السودانيون يحاصرون «الإخوان» في كل مكان

السودانيون يحاصرون «الإخوان» في كل مكان

يتجه الشارع السوداني إلى فرض واقع جديد سيدفع بالمجلس العسكري الانتقالي إلى اتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه منسوبي جماعة «الإخوان» التي اختطفت البلاد لأكثر من ثلاثين عاماً، وسيطرت بصورة شبه كاملة على جميع المؤسسات الحكومية في البلاد.

يتجه الشارع السوداني إلى فرض واقع جديد سيدفع بالمجلس العسكري الانتقالي إلى اتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه منسوبي جماعة «الإخوان» التي اختطفت البلاد لأكثر من ثلاثين عاماً، وسيطرت بصورة شبه كاملة على جميع المؤسسات الحكومية في البلاد.

وتشهد أحياء وشوارع العاصمة الخرطوم حوادث شبه يومية يقوم فيها الشعب الغاضب بمحاصرة أحد منسوبي الجماعة وضربه أمام العامة، وفيما شدد القائد الثاني لقوات الدعم السريع الفريق عبد الرحيم حمدان دقلو على أن القوات النظامية لا يمكن أن تسمح لأي مواطن بأخذ حقه بيده، مشيرا إلى ضرورة الالتزام بالقانون لرد الحقوق والمظالم، انتقلت الظاهرة إلى المصالح والمؤسسات الحكومية، وقام موظفون في المؤسسات الحكومية في العاصمة والولايات بطرد منسوبي النظام البائد من مكاتبهم، بينما عمد آخرون إلى الإغلاق الكامل للمؤسسات الحكومية.

وبحسب ناشطون تحدثوا لـ«البيان» فإن مواطني مدينة أبو حمد شمال السودان قاموا بإغلاق مبنى محلية المحافظة وطرد جميع موظفيه المنتمين إلى تنظيم الأخوان في معظمهم، كما قاموا بإغلاق مقر ديوان الزكاة وطالب المواطنون الذين ينفذون اعتصاماً أمام مقر القضاء في المدينة، المجلس العسكري بإيقاف شركات التنقيب عن الذهب ومراجعة مالكيها.

وقال الناشط في حراك المدينة الصديق عبد المولى لـ«البيان» إن شركات الذهب في معظمها مملوكة لمنسوبي النظام البائد، وإنها تقوم بتهريب الذهب، وإن الشعب السوداني لا يستفيد منه، مطالباً المجلس العسكري بضرورة وقف تلك الشركات ومراجعة مالكيها وكذلك امتيازات التنقيب الممنوحة لها، وبالتزامن مع حراك أبوحمد حاصر سكان مدينة الجيلي شمال العاصمة الخرطوم مصفاة الجيلي للبترول، وهي أكبر مصفاة لخام البترول في البلاد، مطالبين بطرد منسوبي النظام البائد منها.

وفيما ناشد تجمع المهنيين المواطنين إلى فك الحصار عن المصفاة وعدم اللجوء إلى أخذ الحق باليد وترك الأمر للحكومة المدنية التي يجري التفاوض على تشكيلها بين قوى «الحرية والتغيير» والمجلس العسكري، غير أن الغاضبين تجاهلوا طلب التجمع واستمروا في حصارهم للمصفاة، مؤكدين أن معظم الموظفين الذين يعملون فيها من تنظيم «الأخوان»، وشددوا على ضرورة إخراجهم من الوظائف التي لم ينالوها بالكفاءة وإنما بالولاء للتنظيم الذي خرب البلاد ودمرها ونهب ثرواتها.

طرد مدير

وفي وسط الخرطوم أقدم العاملون في إدارة وقاية النباتات التابعة لوزارة الزراعة، على طرد مدير الإدارة المنتمي لتنظيم الأخوان من مكتبه بالإدارة، وشيعوه عبر موكب ضخم إلى خارجها، وبالتزامن مع تلك التحركات نشطت شبكة الصحافيين السودانيين وهي عضو في تجمع المهنيين في تسير مواكب إلى أجهزة الإعلام الرسمية مطالبين بتحريرها من فلول النظام السابق، وقال مدير تحرير صحيفة التيار وعضو سكرتارية شبكة الصحافيين خالد فتحي لـ«البيان» إن الأجهزة الإعلامية الرسمية مسيطر عليها من قبل منسوبي النظام السابق، وإنها لا تزال تعمل بذات العقلية السابقة.

دولة قانون

غير أن القائد الثاني لقوات الدعم السريع الفريق عبد الرحيم حمدان دقلو قال لـ«البيان» إن القوات النظامية لن تسمح بأخذ الحقوق باليد، وأضاف أن على كل متظلم اللجوء إلى القانون، وأشار دقلو إلى واقعة ضرب منسوبي حزب الترابي الذين كانوا مجتمعين في إحدى القاعات في وسط الخرطوم، قائلاً لولا تدخل قوات الدعم السريع لحدثت كارثة أدخلت البلاد في فتنة كبرى، ودعا دقلو المواطنين إلى الهدوء وترك الأمرللقانون.

إنذار

اعتبر مراقبون التطورات المتسارعة في الشارع السوداني، بمثابة جرس الإنذار للمجلس العسكري الانتقالي بضرورة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه منسوبي تنظيم «الأخوان»، مشيرين إلى أن التطورات الحالية تنبئ بغضب شديد تجاه التنظيم الذي اختطف البلاد لثلاثين عاماً.

وأوقع مظالم كثيرة تجاه السودانيين، وأجرم في حق البلاد بتبديد ثرواتها وإفقار أهلها، وأشار المراقبون إلى أن المجلس العسكري أبدى تهاوناً بائناً تجاه قيادات التنظيم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً