حمدان بن محمد يصدر قراراً بالجزاءات والتظلّمات وشكاوى الموظّفين

حمدان بن محمد يصدر قراراً بالجزاءات والتظلّمات وشكاوى الموظّفين

اعتمد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي قرار المجلس رقم (4) لسنة 2019، بشأن نظام الجزاءات التأديبية والتظلّمات والشّكاوى لموظّفي حكومة دبي، الذي يهدف إلى تعزيز مبدأ الشفافيّة والعدالة والمساءلة وتكافؤ الفرص بين الموظّفين، وتعزيز مبدأ المشروعيّة، من خلال الالتزام بأحكام التشريعات المتعلّقة بالوظيفة العامّة، ومراعاة…

emaratyah

اعتمد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي قرار المجلس رقم (4) لسنة 2019، بشأن نظام الجزاءات التأديبية والتظلّمات والشّكاوى لموظّفي حكومة دبي، الذي يهدف إلى تعزيز مبدأ الشفافيّة والعدالة والمساءلة وتكافؤ الفرص بين الموظّفين، وتعزيز مبدأ المشروعيّة، من خلال الالتزام بأحكام التشريعات المتعلّقة بالوظيفة العامّة، ومراعاة قواعد السلوك الوظيفي القويم، وتوفير نظام مساءلة وتأديب فعّال، يُسهِم في كفالة حُقوق وواجبات الموظّفين.
كما يهدف النظام إلى توفير بيئة عمل مناسبة، وتذليل الصّعوبات التي تُواجه الموظّفين والعمل على معالجتِها، وتطبيق منظومة تأديبيّة، وفقاً لمبادئ الموضوعيّة والحِياد، والحد من السلوكيّات السلبيّة في بيئة العمل، وإتاحة الفرصة للموظّفين للتظلّم من القرارات والإجراءات التي تُؤثِّر في مراكزهم القانونيّة وأوضاعهم الوظيفيّة، إضافة إلى توفير الضمانات والضوابط لتحقيق العدالة، والرِّضا الوظيفي، واستقرار الأوضاع الوظيفية للموظّفين، من خلال اتّباع الموضوعية والحيادية والنزاهة عند التحقيق في المخالفة الإدارية وعدم فرض أي جزاء تأديبي على الموظف إلا بعد إجراء تحقيق مكتوب معه، تُسمع فيه أقواله وتمكينه من بيان أوجه دفاعه وعدم توقيع أكثر من جزاء تأديبي على الموظف عن المخالفة ذاتها، وضرورة تناسب الجزاء التأديبي مع طبيعة وجسامة المخالفة الإدارية المرتكبة وفق ظروف كل حالة على حدة.
وفقاً للقرار، يطبق نظام الجزاءات التأديبية والتظلّمات والشكاوى لموظّفي حكومة دبي على الموظّفين المدنيين العاملين لدى الجهات الحكوميّة، التي يخضع موظّفوها لأحكام القانون رقم (8) لسنة 2018 بشأن إدارة الموارد البشرية لحكومة دبي، وكُلّ مخالفة إداريّة أو تظلّم أو شكوى لم يصدُر بشأنها قرار نهائي، وكذلك كل إجراء يتعلّق بأيٍ منها لم يكتمل وقت العمل بهذا القرار.
وبموجب القرار، تُعتبر صحيحة وكأنّها تمّت وفقاً لأحكام النظام، كافّة الإجراءات التي اتّخِذت والقرارات التي صدرت بحق موظّفي الجهات الحكوميّة الخاضعة لأحكام القانون رقم (8) لسنة 2018، خلال الفترة الممتدّة من 1 يناير 2019 وحتى تاريخ العمل بهذا القرار، وذلك في كل ما يتعلّق بالمخالفات الإداريّة المرتكبة من قبل الموظفين، والجزاءات التأديبيّة التي فُرِضت عليهم، والتظلّمات والشّكاوى التي قُدِّمت من قبلهم، ما لم تتضمّن تلك الإجراءات والقرارات أي خروج على مبادئ العدالة والمساواة، أو قواعد الحق والإنصاف.
‌ونصّ القرار على أن كل مُوظّف يُخالف الواجبات الوظيفيّة المنصوص عليها في قانون إدارة الموارد البشرية لحكومة دبي والتشريعات الصادرة بمُقتضاه والتشريعات والتعليمات المعمول بها لدى الجهة الحكومية، أو لا يلتزم بأخلاقيّات الوظيفة العامّة أو يخرُج عن مُقتضى الواجب في أعمال وظيفته، تتم مُجازاته تأديبياً، وذلك مع عدم الإخلال بالمسؤوليّة المدنيّة أو الجزائيّة عند الاقتضاء، ولا يُعفى المُوظّف من الجزاء التأديبي، إلا إذا ثبُت أن ارتكابه للمُخالفة الإداريّة كان تنفيذاً لأمر صدر إليه من أي من رُؤسائِه في العمل، بالرغم من تنبيه المُوظّف لهم إلى المُخالفة الإداريّة، وفي هذه الحالة تكون المسؤوليّة على مُصدِر الأمر.

لجنة المخالفات الإدارية

ووفقاً للنظام، تُشكّل في كل جهة حكومية بقرار من مُديرها العام، لجنة واحدة أو أكثر تُسمّى «لجنة المخالفات الإداريّة»، وحدد النظام اختصاصاتها وإجراءات الإحالة إليها، كما حدد آليات الفصل في المخالفات الإدارية، حيث تلتزم اللجنة بالتحقيق في المخالفة الإداريّة المُحالة إليها وإصدار قرارها النهائي بشأنها، خلال ثلاثين يوم عمل من تاريخ الإحالة، ويجوز لمدير عام الجهة الحكومية، بناءً على توصية لجنة المخالفات الإداريّة، تمديد هذه المدة لمدّة مُماثِلة، ولمرّة واحدة فقط، ما لم يتم إحالة الموظّف إلى الجهة القضائيّة المختصّة، ففي هذه الحالة، على لجنة المخالفات الإداريّة أن تُصدِر قرارها خلال خمسة عشر يوم عمل من تاريخ استلامها للقرار أو الحُكم القضائي البات الصادِر بحق الموظّف من الجهة القضائية.
وإذا لم تُصدِر لجنة المخالفات الإداريّة، قرارها بشأن المخالفة الإداريّة خلال المدّة المحددة لها، فيجب عليها رفع تقرير بذلك إلى المدير العام، تُبيّن في التقرير أسباب عدم إصدارها للقرار، ويكون للمدير العام في هذه الحالة إمّا حفظ أوراق التحقيق أو الاستمرار بنظر المخالفة الإداريّة من قبل لجنة المخالفات الإداريّة خلال المُهلة التي يُحدِّدها، وفي حال تم حفظ أوراق التحقيق، فإنّه يجب أن يكون القرار الصادر في هذا الشأن مُسبَّباً.
وحدد النظام إجراءات الفصل في المخالفة الإداريّة، والشروط الواجب توفرها في محضر التحقيق الإداري، وضوابط توقيع الجزاء التأديبي، والحالات التي يتم فيها إيقاف الموظف عن العمل احتياطياً، كما حدد القرار الجزاءات التأديبية الخاصة بالجرائم المتعلقة بالوظيفة والأخرى التي لا تتعلق بها.

حبس الموظف تنفيذاً لدَيْن

ونص النظام على أن كل موظّف يتم حبسه تنفيذاً لديْن، فإنّه يُعتبر موقوفاً عن العمل طول مُدّة حبسه، ولا تدخُل هذه المُدّة ضمن مُدّة خدمته الفعليّة ولا يُصرف له خلالها أي راتب أو مستحقّات ماليّة بسبب الوظيفة، ويجوز للمدير العام إنهاء خدمته إذا جاوزت مُدّة الحبس ثلاثة أشهر.
وفيما يختص بأثر القرار أو الحُكم القضائي في المسؤوليّة التأديبيّة، فلا يحول القرار أو الحُكم القضائي الباتّ الصادر بحق المُوظّف سواءً بالإدانة أو البراءة أو بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجزائيّة بحقّه، دون مُساءلتِه تأديبيّاً عن المخالفة الإداريّة المنسوبة إليه وفرض الجزاء التأديبي عليه، وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في هذا النظام.

استقالة الموظف

وبحسب النظام، لا تحول استقالة الموظّف دون مُساءلتِه تأديبيّاً عن المُخالفة الإداريّة المنسوبة إليه، ولا تُقبل استقالة المُوظّف إذا كان قد أُحيل إلى لجنة المخالفات الإداريّة أو إلى الجهات القضائيّة المختصّة، إلا بعد صدور القرار التأديبي أو القرار أو الحُكم القضائي الباتّ بحقّه.
وفي حال صُدور قرار بالفصل من الخدمة بحق الموظّف الموقوف عن العمل بدون راتب، فإن خدمته تُعتبر مُنتهية من تاريخ الإيقاف عن العمل، أما في حال فصل الموظّف الموقوف عن العمل وتم صرف راتب أساسي له خلال فترة الإيقاف، فإن خدمته تُعتبر مُنتهية من تاريخ صُدور قرار الفصل من الخدمة.

الجزاءات التأديبيّة

ووفقاً للنظام، فإن الجزاءات التأديبيّة التي يجوز توقيعها على المُوظّف، من غير المخالفات المتعلقة بساعات العمل الرسمي، تشمل: لفت نظر وإنذار كتابي، والخصم من الراتب الشامل، بما لا يزيد على خمسة عشر يوماً عن كل مخالفة إداريّة، وبما لا يزيد على ستين يوماً في السنة، وكذلك الحرمان من الترقية لمدّة لا تزيد على سنة، والفصل من الخدمة، مع حفظ حقّ الموظف في المعاش التقاعُدي أو مكافأة نهاية الخدمة، أو حرمانه من أيٍ منهما في حدود الرّبع كحد أقصى.
ولا يُعتد بتدرّج الجزاءات التأديبيّة، ويكون للجنة المخالفات الإداريّة صلاحيّة توقيع أي من هذه الجزاءات التأديبيّة، ويتم إنهاء خدمة الموظّف تأديبيّاً بقرار من المدير العام بناءً على توصية لجنة المخالفات الإداريّة، على أن تُحدِّد اللجنة في توصيتها حفظ حق الموظّف في المعاش التقاعُدي أو مكافأة نهاية الخدمة، أو حرمانه من أيٍ منهما في حُدود الرّبع كحد أقصى.
وعلى لجنة المخالفات الإداريّة إخطار الموظّف خطّياً بالقرار الصادر بفرض أي جزاء تأديبي بحقّه خلال خمسة أيام عمل على الأكثر من تاريخ صدوره، على أن يتم تزويد إدارة الموارد البشرية بالجهة الحكومية بنُسخة من هذا القرار، لتتولى متابعة تنفيذه وإخطار الرئيس المباشر للموظف به.

تقدير الجزاء

ووفقاً للنظام فإنه على لجنة المخالفات الإداريّة عند تحديد الجزاء التأديبي الذي سيتم فرضُه على المُوظّف، مراعاة عدة أمور.

مُخالفات الانقطاع عن العمل

وبحسب النظام إذا تخلّف الموظّف عن الحضور لمقر عمله بدون إذن مسبق أو عذر مقبول، فإنّه وبالإضافة إلى فرض الجزاء التأديبي عليه، يُحرم من راتبه الشامل ما يُعادِل عدد أيّام العمل التي تخلّف فيها عن الحضور لمقر عمله بدون إذن مسبق أو عذر مقبول.
وفي حال إبداء الموظّف المنتهية خدمته بسبب الانقطاع عن العمل، لأي عذر وبشكل مكتوب خلال شهر واحد من تاريخ انتهاء خدمته، فإنّه يجب إحالة موضوعه إلى لجنة المخالفات الإداريّة للتحقّق من صِحّة ذلك العُذر وجِدّيته، واتخاذ القرار المناسب في هذا الشأن، وعلى اللجنة إصدار قرارها بشأن جِدّية العُذر المُقدّم من الموظّف خلال مدّة لا تزيد على خمسة عشر يوم عمل من تاريخ إحالة الموضوع إليها، وإلا اعتُبِر العُذر مقبولاً.
وإذا قرّرت لجنة المخالفات الإداريّة، قبول عُذر الموظّف المنقطِع عن العمل، فإنّه يُعاد إلى عمله ولا يُصرف له أي رواتب أو مُستحقّات ماليّة عن الفترة التي انقطع فيها عن العمل في حال عدم تغطيتها بأي نوع من أنواع الإجازات المقرّرة وفقاً لأحكام القانون، ويكون إنهاء خدمة الموظّف بسبب الانقطاع عن العمل اعتباراً من تاريخ أول يوم انقطع فيه عن العمل في حال كانت مدّة الانقطاع مُتّصِلة وتزيد على خمسة عشر يوم عمل، واعتباراً من تاريخ اليوم التالي الذي ينقطع فيه عن العمل بعد بلوغ مُدّة انقطاعه واحداً وعشرين يوم عمل مُتقطِّعة.

سُقوط المخالفة الإداريّة

وبحسب النظام تسقط المخالفة الإداريّة في أي من الحالتين التاليتين: موت الموظّف، أو مُضيّ سنتين على ارتكاب المخالفة الإداريّة، وتنقطع هذه المدّة باتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق، أو إحالة الموظّف إلى لجنة المخالفات الإداريّة.
وتُمحى الجزاءات التأديبيّة بانقضاء ثلاثة أشهر بالنسبة للفت النّظر الكتابي، وستة أشهر بالنسبة للإنذار الكتابي، وسنة واحدة لجزاء الخصم من الراتب الشامل والحرمان من الترقية.
‌وتُصدِر لجنة التظلّمات والشّكاوى قراراتها بالإجماع أو بأغلبيّة أصوات الأعضاء الحاضرين.

لجنة التظلّمات والشّكاوى

بحسب النظام، تُشكّل في الجهة الحكومية بقرار من مديرها العام لجنة تُسمّى «لجنة التظلّمات والشّكاوى» تختص بالنّظر والفصل في التظلّمات أو الشّكاوى التي تُقدّم إليها من موظّفي الجهة الحكومية، وبموجب النظام يجوز للموظّف التظلّم من أي من القرارات والإجراءات التي تمت بحقه، وتشمل: الجزاءات التأديبيّة، وتقييم الأداء السّنوي، والنّقل أو النّدب أو الإعارة، والترقية في الأحوال التي يشترط فيها القانون المُفاضلة بين الموظّفين لتحديد أيّهم أكثر استحقاقاً لها، وإنهاء الخدمة أو الإيقاف عن العمل، والامتناع عن اتخاذ أي قرار يوجب القانون على الجهة الحكومية اتخاذه.
كما يحق للموظف التظلم من الإجراءات الإداريّة المُخالِفة لأحكام القانون، ويجوز له التقدّم بأي شكوى تتعلق بالعمل، فيما لا تختص لجنة التظلّمات والشّكاوى بالنّظر في أي تظلّم أو شكوى تتعلّق بساعات العمل أو بالدرجة الوظيفيّة أو بالرواتب أو المكافآت.
وبنص النظام، يكون للجنة التظلّمات والشّكاوى لغايات النّظر والفصل في التظلّمات أو الشّكاوى المُقدّمة إليها ما يلي: سماع إفادة طرفي التظلّم أو الشّكوى، ودراسة المستندات المؤيّدة لإفادتهما، وقبول الأدلّة المقدّمة إليها، ووزنها، وتقدير مدى صِلتها بموضوع التظلّم أو الشّكوى، وكذلك إجراء المعاينة أو التحقيقات التكميليّة، وطلب تزويدها بالوثائق اللازمة، والاطّلاع عليها وفحصها، سواءً بنفسها أو بواسطة أي شخص آخر تنتدِبُه لهذه الغاية.
ويحق للجنة دعوة أي موظّف من موظّفي الجهة الحكومية لحضور جلساتها.

تنفيذ قرارات اللجنة والتظلم منها

تكون كافّة القرارات الصادرة عن لجنة التظلّمات والشّكاوى في التظلّم أو الشّكوى المقدّمة إليها مُلزِمة للجهة الحكومية، وعلى الوحدات التنظيميّة المعنيّة في هذه الجهة تنفيذها، كُلٌّ في مجال اختصاصه.
ويجوز للموظّف التظلّم من القرار الصادر عن لجنة التظلّمات والشّكاوى إلى لجنة التظلّمات المركزيّة لموظّفي حكومة دبي، خلال أربعة عشر يوم عمل من تاريخ تبليغه بقرار لجنة التظلّمات والشّكاوى، أو بعد مُضِي ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم التظلّم أو الشّكوى دون البت فيه، ويُعتبر قرار لجنة التظلّمات والشّكاوى نِهائيّاً، في حال عدم التظلّم عليه أمام لجنة التظلّمات المركزيّة خلال الميعاد المحدّد.
ووفقاً للنظام، تتولى إدارة الموارد البشريّة في كل جهة حكومية إعداد سجل خاص بالمخالفات الإداريّة والتظلّمات والشّكاوى، لغايات دراسة أسبابها، ووضع الحلول المناسبة لتفاديها ومنع تكرارها، وعلى كل من لجنة المخالفات الإداريّة ولجنة التظلّمات والشّكاوى تزويد إدارة الموارد البشريّة في الجهة الحكومية بالقرارات الصادرة عنها.
وعلى رئيس وأعضاء لجنة المخالفات الإداريّة ولجنة التظلّمات والشّكاوى المحافظة على سرّية الجلسات والمُداولات والمحاضر والمعلومات التي تم الاطّلاع عليها بحُكم عضويّتهم في أي من هاتين اللجنتين وعدم إفشائها أو استخراج أي صورة منها إلا بمُوافقة مُدير عام الجهة الحكومية.
وتتولى دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، تدريب أعضاء لجان المخالفات الإداريّة والتظلّمات والشّكاوى، لغايات تمكينهم من القيام بالمهام المنوطة بهم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً