تزايد العنف في أفغانستان رغم محادثات السلام

تزايد العنف في أفغانستان رغم محادثات السلام

أفاد تقرير أمريكي فصلي صدر اليوم الأربعاء، بأن العنف زاد في أفغانستان رغم محادثات السلام مع حركة طالبان، دون أن يورد لأول مرة نسبة سيطرة السلطات الأفغانية على البلاد، بعدما قررت بعثة الحلف الأطلسي التوقف عن تقييمها. وذكر تقرير “المفتش العام لإعادة إعمار أفغانستان” استناداً إلى بيانات صادرة عن بعثة “الدعم الثابت” التابعة للحلف الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة، أن …




عسكريون أفغان بعد تفجير في العاصمة كابول (أرشيف)


أفاد تقرير أمريكي فصلي صدر اليوم الأربعاء، بأن العنف زاد في أفغانستان رغم محادثات السلام مع حركة طالبان، دون أن يورد لأول مرة نسبة سيطرة السلطات الأفغانية على البلاد، بعدما قررت بعثة الحلف الأطلسي التوقف عن تقييمها.

وذكر تقرير “المفتش العام لإعادة إعمار أفغانستان” استناداً إلى بيانات صادرة عن بعثة “الدعم الثابت” التابعة للحلف الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة، أن المتوسط الشهري لهجمات المتمردي بين مطلع نوفمبر(تشرين الثاني) 2018، ونهاية يناير(كانون الثاني) 2019، ازدادت بـ19% عن متوسط الفصل السابق.

وازدادت الخسائر في صفوف الجيش الأفغاني 31% بين مطلع ديسمبر (كانون الأول)، ونهاية فبراير (شباط) الماضي، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، حسب ما جاء في التقرير، مشيراً إلى أن “هذه التوجهات ملفتة على ضوء تراجع العنف خلال السنوات الماضية أثناء الشتاء”.

وأوضح التقرير، أنه لم يعد يقيم سيطرة سلطات كابول على أفغانستان، إذ قررت البعثة الأطلسية التخلي عن هذا المؤشر الذي لم تعد ترى له فائدة.

وكتب المفتش العام جون سوبكو، “تقول بعثة الدعم الثابت إن تقييم الاستقرار في كل من المحافظات له قيمة محدودة على صعيد عملية اتخاذ القرار بالنسبة لقائد قوات الحلف الأطلسي الجنرال الأمريكي أوستن ميلر”، دون أن تعرض أي إجراء بديل”.

وأشار آخر تقييم لسيطرة سلطات كابول على البلاد صدر في أكتوبر (تشرين الأول) إلى أن الحكومة الأفغانية تخسر تدريجياً سيطرتها على مناطق كاملة من البلاد.

وفي 31 أكتوبر(تشرين الأول) 2018 كانت الحكومة تسيطر على 53.8% فقط من المحافظات الـ407، وكان 63.5% من الأفغان يعيشون في مناطق تحت سيطرة، أو نفوذ حكومة كابول، مقابل 65.2% في نهاية الفصل السابق.

من جهة أخرى، عدد التقرير استناداً إلى المنظمة غير الحكومية “مشروع البيانات حول مواقع وأحداث النزاعات المسلحة” 2234 حادث عنف في أفغانستان بين 1 ديسمبر (كانون الأول) و28 فبراير (شباط) الماضي، بزيادة 39% عن الفترة ذاتها من العام السابق.

وكان سوبكو أسف الأسبوع الماضي في لقاء مع صحافيين لانعدام الشفافية من قبل القوات التي تخوض منذ 17 عاماً حرباً لم تحقق على ما يبدو أهدافها المعلنة، وهي طرد المقاتلين الإسلاميين من أفغانستان، وتشكيل حكومة قادرة على إبقائهم على مسافة.

وقال: “ما نكتشفه اليوم هو أن جميع المؤشرات، جميع المعايير..التي تسمح بتقييم النجاح أو الفشل باتت مصنفةسرية لدواعي الدفاع، أو أنها لم تعد متوفرة”.

وينتشر حوالى 14 ألف عسكري أمريكي في أفغانستان، وهو رقم لا يزال ثابتاً منذ نوفمبر(تشرين الثاني) 2017، بحسب التقرير.

وباشرت الولايات المتحدة الصيف الماضي محادثات سلام مع طالبان لضمان منع عودة أفغانستان لتكون مرة جديدة نقطة انطلاق لهجمات إرهابية، مقابل انسحاب القوات الأجنبية منها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً