إطلاق أول برنامج تدريبي لمعدي السياسات والتشريعات الحكومية بالإمارات

إطلاق أول برنامج تدريبي لمعدي السياسات والتشريعات الحكومية بالإمارات

أطلقت حكومة الإمارات برنامجاً تدريبياً وتفاعلياً لمطوري ومعدي السياسات والتشريعات الحكومية في الجهات الاتحادية، لضمان توافق السياسات الحكومية مع التوجهات الاستراتيجية للدولة، وبما يخدم مصلحة المجتمع ويعزز جودة الحياة. وأُطلقت المرحلة الأولى من البرنامج التدريبي بحضور 30 من معدي السياسات الحكومية في الحكومة الاتحادية، فيما يستهدف أكثر من 100 مشارك خلال المراحل القادمة، ويتم تنظيمه بالتعاون مع الجامعة الأمريكية …




alt


أطلقت حكومة الإمارات برنامجاً تدريبياً وتفاعلياً لمطوري ومعدي السياسات والتشريعات الحكومية في الجهات الاتحادية، لضمان توافق السياسات الحكومية مع التوجهات الاستراتيجية للدولة، وبما يخدم مصلحة المجتمع ويعزز جودة الحياة.

وأُطلقت المرحلة الأولى من البرنامج التدريبي بحضور 30 من معدي السياسات الحكومية في الحكومة الاتحادية، فيما يستهدف أكثر من 100 مشارك خلال المراحل القادمة، ويتم تنظيمه بالتعاون مع الجامعة الأمريكية في الشارقة.

وأكد الأمين العام لمجلس الوزراء عبد الله بن طوق، أن الحكومة تدرك أهمية تطوير منظومة السياسات الحكومية القادرة على دعم مسيرة التنمية في كافة القطاعات الحالية والمستقبلية، وذلك في إطار مسيرتها نحو تحقيق رؤية الإمارات 2021 لتكون دولة الإمارات، الأفضل في العالم.

وأوضح أن البرنامج يهدف لتشكيل فريق من الجهات الاتحادية ليكون داعماً رئيسياً في إعداد السياسات الوطنية وتطويرها قبل عرضها على صناع القرار، إضافةً إلى التشريعات والقوانين التي تعرض على مجلس الوزراء، والسعي لتمكين ودعم الجهات الحكومية وبناء قدراتها في تقديم سياسات متكاملة تتماشى مع التوجهات الحكومية، وتحدث فرقاً إيجابياً في حياة الأفراد وفي القطاعات كافة.

وأكد ابن طوق أن مجلس الوزراء يعتمد من خلال هذا البرنامج على تأهيل وتدريب مطوري السياسات ليكونوا مسؤولين عن تطوير المذكرات والتشريعات والسياسات وفق أفضل الممارسات، مشيراً إلى أنه لن يتم استقبال أي سياسة في مجلس الوزراء، ما لم ينهي معد السياسة البرنامج التدريبي ويكون ملماً بآليات العمل المعتمدة.

ويعتبر البرنامج التدريبي الأول من نوعه في الدولة، حيث يحصل المشاركون من خلاله على دبلوم معتمد في إعداد السياسات والتشريعات الحكومية، شاملاً كافة الجوانب العلمية والتطبيقية بحيث يشكل مرجعية لوضع سياسات مدروسة، وذات أعلى قدر من التأثير الإيجابي على حياة الأفراد، وبما يؤكد ريادة دولة الإمارات في مجال صنع السياسات الحكومية.

وقال بروفيسور المالية ومدير مركز التعليم التنفيذي والمهني بالجامعة الأميركية في الشارقة الدكتور الياس فيسفيكيس، إن دبلوم فن كتابة السياسات والتشريعات الحكومية والذي أُعد بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس الوزراء في وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، يمنح معدي السياسات في حكومة الإمارات المهارات اللازمة لتعزيز طرق جديدة للتفكير في تصميم السياسات، مبدياً ثقته في أن يكون للبرنامج أثر إيجابي ملحوظ على الأداء العام لمعدي السياسات الحكومية في كافة الجهات الحكومية.

وركز برنامج تطوير السياسات والتشريعات الحكومية على سن السياسات المدروسة والسليمة لمواكبة التطور الدائم الذي يشهده العالم، بما يعكس الأهمية التي توليها حكومة الامارات لعملية سن السياسات، كما يعتبر الدبلوم متطلباً أساسياً لبناء قدرات صانعي السياسات الحكومية، ومنصة معرفية تجمع موظفي الجهات الحكومية بما يسهم في تبادل الخبرات وتعزيز التواصل، باعتباره عنصراً أساسياً لإعداد السياسات التي تلبي طموحات دولة الإمارات، وبما يخدم تحقيق رؤية الإمارات 2021 ومئوية الإمارات 2071.

وتعرف المنتسبون في أولى دورات البرنامج على مفهوم الحكومة المرنة، وأسس وضع السياسات، وأهدافها، والأدوات التي يتوجب استخدامها لقياس، وتقييم تأثير السياسات، وسبل التعريف بمحاور السياسات وكيفية تطبيقها من خلال التوظيف الأمثل للخطط الاتصالية.

وتتضمن المرحلة الأولى التعريف بأدوات صناعة السياسات ومتطلبات مذكرات العرض على مجلس الوزراء، وموازنة السياسات الحكومية ودراسة الأثر المالي، وأفضل الممارسات في ترجمة السياسات إلى تشريعات، كما تم شرح مفهوم تطبيقات الاقتصاد السلوكي في إعداد السياسات الحكومية، حيث قام فريق من خبراء ومستشاري الأمانة العامة بتقديم كافة جلسات الدبلوم في المرحلة الأولى، كما تم استعراض نماذج ناجحة لسياسات حكومية على مستوى الحكومة الاتحادية، وأحدث التوجهات العالمية في السياسات الحكومية القائمة على الأدلة والبراهين.

ويستمر البرنامج على مدى 4 مراحل مختلفة تتضمن 9 مواد تعليمية وتدريبية، وستتضمن المراحل القادمة محاضرات تخصصية يقدمها متخصصون من الكادر التعليمي في الجامعة الأمريكية في الشارقة، وخبراء دوليون من قطاعات مختلفة تمس حياة الأفراد بشكل مباشر.

وتم خلال الدبلوم مناقشة البيئة المتكاملة لمنظومة السياسات الحكومية، والقوانين والتشريعات الممكنة لها ودورها في تحقيق الأثر الأهداف الاستراتيجية لحكومة الإمارات، كما تطرق الدبلوم إلى أهمية التخطيط الاتصالي عند تطوير السياسات في الدولة، باعتباره مسؤولية حكومية لإيصال السياسة ومحاورها وسبل تطبيقها للجمهور في التوقيت المناسب وبشكل استباقي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً