دوائر القضاء بالدولة تنفذ أحكام “المراقبة الإلكترونية”

دوائر القضاء بالدولة تنفذ أحكام “المراقبة الإلكترونية”

بدأت دوائر القضاء بالدولة بداية من أبريل (نيسان) الماضي، تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بوضع المحكوم عليهم تحت “المراقبة الإلكترونية “، فيما أعلنت وزارة الداخلية عن جاهزيتها التامة لتنفيذ الأحكام وذلك بعد مرور المدة القانونية المحددة بـ 6 أشهر، والتي حددها المرسوم بقانون اتحادي رقم 17 لسنة 2018 الذي أصدره رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، خلال العام الماضي، بشأن…




شرطي إماراتي يتفقد جهازاً لتصنيع الأساور الإلكترونية (وام)


بدأت دوائر القضاء بالدولة بداية من أبريل (نيسان) الماضي، تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بوضع المحكوم عليهم تحت “المراقبة الإلكترونية “، فيما أعلنت وزارة الداخلية عن جاهزيتها التامة لتنفيذ الأحكام وذلك بعد مرور المدة القانونية المحددة بـ 6 أشهر، والتي حددها المرسوم بقانون اتحادي رقم 17 لسنة 2018 الذي أصدره رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، خلال العام الماضي، بشأن تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجزائية الصادر بالقانون الاتحادي رقم 35 لسنة 1992.

وأتمت وزارة الداخلية إجراءاتها والبنية التحتية اللازمة بمشروع التقنية الذكية “المراقبة الشرطية الإلكترونية” بعد التعديل على قانون الإجراءات الجزائية، والمتمثل بالسماح باستخدام التقنيات الحديثة في متابعة ورقابة نزلاء تنطبق عليهم أحكام القانون الخاص بهذه الرقابة في خطوة تستهدف تعزيز سرعة الإجراءات وفعاليتها، واستخدام أساليب مبتكرة تسهم في الارتقاء بمسيرة الريادة والتميز بهدف الاستفادة منها في تنفيذ الأحكام والإجراءات المنصوص عليها بالقانون.

وتعد المنظومة الإماراتية ممثلة بوزارة الداخلية ضمن الجهات القليلة على مستوى العالم التي تملك أدوات التشفير والضبط والحوكمة للمنظومة داخلياً وبإشراف كوادرها المتخصصة وبقدرات طورتها وبوجود مصنع للتشفير لديها في خطوة تستهدف تعزيز دقة وسرعة الإجراءات وفعاليتها، واستخدام أساليب مبتكرة تسهم في الارتقاء بمسيرة الريادة والتميز وبهدف الاستفادة منها في تنفيذ الأحكام والإجراءات المنصوص عليها بالقانون.

وقد عملت الإدارة العامة لحماية المجتمع والوقاية من الجريمة بوزارة الداخلية مع عدد من الشركاء في السلك القضائي بصورة حثيثة لدراسة وتبني وتنفيذ هذا المشروع المتمثل باستبدال بعض حالات حجز النزلاء في المؤسسات العقابية والإصلاحية، التي تنطبق عليهم الشروط والأحكام، بمراقبة إلكترونية قادرة على تقديم كافة البيانات اللازمة لتطبيق القانون بحذافيره، والتخفيف من عدد من الآثار المجتمعية السلبية للحجز، وتسهيل الإجراءات وسرعة تطبيق العدالة.

وحددت وزارة الداخلية بعد التنسيق مع الجهات المحلية ذات الصلة الوسائل المستخدمة في تنفيذ المراقبة الإلكترونية، وضوابط وآليات تنفيذها في جميع مراحلها أو بعضها، والقرارات المنظمة لإجراء عمليات التحكم عن بعد في أماكن الوضع تحت المراقبة الإلكترونية.

وتتلخص فكرة التقنية بوجود سوار إلكتروني للمراقبة بمثابة جهاز إرسال إلكتروني مدمج طوال فترة الوضع تحت المراقبة، قادر على إرسال بيانات صحيحة ودقيقة للجهات المختصة بالمراقبة وينفذ عن طريق وسائل إلكترونية تسمح بالمراقبة عن بعد، وبوجود غرفة عمليات خاصة بهذه المراقبة التقنية داخل وزارة الداخلية تعمل على إرسال كافة المطلوبات إلى الجهات المعنية بصورة سلسة وسهلة وموثوقة.

وأكد النائب العام وأمين مجلس القضاء المستشار حسن محيمد، أن توجيهات ولي عهد رأس الخيمة رئيس مجلس القضاء الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي، بتذليل جميع الصعوبات التي قد تعتري تطبيق “المراقبة الإلكترونية” ووضع كافة الإمكانات التي من شأنها تحقيق الأهداف السامية التي من أجلها استحدثت “المراقبة الإلكترونية” والتي تعكس اهتمام رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وأخيه نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بالإنسان والحفاظ عليه ومنحه فرصة أخرى للمشاركة في بناء المجتمع، مشيراً إلى استعداد دائرتي المحاكم والنيابة العامة للبدء في تطبيق المراقبة الالكترونية.

آثار إيجابية
وأكد قائد عام شرطة رأس الخيمة اللواء علي عبدالله بن علوان النعيمي، على اهتمام القيادة الرشيدة بحماية المجتمع والمحافظة على أمن وسلامة أفراده بما يحقق تنفيذ القانون والعدالة، وأن تنفيذ الرقابة الشرطية الإلكترونية يسهم في تحقيق الغايات المنشودة بما ينعكس إيجاباً على تعزيز سعادة المجتمع وأمنه واستقراره.

وقال، “نحرص وفق رؤية القيادة الشرطية، على الاستخدام الأمثل للتقنيات الحديثة في تقديم خدمات شرطية تتوافق مع أرقى الممارسات العالمية، ونحن في وزارة الداخلية على أهبة الاستعداد بوجود بنية تحتية تقنية تتوافق مع هذه الرؤية..مؤكداً أن التحول الرقمي في تنفيذ المراقبة الشرطية للمحكومين، سيكون له أثر إيجابي في تطبيق أحكام المراقبة”.

من جانبه لخص مدير عام الشؤون القانونية بوزارة الداخلية العميد الدكتور راشد سلطان الخضر، القانون المطبق في حالة الرقابة الإلكترونية بالقول، إن “تعديل قانون الإجراءات الجزائية، يسهم في التخفيف عن النزلاء ويحقق العدالة القانونية ونصرة الحق القانوني”، مؤكداً أن الإجراءات استكملت وقيد التنفيذ بصورة تخدم القرار بكافة تفاصيله.

وقال، “لقد بين التعديل الاشتراطات والمشمولين به وطبيعة الجرائم التي يشملها المراقبة الإلكترونية، ومدتها وكيفية تنفيذها وآلية تطبيقها أو الغاءها وكل ذلك وفق إجراءات قانونية دقيقة تضمن تطبيق القرار بشكل يخدم الهدف الرئيس منه وهو تعزيز تطبيق العدالة والإسهام بتعزيز جودة الحياة في دولة الإمارات العربية المتحدة”.

وأكد مدير عام حماية المجتمع والوقاية من الجريمة بوزارة الداخلية العميد الدكتور صلاح عبيد الغول، على حرص الوزارة على الاستخدام الأمثل للتقنيات الحديثة في تقديم خدمات وأمنية تتوافق مع أرقى الممارسات العالمية، وهي تمتلك بنية تحتية تقنية وتعتبر الأحدث إقليمياً، مؤكداً أن التحول الرقمي في تنفيذ المراقبة الشرطية للمحكومين، سيكون له أثر إيجابي في تطبيق أحكام المراقبة.

وأشار إلى وجود عمل تنسيقي تكاملي وحثيث بين وزارة الداخلية والنيابة العامة في تحقيق الاستقرار الاجتماعي في المجتمع، منوهاً إلى أن دور الطرفين يتميز بالتكامل والترابط في الأهداف والإجراءات، مما يعطي أهمية خاصة لتنسيق العمل والتشاور حول كافة الخطط والمبادرات، بما في ذلك تحديد آليات التنفيذ.

ولفت إلى أن وزارة الداخلية ووفق رؤية القيادة الرشيدة تعمل لتعزيز حماية المجتمع والمحافظة على أمن وسلامة أفراده بما يحقق السعادة للأسر ولأفراد المجتمع كافة، والتصدي للجريمة بكافة أشكالها وتوفير أفضل السبل التي تعزز وتدعم وحدة وأمن واستقرار المجتمع الإماراتي.

من جهته أوضح نائب مدير إدارة الرعاية والمتابعة الشرطية الاتحادية المقدم الدكتور علي مبارك الزعابي، أن التعديلات التي أفرزت هذه التقنية المستحدثة وضعت شروطاً بالحكم بإلغاء أمر الوضع تحت المراقبة الإلكترونية في حالات عديدة تضمن تحقيق العدل وتنفيذ القانون.

وقال، “نملك بنية تحتية متطورة وقد تم بكوادر وطنية إماراتية تحديث الأنظمة الخاصة باستخدام سوار التتبع لضمان دقة البيانات التي توفرها في توضيح مدى التزام المحكوم بالقيود المطبقة عليه قانوناً خلال فترة المراقبة، مما يسهل اتخاذ القرار وصولاً لتحقيق هدف المشرع في منع إمكانية العود لارتكاب الجريمة، إضافة إلى تحقيقه عدد من الأهداف الاجتماعية وأهمها المحافظة على الروابط الأسرية والاجتماعية للمحكوم، والمساهمة في تسريع إعادة اندماجه في المجتمع”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً