2.1 مليون درهم تعويضاً لشاب أصيب في حادث مروري

2.1 مليون درهم تعويضاً لشاب أصيب في حادث مروري

قضت محكمة نقض أبوظبي، بإلغاء حكماً استئنافياً قضي بتعويض أب تعرض نجله لحادث مروري بمبلغ 500 ألف درهم، وذلك نتيجة صدور حكم للابن نفسه بتعويض قدره 2 مليون و100 ألف درهم، مشيرة إلى أنه طالما المصاب على قيد الحياة فلا يجوز القضاء للوالدين والأزواج والأقربين من الأسرة بالتعويض الأدبي.

url


قضت محكمة نقض أبوظبي، بإلغاء حكماً استئنافياً قضي بتعويض أب تعرض نجله لحادث مروري بمبلغ 500 ألف درهم، وذلك نتيجة صدور حكم للابن نفسه بتعويض قدره 2 مليون و100 ألف درهم، مشيرة إلى أنه طالما المصاب على قيد الحياة فلا يجوز القضاء للوالدين والأزواج والأقربين من الأسرة بالتعويض الأدبي.

وتعود تفاصيل القضية إلى قيام المطعون ضده بإقامة الدعوى على الطاعنة وآخر بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن بالتعويض الشامل عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به، على سند من أن ابنه تعرض لحادث مروري وتم تعويضه عن الأضرار المادية والأدبية بمبلغ 2.100.000 درهم بحكم بات، فكانت الدعوى لتعويضه شخصيا، وندبت المحكمة طبيبا شرعيا لتحديد الأضرار التي تعرض لها الأبن، وحكمت المحكمة بإلزام الطاعنة والشخص الآخر، بالتضامن بأن يؤديا للمطعون ضده مبلغ 500 ألف درهم.

واستأنفت الطاعنة هذا الحكم، كما استأنفه المطعون ضده وقضت محكمة الاستئناف بالتأييد، فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بالطعن أمام محكمة النقض، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، رأت أنه جدير بالنظر، فحددت جلسة لنظره.
ونعت الطاعنة في طعنها أن الحكم المطعون، فيه مخالفة للقانون وخطأ في تطبيقه، إذ أيد الحكم المستأنف القاضي بإلزامها بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 500 ألف درهم تعويضاً عن الضرر الأدبي اللاحق به نتيجة تعرض ابنه لحادث مروري رغم مخالفة ذلك للقانون الذي شرع التعويض الأدبي للمضرور حال بقائه حيا، أما في حالة الوفاة وحدها يقصر التعويض الأدبي للآباء والأقارب، كما يشترط للحكم بالضمان أن يكون ما لحق المضرور من ضرر كان نتيجة للفعل الضار بصفة مباشرة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وأشارت المحكمة في حكمها إلى أن هذا النعي سديد، ذلك أنه وفقا لنص المادتين 282 و292 من قانون المعاملات المدنية أن الضمان يقدر في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب، وأن يكون الضرر المدعي به نتيجة مباشرة للخطأ ومحقق الوقوع بالفعل، كما أنه من المقرر أنه في الحالات التي تستحق فيها الدية أو الأرش فلا يجوز الجمع بين أي منهما وبين التعويض عن الإيذاء الذي يقع على النفس، مما يعني أنه إذا ظل المصاب على قيد الحياة فلا يجوز القضاء للوالدين والأزواج والأقربين من الأسرة بالتعويض الأدبي.

وبينت المحكمة، أن الحكم المطعون فيه قد قضى خلافاً لذلك حين ذهب إلى تأييد الحكم المستأنف الذي قضي للمطعون ضده الأول بتعويض أدبي 500 ألف درهم عن الضرر الحاصل لابنه نتيجة حادث مروري صدر فيه حكم بات بالتعويض للمصاب (ابنه) بمبلغ 2 مليون و100 ألف درهم، مما يعيب الحكم بمخالفة القانون، يوجب نقضه، دون حاجة لبحث باقي اسباب الطعن.

وحكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده الأول الرسم والمصاريف ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة للطاعن، وأمرت برد التأمين اليه، وحكمت في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوى. وألزمت المستأنف عليه الأول الرسم والمصاريف، وثلاثمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة للمستأنف.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً