تعرف على حكاية مدفع الإفطار في رمضان

تعرف على حكاية مدفع الإفطار في رمضان

اعتاد الكثير من المسلمين منذ أكثر من 500 عام، على بدء صيامهم وإفطارهم خلال أيام شهر رمضان المبارك على وقع صوت طلقات المدفع، إلا أن البعض لا يعرف متى وأين بدأت قصة هذا التقليد الذي ارتبط ارتباطاً تاماً بالشهر الفضيل وكان أول ظهور له بمحض الصدفة في أحد أيام رمضان بمص، فكيف بدأت الحكاية؟ رغم تتعدد الروايات التاريخية حول…




alt


اعتاد الكثير من المسلمين منذ أكثر من 500 عام، على بدء صيامهم وإفطارهم خلال أيام شهر رمضان المبارك على وقع صوت طلقات المدفع، إلا أن البعض لا يعرف متى وأين بدأت قصة هذا التقليد الذي ارتبط ارتباطاً تاماً بالشهر الفضيل وكان أول ظهور له بمحض الصدفة في أحد أيام رمضان بمص، فكيف بدأت الحكاية؟

رغم تتعدد الروايات التاريخية حول أصل “مدفع رمضان” وبداية ظهوره واستخدامه، إلا أن جميع المراجع تشير إلى أن أصل الفكرة كان مصرياً، وأن ظهوره جاء عن طريق الصدفة، فلم تكن هناك نية لاستخدامه لغرض إعلام الصائمين بحلول موعد الإفطار.

صدفة

وتفيد بعض الروايات التاريخية، بأن ظهور المدفع لأول مرة جاء عن طريق الصدفة في القاهرة أول شهر رمضان عام 865 هـ، عندما أراد السلطان المملوكي خشقدم أن يختبر مدفعاً جديداً، وأمر بتجربته، وتصادف وقت إطلاقه مع موعد أذان المغرب، فظن الناس أن السلطان تعمد إطلاق المدفع بقصد إعلام الصائمين بحلول موعد الإفطار، فاستحسنوا الفكرة وشكروه على هذه البدعة الحسنة، مما شجع السلطان على استمرار تنفيذها بل وقرر إطلاق المدفع عند الإمساك.

فيما تشير روايات أخرى إلى أن “مدفع رمضان”، والذي يسمى أيضاً بـ”مدفع الإفطار”، استخدم لأول مرة بالمصادفة في عهد الخديوي إسماعيل، عندما كان بعض الجنود يقومون بتنظيف أحد المدافع، فانطلقت منه قذيفة دوت في سماء القاهرة وتصادف ذلك مع وقت أذان المغرب في أحد أيام رمضان، فظن الناس أن الحكومة اتبعت تقليداً جديداً للإعلان عن موعد الإفطار، ومنذ ذلك الوقت يستخدم المدفع عند الإفطار والإمساك وفي الأعياد الرسمية.

وانتقل التقليد من مصر في البداية إلى القدس ودمشق ومدن الشام الأخرى ثم إلى بغداد في أواخر القرن التاسع عشر، وبعدها انتقل إلى الكويت عام 1907، ثم انتقل إلى أقطار الخليج كافة قبل بزوغ عصر النفط، ووصل إلى اليمن والسودان وحتى دول غرب أفريقيا.

صوت قوي
وأفاد الباحث في التاريخ الدكتور حمد بن صراي، أن “فكرة المدفع في الأصل هي للإعلان عن قدوم شهر رمضان المبارك العيدين، وكانت هي الطريقة المثلى للإعلان لأن صوته قوي ومسموع في وقت كانت المدن متقاربة الأنحاء وغير متسعة مثل اليوم”.

ورجح الدكتور حمد أن بداية ظهور هذا التقليد كانت في العصر العثماني بمصر ومنها انتشرت إلى الدول العربية والإسلامية فيما بعد”.

وفيما يتعلق بظهور مدفع رمضان في منطقة الخليج والإمارات تحديداً، قال باحث التاريخ إن “استعمال المدافع في المنطقة للإعلان عن رمضان حديث نوعاً ما، حيث ظهر بعدما توفرت المدافع في إمارات الساحل مع الوجود البريطاني في المنطقة، ولا زال يستخدم حتى الآن في إمارات الدولة”.

وحفاظاً على العادات والتقاليد والتمسك بالموروث الاجتماعي، عمدت القوات المسلحة الإماراتية إلى تجهيز عدد من المدافع الرمضانية وتوزيعها على مناطق مختلفة من العاصمة أبوظبي ومدينة العين ومدينة الظفرة ورأس الخيمة وأم القيوين، فيما ستضع شرطة دبي ٦ مدافع في مواقع مختلفة من الإمارة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً