قطر تُنهي عمل مركز الدوحة لحرية التعبير وتُسرح العاملين فيه

قطر تُنهي عمل مركز الدوحة لحرية التعبير وتُسرح العاملين فيه

أنهت السلطات القطرية عمل مركز “الدوحة لحرية التعبير”، الذي انطلق بشعارات كبيرة حول دعم الصحافة في كافة أنحاء العالم، وغيرها من الشعارات الفضفاضة التي حاولت بها الدوحة خدمة أجندتها في المنطقة، وتحقيق أهداف حلفائها من الإخوان وتركيا، انتهاءً بإيران. وأعلن مركز “الدوحة لحرية التعبير” توقف جميع نشاطاته بصورة مفاجئة، وألغى حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، مكتفياً بمنشور وحيد …




شعار مركز الدوحة لحرية الإعلام (أرشيف)


أنهت السلطات القطرية عمل مركز “الدوحة لحرية التعبير”، الذي انطلق بشعارات كبيرة حول دعم الصحافة في كافة أنحاء العالم، وغيرها من الشعارات الفضفاضة التي حاولت بها الدوحة خدمة أجندتها في المنطقة، وتحقيق أهداف حلفائها من الإخوان وتركيا، انتهاءً بإيران.

وأعلن مركز “الدوحة لحرية التعبير” توقف جميع نشاطاته بصورة مفاجئة، وألغى حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، مكتفياً بمنشور وحيد على موقعه قال فيه: “يتقدم جميع العاملين بإدارة مركز الدوحة لحرية الإعلام بالشكر الجزيل لجميع الشركاء والمتابعين إبان فترة العمل والتي امتدت لسنوات عديدة”، دون أن يُبدي أي تفاصيل أخرى، وفق ما نقلت صحيفة “العرب” اللندنية اليوم الثلاثاء.

ويأتي إغلاق المركز بهذه الطريقة دون توضيح الأسباب من قبل مديره أو القائمين عليه في بيان رسمي كما هو متعارف عليه في مثل هذه الأوضاع، مناقضاً لأهمية المركز التي روجت لها السلطات القطرية منذ إطلاقه في أكتوبر (تشرين الأول) 2008، بأنه “المركز الدولي الأول من نوعه الذي يتأسس في دولة غير غربية، ويعمل لخدمة حرية الصحافة والتعبير في قطر والشرق الأوسط والعالم”.

ويبدو أن المركز لم يحقق الغاية المرجوّة منه ولم يترك التأثير المطلوب، رغم تجنيد صحافيين للعمل فيه من دول عربية وأجنبية متعددة، فأضحى بالنسبة للسلطات مضيعة للمال والجهد والوقت، خصوصاً وأنه بعد فترة قصيرة على تأسيسه بدأت المشكلات تتفاقم بين مؤسسيه والمسؤولين القطريين الذي “لم يقبلوا يوماً بمركز مستقل له الحرية في التعبير عن مواقفه بعيداً عن أي اعتبارات سياسية”، وفق ما ذكر المتطرف اليميني الفرنسي روبير مينار، أول مدير له.

وذكر مينار، وهو أيضاً مؤسس منظمة “مراسلون بلا حدود”، في بيان أصدره، أن “المركز يختنق، لم تعد لنا الحرية ولا سبل العمل”، مضيفاً أنه غادر المنظمة مع فريقه.

وكشف مينار بعد مغادرة المركز، سلوك المسؤولين القطريين المشرفين في الخفاء عليه، وفي مقدمتهم رئيس مجلس إدارة المركز، الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني، قائلاً مينار: “هؤلاء الناس لم يقبلوا يوماً فكرة الاستقلالية وحرية الكلام، لم يتوقفوا عن وضع العراقيل أمامنا، وبذلك كانوا يخالفون الالتزامات المقطوعة”.

وفي 2013 أنهت السلطات القطرية وبشكل مفاجئ أيضاً مهام مدير المركز الهولندي يان كولن، الذي خلف مينار في 2011، دون ذكر الأسباب، لكن كولن عُرف قبل طرده بتوجيه نقد لاذع للصحافة القطرية أغضبت العديدين في الدوحة.

ويرى متابعون، أن الدوحة تريد اليوم التركيز على حرب واحدةٍ عبر قناة “الجزيرة” الواجهة الإعلامية الرئيسية، وتحتاج الدوحة اليوم إلى منع التشتت وتعمل على إعادة “الجزيرة” التي تكلفها الكثير مالياً ومعنوياً، إلى دائرة الضوء من جديد، بعد تراجع تأثيرها وأعداد متابعيها في الدول العربية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً