أهالٍ يستغلون أطفالهم على «يوتيوب» لتحقيق الشهرة والمال

أهالٍ يستغلون أطفالهم على «يوتيوب» لتحقيق الشهرة والمال

انتشرت أخيراً قنوات على «يوتيوب»، يعرض فيها أطفال من داخل الدولة، مقاطع فيديو، تظهر جوانب من حياتهم الشخصية وأنشطتهم، وألعابهم داخل المنزل وخارجه، ويشرف الأهل على إدارة هذه القنوات، وتصوير محتواها الذي يحظى بمشاهدات عالية، ويستقطب اهتمام المعلنين، ما أثار مخاوف المعنيين بشؤون الطفل من استغلالهم لتحقيق الشهرة والثروة على حساب طفولتهم.

ff-og-image-inserted

«حماية الطفل» طالبت بوضع ضوابط لحفظ حقوقهم المالية

  • إنشاء قنوات على «يوتيوب»، لتقديم محتوى ترفيهي يرمي إلى تحقيق أهداف مالية. أرشيفية


  • فيصل محمد الشمري: «استغلال الطفل في تقديم محتوى غير لائق، مرفوض دينياً وقانونياً».


انتشرت أخيراً قنوات على «يوتيوب»، يعرض فيها أطفال من داخل الدولة، مقاطع فيديو، تظهر جوانب من حياتهم الشخصية وأنشطتهم، وألعابهم داخل المنزل وخارجه، ويشرف الأهل على إدارة هذه القنوات، وتصوير محتواها الذي يحظى بمشاهدات عالية، ويستقطب اهتمام المعلنين، ما أثار مخاوف المعنيين بشؤون الطفل من استغلالهم لتحقيق الشهرة والثروة على حساب طفولتهم.

وطالب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحماية الطفل، فيصل محمد الشمري، بوضع ضوابط تحفظ حقوق الأطفال نفسياً واجتماعياً ومالياً، عند استعانة ذويهم بهم في قنوات الفيديو التي بدأت تنتشر أخيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، مضيفاً أن بعض هذه القنوات بدأت تدر دخلاً، وتحقق للأطفال شهرة كبيرة، ما يثير مخاوف من إمكان وقوع حالات استغلال لهم.

وقال الشمري لـ«الإمارات اليوم» إن بعض الأهالي يشجعون أطفالهم، من خلال إنشاء قنوات على «يوتيوب»، على تقديم محتوى ترفيهي لتحقيق أهداف مالية، أو لأغراض الشهرة، منبهاً أنه «لا توجد حالياً ضوابط تقيد أو تضع اشتراطات تراعي المصلحة الأمثل للطفل في مثل هذه الحالة».

وأكد أهمية تحديد اشتراطات تحمي صحة الطفل النفسية والاجتماعية، ووضع ضوابط لطبيعة المشاركة في مثل هذه القنوات، وتخفف الأعباء التي يتلقاها الطفل، لضمان عدم الإساءة له، أو استغلاله لتحقيق المال والشهرة، أو على الأقل لحث الآباء على اتخاذ الاحتياطات اللازمة للحد من الآثار الناجمة عن ذلك.

واقترح الشمري دراسة اشتراط اقتطاع جانب من العوائد المالية وإيداعه في حساب توفير باسم الطفل، في حال كان المحتوى الذي يقدمه هادفاً وتوعوياً، ويمكن دعم مشاركته في بناء منظومة توعوية مجتمعية، فالطفل يمثل شريحة مهمة في المجتمع، ‏أما إذا كانت المشاركة مخلة أو فيها إسفاف أو ‏إساءة للطفل أو للآخرين، من باب السخرية وإثارة الضحك، فلابد من تدخل الجهات المعنية ومساءلة ذوي الأطفال.

وأكد أن استغلال الأطفال في تقديم محتويات غير لائقة أمر مرفوض دينياً وقانونياً ومجتمعياً، ويجب التنبيه ومساءلة أولياء الأمر، وتوقيعهم على تعهد لدى السلطات المختصة بعدم التكرار، ‏وفي حال تكرار هذه التجاوزات تتخذ إجراءات قانونية رادعة مع الإعلان عن نوع المخالفة والحكم أو العقوبة المتخذة وأسبابها، منعاً للأقاويل وردعاً للآخرين، ‏فكل ما من شأنه الإساءة للطفل أو إيذاؤه مجرّم قانوناً.

كما أكد الشمري أهمية متابعة تطور تفاعل أبطال هذه القنوات من الأطفال، مع أخصائيين ومتخصصين في الصحة النفسية والتواصل الاجتماعي، ووضع ضوابط تحافظ على سلامة الطفل من تبعات ومخاطر شبكات التواصل الاجتماعي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً