بعد حظرها في سريلانكا.. ما هي “ملة إبراهيم”

بعد حظرها في سريلانكا.. ما هي “ملة إبراهيم”

بعد الهجمات الدامية التي استهدفت كنائس وفنادق وأودت بحياة نحو 359 شخصاً خلال احتفالات عيد الفصح المسيحي، حظرت سريلانكا، السبت الماضي، منظمتين متطرفتين اتهمتهما بالمسؤولية عن التفجيرات الانتحارية. وتقول مصادر مطلعة في سريلانكا، إن “جمعية “ملة إبراهيم”، والتي حظرتها الحكومة مع جماعة “التوحيد الوطنية” بعد أسبوع من التفجيرات الدامية، يقع مقرها في مدينة كاثانكودي شرق سريلانكا،…




العقل المدبر للتفجيرات وزعيم التنظيمين الإرهابيين السريلانكيين هاشم زهران (أرشيف)


بعد الهجمات الدامية التي استهدفت كنائس وفنادق وأودت بحياة نحو 359 شخصاً خلال احتفالات عيد الفصح المسيحي، حظرت سريلانكا، السبت الماضي، منظمتين متطرفتين اتهمتهما بالمسؤولية عن التفجيرات الانتحارية.

وتقول مصادر مطلعة في سريلانكا، إن “جمعية “ملة إبراهيم”، والتي حظرتها الحكومة مع جماعة “التوحيد الوطنية” بعد أسبوع من التفجيرات الدامية، يقع مقرها في مدينة كاثانكودي شرق سريلانكا، ذات الأغلبية المسلمة، وتعد منظمة فرعية لجماعة التوحيد، المتطرفة.

ونقل موقع “نيوزإن آسيا”، عن مصادر وصفها بالمطلعة، أن “زعيم جماعة التوحيد زهران هاشم، الذي فجر نفسه في الهجوم الانتحاري على فندق شانغريلا في 21 أبريل (نيسان) الجاري، استخدم “ملة إبراهيم” غطاءً لأنشطته، وأن زهران يقطن في كاثنكودي مقر جماعة “ملة إبراهيم”، وذلك قبل اختفائه في أعقاب هجمات على تماثيل بوذا في 2018 بمدينة موانيلا”.

وأعربت المصادر، عن اعتقادها أن جماعة “ملة إبراهيم” المتطرفة هي المسؤولة عن الهجمات على تماثيل بوذا في 2018 ولكنها ألقت بالمسؤولية على جماعة التوحيد، مضيفةً أن “ملة إبراهيم” منظمة غامضة ولا يعرف عنها سوى القليل.

ويذكر أن الشرطة السريلانكية، قال إن “التحقيقات كشفت أن الجماعتين مسؤولتان عن نشر الإيديولوجية الإسلامية المتطرفة، وهجمات على تماثيل بوذية، قبل هجمات عيد الفصح”.

وأضافت المصادر أنه “لا يجب الخلط بين جماعة “ملة إبراهيم” وجماعة “حزب المجاهدين” في الهند، ذلك أن الأخيرة لا علاقة لها بـ”ملة إبراهيم” و لا بزعيم جماعة التوحيد زهران هاشم”.

“ملة إبراهيم” الألمانية
ولكن ملة إبراهيم لا تتوقف على سريلانكا، ذلك أن التنظيم الأشهر والأكبر، هو “جمعية ملة إبراهيم”، التي تعد من أبرز أذرعة تنظيم داعش الإرهابي الذي تبنى الهجمات في سريلانكا.

وملة إبراهيم الألمانية تأسست المنظمة في 2011 بمسجد مدينة زولينغن شمال ولاية “الراين وستفاليا” بألمانيا مقراً لها، وأصبحت فيما بعد واحدة من أشهر الجماعات المتشددة في العاصمة الألمانية برلين.

وبع عام واحد، صنفتها الحكومة الألمانية جماعة إرهابية، وحظرت نشاطها، بتهمة الحض على الكراهية والتناقض مع مبادئ الدستور الديمقراطية.

وتأسست جماعة “ملة إبراهيم” على يد محمد محمود المُلقب بـ”أبو أسامة الغريب” المولود في النمسا، وبرز في صفوفها لاحقاً “كلب داعش” مغني الراب الألماني دينيس كوسبيرت، المعروف بـ”ديسو دوغ” أو أبو طلحة الألماني، بعد التحاقه بالتنظيم الإرهابي والقتال في صفوفه.

وقالت المخابرات الألمانية “حماية الدستور الاتحادية” بعد حظر ملة إبراهيم، يومها إن “معظم ناشطي جماعة “ملة إبراهيم” انتقلوا من ألمانيا إلى مصر، أثناء حكم جماعة الإخوان، ليمارسوا نشاطهم المتشدد بحرية أكبر”.

وبمجرد حظرها، تحركت المنظمة للالتفاف على المنع القانوني، وذلك بالاعتماد على سياسة تفريخ وتناسل المنظمات، فظهرت جماعات أخرى من صلب “ملة إبراهيم” مثل “النصرة والتوحيد”، و”توحيد جرماني”، لاستكمال مسيرة المنظمة الأم المحظورة، قبل أن يطالها الحظر القانوني في ألمانيا هي الأخرى.

وفي بيان صحافي نقلته وكالة “رويترز”، في مارس (أذار) 2015، حظرت وزارة الداخلية الألمانية جماعة “النصرة والتوحيد”، وقالت الوزارة يومها إن “الجماعة التي انبثقت عن جماعة “ملة إبراهيم” المتطرفة والتي حظرتها السلطات، تمجد الجهاد العنيف للمنظمات الإرهابية، مثل تنظيم داعش في سوريا والعراق”.

وأضافت الداخلية الألمانية، أن “جماعة “النصرة والتوحيد”، تستخدم مواقع مختلفة على الإنترنت، ومنابر معلوماتية أخرى، لحث المسلمين على القتال ضد الديمقراطية الألمانية”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً