أحمد بن طحنون: الخدمة الوطنية حصنت شبابنا من سموم التيارات المدمرة

أحمد بن طحنون: الخدمة الوطنية حصنت شبابنا من سموم التيارات المدمرة

أكد رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية الإماراتية اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان، أن الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان رجلاً استثنائياً استطاع بحكمته وسداد رأيه وبوفائه وحبه الشديد لوطنه أن ينقل شعب الإمارات النقلة النوعية التي حققت له التطور والازدهار و الأمن والأمان، والعزة والكرامة، …




alt


أكد رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية الإماراتية اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان، أن الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان رجلاً استثنائياً استطاع بحكمته وسداد رأيه وبوفائه وحبه الشديد لوطنه أن ينقل شعب الإمارات النقلة النوعية التي حققت له التطور والازدهار و الأمن والأمان، والعزة والكرامة، وجعلته محلاً للتقدير والاحترام على المستوى العالمي والإقليمي.

وقال اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان،: “كان الشيخ زايد يشدد دائماً على حب الوطن والعمل الجاد، وكان يحثنا على تحمل المسؤوليات الوطنية، وكان همه أن نكون نحن الإماراتيون على قلب رجل واحد، فرحمه الله وجزاه الله عنا خير جزاء، وعلى خطى زايد تابعت القيادة المسيرة الوطنية واضعة نصب أعينها حب الوطن والتفاني في خدمته، وبذل الغالي والنفيس في سبيله، وعلى هذا النهج يجب أن نسير جميعاً أفراداً وأسراً، ومؤسسات، ومدنيين وعسكريين، أطباء ومهندسين، معلمين، محامين، ومفكرين، أياً كانت وظائفنا ومناصبنا، والمهن التي نعمل بها، يجب أن يكون حب الوطن ومصلحته ورفعته غايتنا، والبوصلة الحقيقية التي نهتدي بها في مسيرنا”.

مبادرة فخر

و توجه رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية الإماراتية، في ملتقى فخر الذي نظمته المؤسسة الاتحادية للشباب، وهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية الإماراتية اليوم الإثنين في أبوظبي، بالشكر والتقدير إلى ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على (مبادرة فخر) الوطنية المجتمعية التي أطلقت لخدمة هذا الوطن، وتعظيماً لمشاعر الفخر والاعتزاز في نفوس الشباب تجاه كل ما يقدمونه لوطنهم، قائلاً: “هذا عهدنا بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي همه الأول وطنه وأرضه وشعبه”.

ووجه اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان عدة أسئلة للشباب المشاركين في ملتقى فخر قائلاً: “الغالبية العظمى من الحاضرين معنا اليوم هم من فئة الشباب، خاصة من مجندي الخدمة الوطنية الذين أنهوا البرنامج، أو الذين مازال بعض منهم في الخدمة، وبما اننا اليوم في ملتقى يحمل اسم (فخر) فسؤالي للشباب هو ما الذي يدعو والديكم والقيادة ووطنكم للفخر بكم؟ ما هي السلوكيات والأخلاقيات والقيم التي تجعلكم مصدراً للفخر لكل من حولكم وخاصة وطنكم؟”.

وأكد أنه لا يوجد أب لا يتمنى أن يكون أبناؤه مصدراً للفخر والاعتزاز، ولا توجد أم لا تحب أن تتباهى بأبنائها، وهذا أمر فطري في الإنسان، وهو الأمر ذاته بالنسبة لقيادة الإمارات التي تريد التباهي بشبابها، وأن يكونوا مصدراً لفخرها واعتزازها.

عيال زايد

وأضاف: “الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عندما يخاطب الشباب في أمر هام يناديهم (يا عيال زايد)، هذه العبارة ليست مجرد نداء عادي، بل هي إعلان لتعزيز الثقة فيكم، وهناك أمر لابد أن ننصت له جيداً لأن فيه خيرنا ومصلحتنا، القيادة عندما تنسبنا لزايد هذا تكليف وتشريف، ومسؤولية عظيمة، وتأكيد منها بأن أملها معقود علينا، ورأسها مرفوع بنا، لذا لابد من أن نجتهد جميعاً لنكون مصدراً للفخر لأنفسنا ولأهلنا ولأسرنا ولقادتنا ولوطننا، في دراستنا ووظائفنا وأعمالنا، وفوق كل ذلك أن نكون مصدراً للفخر لهذا الوطن العظيم”.

وخاطب رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية الإماراتية الشباب قائلاً: “تذكروا أنكم رأس المال الأغلى ثمناً لهذا الوطن، أنتم الحاضر وبناة المستقبل، أيها الشباب إن كل لبنة تضعونها وكل غرس تغرسونه، وكل إنجاز وتضحية تقدمونها لهذا الوطن هي إرث لأبنائكم وأحفادكم من بعدكم، أيها الشباب نحن جيل محظوظ ولد في زمن الأمن والرخاء والاستقرار، وكل النعم التي ننعم بها اليوم هي الإرث الذي تركه لنا أجدادنا، لذا علينا أن نجتهد في البذل والعطاء، ومحبة الأوطان لنترك لأبنائنا وأحفادنا إرثاً مشرفاً يفخرون به، كما فعل آباؤنا وأجدادنا معنا، الذين سلمونا راية هذا الوطن وهي خفاقة عالية، وكما استلمناها منهم يجب أن نسلمها للأجيال القادمة من بعدنا”.

وأردف قائلاً: “راية هذا الوطن يجب أن تبقى عالية بهممنا، بسواعدنا، بولائنا الحقيقي لقيادتنا، ولاء واحداً لا يقسم أبداً، وانتمائنا المطلق لوطننا انتماءً واحداً لا يجزأ أبداً، راية هذا الوطن أمانة عظيمة لا يقدر على حملها إلا الرجال الشرفاء الصادقين الأوفياء عيال زايد، وإن الوطن بأرضه ومقدراته وإنجازاته وما حققه اليوم من تطور وازدهار يحتاج إلى من يحميه ويحافظ عليه، وهذا دوركم أنتم يا أسود هذا الوطن، أنتم الأحق والاولى بحمايته والدفاع عنه، وإن الشيخ زايد رحمه الله كان يؤكد دائماً أن طريق الجندية شاق وطويل، ولا يبلغ منتهاه إلا الرجال المؤمنون بربهم وبقدسية ثرى وطنهم”.

حق الوطن

وأشار إلى أن “الخدمة الوطنية عندما انطلقت ونادت القيادة أبناءها سار عيال زايد لتلبية النداء ولم يتأخروا لحظة واحدة لأنهم يعلمون جيداً أن الخدمة الوطنية هي حق الوطن عليهم، وواجبهم تجاه وطنهم، هؤلاء هم عيال زايد الذين نفخر بهم ونرفع رؤوسنا بهم، هؤلاء عيال زايد الذين أثبتوا للعالم أن الوطن هو الأول وقبل كل شيء، وأن القيادة عندما تنادي هم أول من يلبي هذا النداء”.

وأضاف: “أيها الشباب أن تكون مواطناً يحمل سم الإمارات مسؤولية كبيرة يجب أن نكون جديرين بها ويجب أن نكون مواطنين صالحين على الصيد الشخصي والوظيفي والمجتمعي وحتى خارج حدود الدولة، إننا نحمل اسم الإمارات لذا يجب أن نكون سفراء لهذا الوطن بأخلاقنا وسلوكياتنا المشرفة وقيمنا والتزامنا وقيمنا، ومرحلة الشباب هامة جداً للبناء والتأسيس لذا حرصت القيادة على فرض الخدمة الوطنية لتكون المحطة الأولى لإعداد الشباب وتأهيلهم للمرحلة المستقبلية القادمة التي تحتاج لشباب قوي نفسياً وفكرياً وجسدياً، شباب متماسك ومتلاحم متسلح بالقيم والهوية الوطنية، شباب قادر على الدفاع عن نفسه وأهله ومجتمعه ووطنه، وبالفعل نجحت الخدمة الوطنية في تعزيز وترسيخ محبة الوطن في نفوس الشباب من خلال التأكيد على قيمتي الولاء والانتماء، باعتبارهما وجهان لعملة واحدة، كما أنها جعلت الشباب أكثر تركيزاً وإلماماً بالقضايا الوطنية وطورت شخصياتهم، وجعلتهم أكثر تحملاً للمسؤولية، وأكثر اعتماداً على النفس”.

ولفت اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان، إلى أن الخدمة الوطنية ساهمت بتقوية عود الشباب الإماراتي وجعلته أكثر إنتاجية، وكل هذا له أثر عظيم في تعزيز دوره ومساهمته في بناء مستقبل وطنه، وركزت كذلك على التوعية والتحصين الفكري والأمني لهم لا سيما وأن وسائل التواصل الاجتماعي تجتهد اليوم ونحن في عصر السرعة والتكنولوجيا في بث سمومها على شكل فتن طائفية، والترويج لجماعات وتنظيمات إرهابية، هدفها الأول التدمير والفرقة، والخدمة ركزت على توعية الشباب وتحصينهم ضد هذه التيارات المدمرة، وبالتالي أصبحوا أكثر إدراكاً لدورهم في حماية وطنهم والدفاع عنه”.

قسم الولاء

وتابع قائلاً: “أيها الشباب اجتهدوا في بر وطنكم وتذكروا أن هذا الوطن أمانة في أعناقكم ولا تنسوا قسم الولاء الذي عاهدتم فيه ربكم على الدفاع عن وطنكم والتصدي لأعدائه وطاعة الأوامر الصادرة إليكم من ولاة أمركم، أيها الشباب إن التضحية هي الدليل على صدق ولائنا وانتمائنا لهذا الوطن، وهي التي تكشف لنا معادن البشر، فكلما كنا مستعدين للتضحية بوقتنا، بجهدنا، بأرواحنا، بدمائنا، بأموالنا، وبراحتنا، وبرفاهيتنا في سبيل هذا الوطن كان انتماؤنا وولاءنا صادقاً وحقيقياً ومثراً”.

وقال رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية الإماراتية مخاطباً الشباب: “أيها الشباب كلما ضعفت عزيمتكم وفترت همتكم تذكروا شهداء الوطن الذين استشهدوا وهم يدافعون عن وطنهم وأمنه واستقراره، هؤلاء الرجال الذين استشهدوا ليبقى علم دولة الإمارات خفاقاً عالياً، هؤلاء الرجال الذين كتبوا بدمائهم الطاهرة فصلاً تاريخياً مشرفاً لهم منا تحية إجلال وتعظيم وفخر واعتزاز لأنهم جسدوا النماذج مشرفة للرجال المخلصين الشرفاء الذين هجروا البيوت ورابطوا على الحدود، ليحموا هذا الوطن، هذه هي التضحية التي ينتظرها منا الوطن، وهؤلاء هم عيال زايد الذين نباهي بهم الأمم، هؤلاء هم عيال زايد الذين حملوا الرسالة وأدوا الأمانة، هؤلاء هم فخر الإمارات وأنتم فخرنا”.

وفي نهاية كلمته شدد على أن الوطن بكافة مؤسساته العسكرية والأمنية يقوم بواجبه تجاه كل مواطن ومقيم على أرض هذه الدولة، وذلك بتوفير الحماية والأمن والأمان والحياة الكريمة، مؤكداً على أن قيادة الإمارات واعية حكيمة همها الأول الوطن والمواطن، مذكراً الشباب أن الوطن يحتاج إلى رجال صادقين مستعدين للتضحية وبذل أرواحهم لأجله، رجال أقوياء كاللذين في برنامج الخدمة الوطنية.

وأشار إلى أنه “كان هناك تأثير ملحوظ للمجندين أثناء الخدمة الوطنية، حيث ساهموا في حفظ الأمن والأمان في ربوع وطنهم، وشاركوا في العمليات العسكرية جنباً إلى جنب مع إخوانهم العسكريين في القوات المسلحة، وسخروا خبراتهم التقنية لخدمة العديد من مؤسسات هذا الوطن، وكل الشكر للمجندين الملتزمين المنضبطين مجندي الخدمة الوطنية الذين رفعوا رؤوسنا، وكانوا على قدر الثقة الغالية التي منحتها لهم القيادة”.

واختتم اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان كلمته قائلاً: “أخيراً أذكركم بكلمات ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أثناء زيارته لإحدى المعسكرات التدريبية للخدمة الوطنية عندما قال عن المجندين: “على الرغم من الفترة الوجيزة في ميادين التدريب إلا أننا رأينا بعيونهم ما كنا نراهن عليه، ورهاننا عليهم في محله، ولن يضيع، وقد أثبتوا أنهم على قدر المسؤولية والثقة”، وبهذه الكلمات التي أعتبرها شهادة شكر وتقدير من القيادة لكل أبناء وبنات الوطن على الجهود التي يبذلونها في سبيل المحافظة على أمنه واستقراره، ورفعة شأنه، أختتم طلمتي مع تمنياتي للجميع بالسداد والتوفيق”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً