خبراء لـ«البيان»: الوديعة الإماراتية تنقذ الاقتصاد السوداني

خبراء لـ«البيان»: الوديعة الإماراتية تنقذ الاقتصاد السوداني

أكد خبراء اقتصاديون أن الوديعة الإماراتية التي تم التوقيع عليها أمس، بين صندوق أبوظبي للتنمية وبنك السودان المركزي، ستفتح الباب للتنافس الحميد بين الدول العربية لانتشال الاقتصاد السوداني من الانهيار، بجانب أن الوديعة ستنعكس إيجاباً على متغيرات الاقتصاد الكلي، لا سيما تلك المتعلقة بسعر صرف العملات الأجنبية ومعدلات التضخم.

أكد خبراء اقتصاديون أن الوديعة الإماراتية التي تم التوقيع عليها أمس، بين صندوق أبوظبي للتنمية وبنك السودان المركزي، ستفتح الباب للتنافس الحميد بين الدول العربية لانتشال الاقتصاد السوداني من الانهيار، بجانب أن الوديعة ستنعكس إيجاباً على متغيرات الاقتصاد الكلي، لا سيما تلك المتعلقة بسعر صرف العملات الأجنبية ومعدلات التضخم.

وقال أستاذ الاقتصاد بجامعة الخرطوم بروفسور محمد الجاك لـ«البيان» إن سعر صرف العملات الأجنبية كواحد من متغيرات الاقتصاد الكلي شهد تدهوراً مريعاً في السودان لارتباط ذلك وبشكل كبير بانعدام النقد الأجنبي المرتبط بدوره بتدهور الإحباطات النقدية للبلاد من العملات الأجنبية عامة.

alt

وأضاف «لو استخدمت هذه الوديعة في هذا الاتجاه لزيادة احتياطي البلاد من العملات الأجنبية، وأيضاً إذا استطاع بنك السودان المركزي أن يستخدمها في زيادة التدفقات من الدولار، والعملات الأجنبية في السوق بالتأكيد ستؤثر على سعر الصرف بصورة إيجابية».

وأكد الجاك أن الوديعة ستفيد وتدفع بشكل كبير نحو الاستقرار الاقتصادي في السودان، إذ إن حزمة المساعدات المقدمة من الإمارات والسعودية ستسهم في تخفيض معدلات التضخم وانخفاض المستوى العام للأسعار لمعظم السلع خاصة السلع الأساسية. وأضاف «متى ما انخفضت أسعار هذه السلع لا شك أن ذلك سينعكس على معدلات التضخم».

انعكاس إيجابي

وقال الخبير الاقتصادي إن تأثر معدلات التضخم وسعر الصرف إيجاباً من خلال انخفاض التضخّم وسعر صرف بالنسبة للعملات الأجنبية سينعكس بشكل كبير على المتغيّرات الاقتصادية الأخرى المرتبطة بالنمو الاقتصادي المحدّد أو المتوقع، وكذلك فيما يتعلق بمعدلات البطالة والاستخدام الأمثل للموارد .

والتي ستتأثر إيجاباً نتيجة لذلك، باعتبار أن كل المتغيرات التي تؤدي إلى الأزمة الاقتصادية في السودان مرتبطة مع بعضها البعض. وأضاف «ولكن تبقى كيفية استخدامها بصورة سليمة لمعالجة تلك النواحي هي المحك أمام الإدارة الاقتصادية».

بدوره أكد المحلل الاقتصادي سنهوري عيسى لـ «البيان» أن الخطوة التي قامت بها الإمارات ستفتح الباب للتنافس الحميد بين الدول العربية لدعم السودان وإخراجه من أوضاعه الاقتصادية الراهنة. واعتبر توقيع الوديعة بمثابة البداية الجدية لإنفاذ حزمة المساعدات التي وعدت بها الإمارات والسعودية بدعم السودان بثلاث مليارات منها 500 مليون دولار لدعم احتياجات بنك السودان من النقد الأجنبي.

مشروعات تنمية

وقال عيسى إن دعم احتياجات السودان الأساسية مثل الوقود وغيره سيخفّض الطلب على العملات الأجنبية ويمكن بنك السودان المركزي من توفير اعتمادات جاهزة للاستيراد، وبالتالي يمكن أن يتم توظيف الوديعة لأغراض أخرى غير الأدوية والمواد البترولية مثل تمويل التنمية وتمويل الصادر السوداني وتمويل الموسم الزراعي الجديد أو استغلالها في مشروعات التنمية القادمة.

كما أشار إلى إمكانية توظيفها في استغلال إنتاج النفط بالحقول السودانية، والتي الآن حد قوله بحاجة لمبلغ 200 مليون دولار ومن خلال ذلك يمكن إنتاج 100 ألف برميل يومياً، ما يزيد من الإنتاج السوداني ويقلل في ذات الوقت من الواردات، ويحل أزمة الغازولين الراهنة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً