المنصوري: الابتكار محور اقتصاد الإمارات.. والمبادرات شاهد عيان

المنصوري: الابتكار محور اقتصاد الإمارات.. والمبادرات شاهد عيان

رصد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، 3 تحديات أساسية تواجه في مضمونها المخترعين عربياً وخليجياً، أبرزها توفير بيئة حاضنة للمخترعين بما يشمل تقديم التسهيلات كافة، بدءاً من التشريعات والسياسات، مروراً بتوفير الدعم المالي والتسهيلات الائتمانية، وصولاً إلى حاضنات الأعمال والمختبرات المزودة بأحدث الأجهزة وورش العمل، لتمكين المخترعين والمبتكرين. وأكد أن الابتكار محور الاقتصاد الوطني…

emaratyah

رصد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، 3 تحديات أساسية تواجه في مضمونها المخترعين عربياً وخليجياً، أبرزها توفير بيئة حاضنة للمخترعين بما يشمل تقديم التسهيلات كافة، بدءاً من التشريعات والسياسات، مروراً بتوفير الدعم المالي والتسهيلات الائتمانية، وصولاً إلى حاضنات الأعمال والمختبرات المزودة بأحدث الأجهزة وورش العمل، لتمكين المخترعين والمبتكرين.
وأكد أن الابتكار محور الاقتصاد الوطني للإمارات، التي تبنت العديد من المبادرات والسياسات، لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة على المستويين الاتحادي والمحلي، فضلاً عن تشجيع الشركات الوطنية على الابتكار والبحث والتطوير لتحقيق رؤية الإمارات 2021، لاسيما أن الدولة حققت شراكات دولية متميزة في الابتكار مع دول متقدمة عالمياً، مثل كوريا الجنوبية وكندا وإيطاليا والسويد وفنلندا وإيرلندا.
جاء ذلك خلال فعاليات اليوم الأول للملتقى الخليجي الأول للمخترعين، الذي افتتحه أمس وزير الاقتصاد، في جامعة دبي، بحضور الشيخة سهيلة سالم الصباح، والبرفيسور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي، والمهندس مصعب الفضالة، مدير إدارة الإبداع والمنح في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمخترع الإماراتي الأول العميد متقاعد صقر ماجد المري، ورؤساء وأعضاء جمعيات المخترعين بالمنطقة، وممثلي برامج ومؤسسات الاختراع، ومن المقرر أن يسدل الملتقى الستار على فعالياته اليوم، بعدد من التوصيات التي تسهم في دعم مسيرة المخترعين خليجياً وعربياً في المرحلة المقبلة.

التحدي الثاني

وقال سلطان بن سعيد المنصوري، خلال كلمته أمام الملتقى، إن التحدي الثاني الذي يواجه المخترعين، يتمثل في توفير منظومة علمية أكاديمية تنصهر مع القطاع الخاص في قطاع التصنيع والخدمات؛ بحيث يصبح لدى دول مجلس التعاون، شراكة حقيقية بين القطاع الخاص، والمؤسسات العلمية ومراكز الابتكار و الجامعات، مشيراً إلى أن فشل المخترعين في الحصول على براءة الاختراع أو الإنتاج التجاري، يمثل التحدي الثالث، لاسيما أن الدراسات الاقتصادية أظهرت أن 95% من مجموع الطلبات العالمية، فشلت في الحصول على براءة الاختراع.
وأفاد بأن الرؤية الحكيمة والثاقبة للقيادة الرشيدة للدولة، ركزت على دعم المواطنين والمواطنات، ليكونوا رواداً مبتكرين ومخترعين، نفتخر بهم، ولعل ابتكار أول قمر صناعي إماراتي يغزو الفضاء في عام 2018، بسواعد إماراتية خالصة، يعد دليلاً راسخاً على جهود الدولة في دعم مسيرة المبدعين من أبنائها.

اقتصاد المعرفة

وأوضح أن حكومة دولة الإمارات، أعلنت الاستراتيجية الوطنية للابتكار، وحددت القطاعات الاقتصادية الحيوية نحو اقتصاد قائم على المعرفة، موضحاً أن عدد طلبات دول المجلس المودعة لدى مكتب براءات الاختراع في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال 2016 و 2018، بلغت 2220 طلباً، تشمل 1086 طلباً من الشركات في دول المجلس، و199 طلباً للأفراد، بواقع 1132 طلباً نصيب المملكة العربية السعودية، 76 طلباً للإمارات، و36 طلباً للكويت، و22 طلباً لقطر، و11 للبحرين، و8 طلبات من نصيب عمان.
وأكد أن تلك الإحصاءات، تؤكد البداية الواعدة والقوية لجهوزية دول مجلس التعاون للانخراط في المنظومة العالمية للاختراعات، لا سيما أن دول المجلس تولي المخترعين أهمية كبيرة، لدعم مساراتهم الابتكارية في مختلف المجالات، فضلاً عن توفير البيئة العلمية والأكاديمية والفنية المناسبة للارتقاء بالمخترعين والمبتكرين، وتقديم كافة أشكال الدعم لهم، وتحقيق شراكة حقيقية بين المخترعين والمستثمرين وشركات القطاع الخاص وصولاً إلى الإنتاج التجاري.

اختراعات جديدة

وحول أهم المميزات التي يتمتع بها المخترعون في دول المجلس، وخاصة الإمارات، أفاد بأنها توفر عدداً كبيراً من المستثمرين من دول المجلس، للاستثمار في الاختراعات الجديدة، مما يمنح فرصة ثمينة للمخترعين لتسجيل اختراعاتهم في دول المجلس عوضاً عن تسجيلها في دول أخرى.
وقال إن الإمارات، حققت نجاحات كبرى في جذب عدد كبير من الشركات العالمية الرائدة، في قطاعات متعددة في إقامة فروع لها بالدولة، وأكثر تلك الشركات لها مراكز ابتكار علمية، بهدف تطوير الإنتاج التجاري، داعياً المخترعين الخليجيين كافة إلى الاستفادة من كافة الفرص والبيئة الداعمة للمخترعين في الدولة، والتواصل مع مخترعين إماراتيين و تحقيق شراكات تجارية مع شركات خليجية و دولية.
وفي وقت تشير إحصاءات المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) لعام 2016 إلى أنه وللمرة الأولى يتجاوز عدد طلبات براءات الاختراع في العالم 3 ملايين طلب، فإن الصين ثم الولايات المتحدة الأمريكية فاليابان ثم كوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي في المراكز الخمس الأولى تشكل 84% من الطلبات المقدمة عالمياً.

حماية الملكية

ومن جانبه أكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، دعم واهتمام دول المجلس بالمخترعين والموهوبين الخليجيين، الذي يأتي تنفيذاً للتوجيهات السامية من لدن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، مؤكداً تفعيل دور الأمانة العامة لمجلس التعاون ممثلة بمكتب براءات الاختراع بتسليط الضوء على حماية الملكية الفكرية ومنها براءات الاختراع.
وأما المهندس مصعب أحمد الفضالة، مدير إدارة الإيداع والمنح بمكتب براءات الاختراع لمجلس التعاون، يرى أهمية حرص مكتب براءات الاختراع لمجلس التعاون على دعم المخترعين من دول مجلس التعاون ونشر ثقافة الملكية الفكرية، مضيفاً أن الشراكة الفاعلة بين دول المجلس، تركز على برامج لتشجيع الموهوبين ودعم الابتكار والاختراع، فضلاً عن التعاون في مجال الملكية الفكرية وتطوير الأنظمة والإجراءات الكفيلة بحماية حقوق المبدعين والمخترعين، وتنسيق سياستها في هذه المجالات تجاه الدول والتجمعات الإقليمية الأخرى والمنظمات الإقليمية والدولية، واستكمالاً لتنفيذ برامج التعاون المشترك بين مكتب براءات الاختراع وبين مكاتب الاختراع في دول المجلس، لاسيما في مجال دعم المبتكرين والمخترعين.

تشجيع المخترعين

وأشار إلى أن المكتب، دعم المخترعين والمبتكرين من أبناء دول المجلس من خلال برامج عدة منها «دعم مشاركاتهم في المعارض والمحافل الدولية الخاصة بالابتكارات والاختراعات؛ حيث بلغ عدد المشاركين من دول المجلس اكثر من 110 مخترعين ومخترعة في شتى التخصصات، إضافة إلى تشجيع المخترعين من خلال مسابقات تعني المخترعين وتقديم جوائز لهم؛ حيث بلغ عدد من حصل على جوائز المكتب منذ انطلاقة الجائزة 26 مخترعاً ومخترعة، إضافة إلى إقامة العديد من المحاضرات التوعوية والورش العملية في جميع دول المجلس.
وقدّم الفضالة، ورقة عمل حول جهود المكتب في دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك من خلال نشر ثقافة الاختراع وآلية تسجيل براءات الاختراع، كما أقامت الأمانة العامة لمجلس التعاون جناحاً للتعريف بخدمات المكتب والإجابة عن الاستفسارات.

حوار جديد

ومن جانبه أكد المخترع الإماراتي أحمد عبدالله مجان، مشرف عام الملتقى، أن الملتقى يشكل حواراً جديداً لمناقشة أطر التعاون الخليجي في دعم مسيرة المخترعين في المرحلة المقبلة، بهدف ترجمة الأفكار إلى منتج ابتكاري واقعي ينفع المجتمعات، وخدمة البشرية بعقول العباقرة والمبدعين، موضحاً أنه مهما كانت التحديات ومهما كانت الصعاب والمعضلات باستشراف المستقبل وبالذكاء الفطري أولاً، ثم بالذكاء الصناعي سنواصل السير معاً لنطلق ونشاهد دوماً عبارة «صنع في دول مجلس التعاون الخليجي» وهذه رؤيتنا وإذا كانت حكوماتنا الرشيدة لم تقصر في إطلاق العديد من البرامج والمبادرات والقوانين الداعمة لنشر ثقافة الاختراع.
ودعا مجان، إلى وقفة جادة وبشراكة ثلاثية مهمة تضم «الحكومة ورجال الأعمال والمخترعون» لتمكين العقول الخليجية لتجد ضالتها في تنفيذ المخترعات وتعيد مجد الأجداد.

الاختراع إلى الابتكار

وقدم الخبير ماجنس السن، عضو مؤسس شركة كريم وكبير الموظفين في مجال الخبرة كلمة حول نشأة كريم، ثم ألقى المهندس محمد عبود، ورقة من الاختراع إلى الابتكار، فيما قدمت الدكتورة فاطمة الثلاب، رئيس جمعية دعم المخترعين الكويتية، ورقة تجربة الكويت.
وشهدت فعاليات اليوم الأول للملتقى تكريم المشاركين، وقام المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، بزيارة تفقدية لأجنحة المعرض المصاحب للملتقى، وأثنى خلالها على إبداعات أبناء مجلس التعاون الخليجي، مثمناً جهود مكتب براءات الاختراع في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، ومرحباً بعقد النسخة الثانية من الملتقى وبحضور رجال الأعمال في المنطقة، بما يدعم مسيرة الابتكار والاختراع.

الطريق صعب

يشير الخبير في جامعة UCLA الأمريكية، سكوت هسيا، أن هناك ثلاثة طرق للحصول على براءة الاختراع: 1- الشركات 2- المخترعون المستقلون 3- الجامعات، و الشركات تنجح بنسبة 100% في الإنتاج التجاري لبراءات الاختراع التي تحصل عليها. أما بشأن المخترعين المستقلين، فالطريق صعب للغاية، ومن النادر الحصول على تمويل للإنتاج التجاري في هذه الأيام، وقد يتعرض المخترع إلى استغلال من قبل سماسرة شراء براءات الاختراع.

الإنتاج التجاري

الباحثان الأستراليان الدكتورة إليزابيث ويبستر والدكتور بول جنسن في جامعة ملبورن في أستراليا، قاما بإجراء دراسة عن مدى أهمية الحصول على براءة الاختراع لدى المخترعين بهدف الإنتاج التجاري للاختراعات، وبناء على مراجعة 3700 اختراع، توصلت الدراسة إلى أن ثلث ذلك العدد من الاختراعات قد وصل وحقق الإنتاج التجاري سواء تم الحصول على براءة اختراع أو لا.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً