الأثاث المستهلك.. مجالس أمام بيوت العزاب

الأثاث المستهلك.. مجالس أمام بيوت العزاب

ظاهرة مقلقة خاصة في الأحياء القديمة والمناطق التي تكثر فيها مساكن العزاب، أو تلك التي يطلق عليها المساكن الجماعية، وهي النفايات الكبيرة التي تُرمى أمام البيوت، ولا يتخلص منها بالطرق السليمة، بل إن هناك من يستخدمها متهالكة، خاصة قطع الأثاث، ليصنع منها مجلساً خارجياً أمام المنزل، فضلاً عن قطع أخرى تتحول إلى مشوهات تنسف جهود البلديات والجهات المشرفة على …

emaratyah

ظاهرة مقلقة خاصة في الأحياء القديمة والمناطق التي تكثر فيها مساكن العزاب، أو تلك التي يطلق عليها المساكن الجماعية، وهي النفايات الكبيرة التي تُرمى أمام البيوت، ولا يتخلص منها بالطرق السليمة، بل إن هناك من يستخدمها متهالكة، خاصة قطع الأثاث، ليصنع منها مجلساً خارجياً أمام المنزل، فضلاً عن قطع أخرى تتحول إلى مشوهات تنسف جهود البلديات والجهات المشرفة على النظافة والمظهر العام، وتمثل سلوكاً مرفوضاً ينبغي مجابهته بالوعي.
تلك «المجالس المفتوحة» التي تتعرض لمختلف تقلبات الطقس ولهيب الشمس، أصبحت مرتعاً للحشرات والقطط والزواحف، وبيئة غير صحية لنقل الأمراض، فضلاً عن تسببها في تشويه الشكل العام للأحياء السكنية، وتقويض جهود نشر الصحة والنظافة، إذ إن الاستغناء عن ذلك الأثاث يجب أن يتم على الفور، بالتنسيق مع الجهات المختصة، وليس الإبقاء عليه أمام المنازل واستخدامه بهذا الشكل غير المقبول.
يجب الحفاظ على المظهر العام، من المشوهات الناتجة عن الممارسات غير الحضارية، مثل الرمي العشوائي للنفايات، كنفايات الهدم والبناء والعزب والمزارع، في الأماكن المفتوحة والعامة.
هذه الظواهر تقلق الجهات المختصة وتسبب ضرراً كبيراً للمجتمع وأفراده ومؤسساته، خاصة أن القوانين والعقوبات المترتبة على بعض التجاوزات كبيرة، لكنها بحاجة إلى تفعيل، ومنها في إمارة أبوظبي على سبيل المثال، فإن إلقاء أي مواد أو مخلفات في غير الأماكن المخصصة لها، غرامتها تصل إلى ألف درهم.
وفي حالة التكرار ألفين، وغرامة إلقاء مخلفات المزارع في الأماكن غير المخصصة 10 آلاف درهم، وفي حال التكرار 20 ألف درهم.
فرق الرقابة التابعة ل«تدوير» في مدينة العين، تابعت بصورة مستمرة رقابة المناطق، ورصد المشوهات، وضبط السلوكات الخاطئة، ورفعها إلى الجهات المختصة، وعملت على توجيه أصحاب المنازل والممتلكات، وتعريفهم بالطرق الصحيحة للتخلص من النفايات، مع إعداد تقارير دورية للجهات المختصة توضح مدى تجاوب الجمهور، فضلاً عن رصد عدد طلبات الخدمة، عبر مركز الاتصال الذي يعمل على مدار الساعة، لاستقبال بلاغات الجمهور وطلباتهم، حيث شهد معدل طلب خدمة «نقل المخلفات الزراعية» ارتفاعاً بنسبة 2% على يناير من العام الجاري، وكان هنالك ارتفاع في معدل طلب خدمة «نقل مخلفات الأثاث والنفايات الحجمية» بنسبة 18%.
ويشير سالم الظاهري الذي يقطن بجوار بيوت قديمة يتخذها العزاب سكناً، إلى أن تلك المجالس المفتوحة باتت تمثل مصدر إزعاج، بممارسات التجمعات والسهر التي تحدث فضلاً عن التسبب في ممارسات لا تليق بالعائلات.
المهندس نايل راشد الشامسي، مدير مركز إدارة النفايات في العين، يشير إلى مواجهة الظاهرة بإطلاق حملة «العين تستاهل»، وتستهدف توعية الجمهور بالسلوكيات والتصرفات الواجب الالتزام بها، فيما يخص النظافة العامة ومظهر المدينة. لافتاً إلى أن الحملة شملت عرض الخدمات المجانية، التي تسهم في التخلص من النفايات، حيث يمكن لكل سكان المدينة طلب التخلص من الأثاث القديم بالاتصال بالرقم 800555 حيث تصل سيارة النفايات للشركة المعنية حتى باب المنزل.
ولفت إلى أن رمي الأثاث القديم أمام حاوية النفايات في المناطق السكنية، مخالف لقانون المظهر العام ويُخالَف مرتكبوه، حيث يترتب ترك الأثاث داخل المنزل، إلى حين وصول السيارة المخصصة، كون شركات النظافة المسؤولة عن الحاويات، ليس من اختصاصها حمل الأثاث القديم أو مخلفات الزراعة.
وأوضح أن مركز إدارة النفايات، أطلق خدمة نقل الحيوانات النافقة من العزب مجاناً، ومنع رميها بالطرقات، حيث يترتب على صاحب العزبة أو العاملين فيها الاتصال بالأرقام المخصصة للتخلص منها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً