أسانج يبدأ معركةً لتفادي تسليمه إلى أمريكا

أسانج يبدأ معركةً لتفادي تسليمه إلى أمريكا

ينظر القضاء البريطاني، اليوم الخميس، في طلب الولايات المتحدة تسليمها مؤسس موقع ويكيليس جوليان أسانج، الذي تعتبره واشنطن تهديداً لأمنها. ويتهم القضاء الأميركي أسانج بمشاركة “عصابة أشرار”، في “قرصنة إلكترونية”، ويمكن أن يعاقب بالسجن 5 أعوام، لأنه ساعد المحللة السابقة في الاستخبارات العسكرية شيلسي مانينغ في الحصول على كلمة المرور للحصول على آلاف الوثائق المحفوظة تحت…




مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج (أرشيف)


ينظر القضاء البريطاني، اليوم الخميس، في طلب الولايات المتحدة تسليمها مؤسس موقع ويكيليس جوليان أسانج، الذي تعتبره واشنطن تهديداً لأمنها.

ويتهم القضاء الأميركي أسانج بمشاركة “عصابة أشرار”، في “قرصنة إلكترونية”، ويمكن أن يعاقب بالسجن 5 أعوام، لأنه ساعد المحللة السابقة في الاستخبارات العسكرية شيلسي مانينغ في الحصول على كلمة المرور للحصول على آلاف الوثائق المحفوظة تحت السرية الدفاعية.
لكن داعمي أسانج، يخشون أن توجه له تهم أخرى عندما يصبح على الأرض الأمريكية.
وهرب الأسترالي من القضاء في 2012، ولجأ إلى سفارة الإكوادور في لندن، أين حصل على لجوء سياسي في المبنى.

واقتادته الشرطة البريطانية من السفارة بموافقة كيتو في 11 أبريل (نيسان) الماضي.

وعندما لجأ أسانج إلى المقر الدبلوماسي، كان ملاحقاً بتهمة الاغتصاب في السويد، في قضية أسقطت في وقت لاحق.
لكنه أكد دائماً أنه تهرب من القضاء البريطاني لا خوفاً من تسليمه إلى السويد، بل إلى الولايات المتحدة ليواجه فيها حكماً بالإعدام، بسبب نشره وثائق سرية أمريكية.
وفي جلسة في المحكمة الأربعاء، أكد محاميه مارك سامرز، أن موكله فعل ذلك بدافع “الخوف” من تسليمه إلى الولايات المتحدة، مطالباً بشروط تخفيفية بسبب وضعه “المختلف وغير الاعتيادي”.
وقال أسانج في رسالة إلى المحكمة، تلاها محاميه في الجلسة قبل صدور الحكم: “أعتذر بلا تحفظ للذين يرون أنني قصرت في احترامهم”.
وأضاف “فعلت ما كنت أعتقد أنه الأفضل في تلك الفترة، وربما الأمر الوحيد الذي كان يمكنني القيام به”.
استغلال القانون
ورأت القاضية ديبورا تايلور، أن أسانج “باختبائه عمداً في سفارة الإكوادور استغل موقعه المميز لازدراء القانون”.
ويعود أسانج ليمثل أمام القضاء الخميس في “المعركة الأهم”، كما قال رئيس تحرير ويكيليكس، كريستن هرافنسون، مشيراً إلى طلب التسليم الأمريكي الذي ستنظر فيه محكمة ويستمينستر.
وصرح هرافنسون بأن الأمر “قد يكون مسألة حياة أو موت”، مشيراً أيضاً إلى رهانات هذه القضية في إطار حرية الصحافة.
وكسب الأسترالي سمعة بطل حرية المعلومات في نظر الجمهور العريض في 2010 عندما نشر موقع ويكيليكس أكثر من 700 ألف وثيقة عن النشاطات العسكرية والدبلوماسية الأمريكية.
لكن انتقادات ظهرت بسرعة، إذ أن صحفاً عريقة أدانت أسلوب منصته التي يمكن أن “تعرض بعض المصادر للخطر” بنشرها برقيات لوزارة الخارجية الأمريكية دون تنقيح.
ومعظم الوثائق التي كشفها ويكيليكس جاء على حساب الولايات المتحدة، وفي أغلب الأحيان لمصلحة روسيا.
تدخل روسيا
ويشتبه في وقوف موسكو وراء تسريب رسائل إلكترونية داخلية للحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة نشرها موقع ويكيليكس في صيف 2016. وكشف ويكيليكس أيضاً قضايا تجسس من الولايات المتحدة على حلفاء لها.
وترى جينفر روبنسون محامية أسانج، أن توقيفه “سابقة خطيرة لوسائل الإعلام والصحافيين” في العالم. وأوضحت أن موكلها ينوي “الطعن” في طلب تسليمه و”الاعتراض عليه”.
وقال المحامي المتخصص في قضايا الاسترداد والتسليم بين كيث، إن المعركة القضائية التي بدأها جوليان أسانج، لا تتمتع بفرص كبيرة للنجاح، وقد تستمر بين 18 شهراً وعامين.
وفي بريطانيا تثير القضية انقساماً. فزعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربن يعارض تسليم أسانج، مؤكداً أنه “عرض أدلة على فظائع ارتكبت في العراق وأفغانستان”.

أما وزير الخارجية جيريمي هانت، فيرى أن أسانج “ليس بطلاً”، بينما أكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن “لا أحد فوق القانون في المملكة المتحدة”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً