجيد من أيام الوطن أرفع أسمى آيات التهنئة إلى قائد المسيرة، رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ونائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وإلى الشعب الإماراتي الأصيل.

في هذه المناسبة نتذكر بكل إجلال وتقدير المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه حكام الإمارات، الذين اتخذوا القرار التاريخي، في السادس من مايو عام 1976، بتوحيد قواتنا المسلحة تحت علم واحد وهدف واحد وقيادة واحدة؛ وهو واحد من أهم القرارات في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة؛ ليس فقط لما ترتب عليه من توحيد وتعزيز لقدرات الإمارات الدفاعية، وتشكيل جيش موحد ومتطور يستطيع مواجهة أي تحديات يمكن أن تهدِّد مكتسبات هذا الوطن، والتصدي لأي قوى تحاول أن تضر بمصالحه الوطنية، وإنما كذلك لما أدى إليه من تعزيزٍ للوحدة وتمتين أركانها، من خلال تعزيز علاقات الأخوَّة بين أبناء الإمارات، الذين التقت قلوبهم وتوحدت مشاعرهم وامتزجت دماؤهم تحت راية واحدة دفاعاً عن أرضنا ومصالح شعبنا.

وطن الوفاء

إخواني وأخواتي وأبنائي ضباط وضباط صف وجنود قواتنا المسلحة الباسلة، إن دولة الإمارات العربية المتحدة هي وطن الوفاء؛ ولذلك فإنها لا تنسى أبداً أبناءها المخلصين الذين رفعوا رايتها، وقدموا التضحيات العظام في الدفاع عنها، وفي هذه الذكرى العظيمة نتذكر أبناءنا الشهداء الذين ضربوا أروع الأمثلة في التضحية والفداء وجادوا بأنفسهم من أجل أن يحيا الوطن عزيزاً آمناً، وتظل رايته خفَّاقة في السماء، نترحَّم على أرواحهم الطاهرة داعين الله عز وجل أن يصطفيهم مع الأخيار، ونؤكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستظل وفيّة دائماً للمبادئ التي ضحى من أجلها أبطالنا الشهداء في نصرة الحق والعدل والتصدِّي للبغي والعدوان.

إخواني وأخواتي وأبنائي ضباط وضباط صف وجنود قواتنا المسلحة الباسلة، إن التطوير المستمر لقواتنا المسلحة الباسلة، على مستوى التسليح والتدريب وغيرهما، يمثل أولوية قصوى للقيادة؛ من منطلق إيمانها بأن التنمية تحتاج إلى قوة تحميها، وأن الدول القادرة على صيانة مكتسباتها ومصالحها، في ظل عالم مليء بالمخاطر والتهديدات والتحديات، هي الدول التي تملك قوة عسكرية متطورة تكون بمنزلة الحصن الذي تركن إليه وهي تمضي نحو التطور والتقدم.

وبعد 43 عاماً من توحيد قواتنا المسلحة؛ فإنها غدت بدعم القيادة وإخلاص أبنائها، نموذجاً يشار إليه بالبنان في مجال الأسلحة الحديثة والتكنولوجيا المتقدمة والتدريب والفاعلية، والقدرة على العمل في ميادين متنوعة، وأداء مختلف المهام بكفاءة واحترافية، ويحظى بالتقدير والاحترام في المنطقة والعالم، ويجسد بوضوح ما تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة من تطور على المستويات كافة.

إن ما تشهده قواتنا المسلحة من تطور يصب في مصلحة الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، وقد كانت قواتنا المسلحة على الدوام قوة سلام، ليس على المستوى العربي، أو الشرق أوسطي فحسب، وإنما على المستوى العالمي أيضاً، من خلال أدوارها المهمة والفاعلة في عمليات حفظ السلام في مناطق كثيرة حول العالم، والتي جسدت من خلالها وجه الإمارات الحضاري والمشرق على الساحة الدولية.

وسيظل دعم القوات المسلحة، وتحديثها، وتوفير كل الإمكانيات لها، توجُّهاً جوهرياً لدى القيادة على الدوام، من منطلق الثقة الكاملة بأن قواتنا المسلحة الباسلة هي رمز عزتنا، والأساس الصلب الذي تقوم عليه نهضتنا.

لقد أثبت أبناء قواتنا المسلحة البواسل على الدوام أنهم على قدر التحدِّي، وأنهم أهل للمسؤولية والثقة من قبل قيادتهم وأبناء شعبهم، برهنوا على ذلك بتصديهم العظيم لملحمة بناء القوات المسلحة الموحَّدة وتطويرها، وبرهنوا على ذلك في كل ساحات العز والشرف التي قاتلوا فيها دفاعاً عن وطنهم، وعن قضايا الحق والعدل، وكانوا خير سفراء لدولة الإمارات العربية المتحدة في كل المهام التي شاركوا فيها لحفظ السلام وإرسائه في العالم.

المرأة الإماراتية
كما حظيت المرأة في صفوف القوات المسلحة بثقة واهتمام ودعم القيادة برئاسة رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، لتثبت أنها أهل لهذه الثقة والمكانة على مدى أعوام من العمل الجاد المثمر فحققت إنجازات وأظهرت كفاءة عالية وقدرة كبيرة على تحمل المسؤولية في ميادين الكرامة والواجب الوطني.

إخواني وأخواتي وأبنائي ضباط وضباط صف وجنود قواتنا المسلحة الباسلة، إن هذه الأرض الطيبة، أرض التسامح والتعايش والمحبة، ستظل آمنة مستقرة؛ بحفظ الله تعالى، ثم بحكمة قيادتها وإخلاص أبنائها، وأنتم في القوات المسلحة في طليعة المخلصين، تجسدون قيم الشجاعة والوطنية والانتماء، وتمثلون رمزاً لمنعة الوطن وقوته.

ويظل يوم السادس من مايو كل عام حافزاً للمزيد من العمل والجهد؛ حتى تبقى الأمانة التي تركها لنا الآباء والأجداد عزيزة مصونة، كما أرادها الشيخ زايد، رحمه الله، وإخوانه من القادة المؤسسين، حفظ الله الإمارات وشعبها”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً