غفوة الصائمين تتسبب في حوادث قاتلة

غفوة الصائمين تتسبب في حوادث قاتلة

«الداخلية» وإدارات المرور على مستوى الدولة تؤكد ضرورة الحيطة والحذر أثناء القيادة خلال الصيام. أرشيفية كشفت نتائج تقارير الحوادث المرورية، التي وقعت خلال شهر رمضان في الأعوام السابقة على مستوى الدولة، أن غفوة الصائمين أثناء القيادة تسببت في حوادث جسيمة أدت إلى وفيات وإصابات، إضافة إلى عوامل أخرى.

وفاة 16 شخصاً خلال النصف الأول من رمضان الماضي

url

«الداخلية» وإدارات المرور على مستوى الدولة تؤكد ضرورة الحيطة والحذر أثناء القيادة خلال الصيام. أرشيفية

كشفت نتائج تقارير الحوادث المرورية، التي وقعت خلال شهر رمضان في الأعوام السابقة على مستوى الدولة، أن غفوة الصائمين أثناء القيادة تسببت في حوادث جسيمة أدت إلى وفيات وإصابات، إضافة إلى عوامل أخرى.

وتوفي 16 شخصاً، وأصيب 136 آخرون، في 111 حادثاً مرورياً وقعت على مستوى الدولة خلال النصف الأول من رمضان الماضي، مقابل 26 وفاة، و237 إصابة في الفترة نفسها من رمضان قبل الماضي، بحسب الإدارة العامة للتنسيق المروري في وزارة الداخلية، التي أشارت إلى أن «الانحراف المفاجئ يتصدر الأسباب التي أدت إلى وقوع الحوادث خلال هذه الفترة».

وذكرت التقارير أن هناك مخالفات مرورية متكررة يرتكبها السائقون خلال شهر رمضان، تأتي في مقدمتها القيادة بسرعة عالية للحاق بموعد الإفطار، وإيقاف مركباتهم بصورة مخالفة بجوار المساجد عند صلاة التراويح، ما يعيق حركة السير والمرور، وإغلاق مخارج المواقف ومداخلها، وإعاقة حركة المركبات بالوقوف خلفها، والوقوف العشوائي أمام المراكز التجارية، والمناطق التجارية التي تشهد ازدحاماً مرورياً، والوقوف في المواقف المخصصة للدفاع المدني أو الإسعاف والإنقاذ، وعدم إعطاء الأولوية للمشاة في الأماكن المخصّصة لعبورهم.

وتبادر وزارة الداخلية وإدارات المرور على مستوى الدولة، بتنفيذ حملات توعية تسبق شهر رمضان، لحث السائقين على الالتزام بقوانين السير والمرور، وتضع الخطط اللازمة، وتنشر الدوريات المرورية على الطرق الداخلية والخارجية، لضمان سلامة مستخدمي الطريق.

في سياق متصل، حذر المدير التنفيذي لـ«جمعية ساعد» للحد من الحوادث المرورية، جمال العامري، السائقين مع حلول شهر رمضان المبارك، من الغفوة أثناء القيادة بسبب السهر، والقيادة المتواصلة أثناء الصيام في رحلات طويلة من دون الحصول على قسط من الراحة.

ونبّه العامري، في تصريح لـ«الإمارات اليوم»، من مشكلة قلة التركيز والانتباه أثناء القيادة، بسبب السهر في شهر رمضان، إذ يتسبب ذلك في ارتكاب سائقين حوادث جسمية، موضحاً أن هناك بعض الموظفين يسهرون ساعات متأخرة من الليل، وبعضهم يظل مستيقظاً حتى موعد الذهاب إلى العمل، الأمر الذي يفقدهم التركيز والانتباه، ويعرضهم للنوم أثناء القيادة. وقال وقعت حوادث مرورية كان سببها غفوة السائق.

وأكد ضرورة أن يأخذ السائقون الحيطة والحذر أثناء القيادة خلال الصيام، خصوصاً الذين يعانون أمراضاً مزمنة، مثل السكري أو الضغط، وعليهم الاصطفاف على الجانب الأيمن، وطلب الإسعاف من خلال غرفة العمليات المركزية، حال شعورهم بالإعياء.

ولفت العامري إلى معايير السلامة المرورية التي يتوجب على المسافرين براً إلى السعودية لأداء العمرة في شهر رمضان الالتزام بها، إذ من الأهمية حصولهم على قسط كافٍ من النوم، وعدم القيادة المتواصلة للرحلة، مشيراً إلى أن عدداً من الحوادث الجسيمة التي وقعت كان بسبب عدم الانتباه والتركيز، والقيادة لساعات طويلة.

وقال إن «هناك مجموعة من الأخطاء والسلوكيات السلبية المتنوعة يرتكبها بعض السائقين أثناء قيادة المركبات خلال الشهر الفضيل، بما يهدد سلامتهم، وسلامة مستخدمي الطريق، مثل القيادة بسرعة عالية، وتجاوز الإشارة الضوئية الحمراء، بهدف اللحاق بأذان المغرب، الأمر الذي يتسبب في حوادث ينتج عنها وفيات وإصابات جسيمة».

وتطرق العامري إلى مشكلة الوقوف العشوائي لمركبات المصلين في محيط المساجد، خصوصاً أثناء صلاة التراويح، والتسبب في غلق حارتين أو ثلاث حارات من الطريق، ما يؤدي إلى عرقة حركة السير والمرور، ومشاهدات كثيرة يقوم فيه بعض السائقين بالوقوف خلف المركبات، ما يعيق حركتها.

وأكد أهمية أن يعي المصلي أن الطريق ملك للجميع، وأن يعطي الطريق حقه، ولا يجعل من نفسه عنصراً سلبياً خلال الصلاة، بإغلاق الطريق على الآخرين، ومن دون مراعاة مصالح الآخرين، مشيداً بمبادرات اتخذتها شرطة الشارقة وأبوظبي في مخالفة المصلين الذين يعرقلون حركة السير، حسب قانون السير والمرور الاتحادي.


«رمضان أمان»

اطلع مجلس المرور الاتحادي على عرض مقدم من جمعية الإحسان الخيرية في دبي، بشأن حملة «رمضان أمان»، التي تهدف إلى تقليل حوادث السير والمرور خلال شهر رمضان، وتوزيع وجبات على السائقين، وتقديم نصائح وإرشادات ونشرات توعية، وتوحيد الحملة على مستوى الدولة، وتمت الموافقة على توقيع مذكرة تفاهم وشراكة بين المجلس وجمعية الإحسان الخيرية بهذا الشأن.

الانحراف المفاجئ

ذكرت وزارة الداخلية أن الانحراف المفاجئ يأتي في مقدمة الأسباب التي أدت إلى وقوع الحوادث خلال النصف الأول من رمضان الماضي، حيث تسبب في وقوع 38 حادثاً، بنسبة 34.23% من إجمالي الحوادث، يليه عدم ترك مسافة كافية، حيث تسبب في وقوع 16 حادثاً، بنسبة 14.41%، وفي المرتبة الثالثة عدم تقدير مستعملي الطريق، وتسبب في وقوع 14 حادثاً، بنسبة 12.61%، ورابعاً الإهمال وعدم الانتباه، حيث تسبب في وقوع 12 حادثاً، بنسبة 10.81%، إضافة إلى العديد من الأسباب الأخرى التي أدت إلى وقوع 31 حادثاً.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً