نهيان بن مبارك: مكانة المرأة نتاج لتنمية الإمارات المجتمعية الناجحة

نهيان بن مبارك: مكانة المرأة نتاج لتنمية الإمارات المجتمعية الناجحة

أكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، أن المرأة الإماراتية حريصة كل الحرص على تعزيز الهوية الوطنية، ولديها قدرة كبيرة على الابتكار والإبداع، ورغبة أكيدة في العمل والمبادرة، وتمتلك عزماً قوياً على الأداء والإنجاز على أعلى المستويات، كما أنها أصبحت مصدر تحفيز وإلهام لنا جميعاً في الولاء والانتماء والعطاء لهذا الوطن العزيز. جاء ذلك…

emaratyah

أكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، أن المرأة الإماراتية حريصة كل الحرص على تعزيز الهوية الوطنية، ولديها قدرة كبيرة على الابتكار والإبداع، ورغبة أكيدة في العمل والمبادرة، وتمتلك عزماً قوياً على الأداء والإنجاز على أعلى المستويات، كما أنها أصبحت مصدر تحفيز وإلهام لنا جميعاً في الولاء والانتماء والعطاء لهذا الوطن العزيز. جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر السنوي ال19 ل«مركز الخليج للدراسات»، الذي انطلقت فعالياته، أمس السبت، في «دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر» بالشارقة، تحت شعار: «المرأة الإماراتية.. المكانة والتمكين»، بمشاركة شخصيات ومسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب أكاديميين وطلبة، وعدد من الباحثين المهتمين بقضايا المرأة.
أكد الشيخ نهيان بن مبارك أن المؤتمر السنوي ل«الخليج» أصبح حدثاً ثقافياً مهماً، يجسّد الانتماء الوطني والقومي لدى جميع القائمين على «دار الخليج»، ويؤكد حرصهم الواضح، على دراسة المسيرة الناجحة، لدولتنا العزيزة، والإحاطة بكافة التطورات المتلاحقة فيها، والسعي للتأثير الإيجابي، في هذه التطورات، في سبيل تحقيق التقدم والنماء للدولة، والعزة والرخاء للأمة، والسلام والاستقرار في العالم كله.
قال: «إن انعقاد هذا المؤتمر السنوي، هو دائماً مناسبة سنوية مواتية؛ حيث نعبر فيها عن اعتزازنا بدار الخليج، ونحتفل معاً، بالذكرى العطرة، لمؤسسيها، الأخوين الكريمين، المرحوم تريم عمران تريم، وأخيه المرحوم الدكتور عبد الله عمران تريم، نحن اليوم نعبر معاً عما نشعر به من شكرٍ وعرفان وامتنان لهما: نشكرهما على عطائهما الفائق، وإنجازاتهما المهمة في خدمة الوطن، والأمة، ونشكرهما على دورهما المرموق، في تأكيد مسيرة الإمارات، على أسس وقواعد متينة، ونشكرهما على إسهاماتهما العظيمة، وعلى حرصهما الكبير، في كل ذلك، على خدمة المجتمع، وتنمية الإنسان.
وتأكيداً على ما نشعر به جميعاً، من عرفان وامتنان واعتزاز، بذكرى الأخوين الكريمين، عليهما رحمة الله ورضوانه ، يأتي احتفالنا اليوم، بالفائزين بالجوائز السنوية، التي تمنحها دار الخليج للتميز في الأداء الصحفي، وهي الجوائز، التي تأتي في واقع الأمر، احتفاءً كبيراً، بالقيم والمبادئ وقواعد السلوك، التي عمل الأخوان الكريمان، على نشرها وتأكيدها؛ من أجل تحقيق الكفاءة والفاعلية والإتقان، في كافة جوانب العمل الصحفي، أقدم التحية والتهنئة، إلى جميع الفائزين والفائزات، متمنياً لهم، دوام النجاح والتوفيق، وأن يكونوا دوماً، نماذج وقدوة، لزملائهم، في التميز والإنجاز».

المرأة الإماراتية

وقال الشيخ نهيان: «اسمحوا لي في البداية أن أتقدم بالتحية والتقدير إلى المرأة الإماراتية، وأعبر عن بالغ الاعتزاز والافتخار بما تحققه من عطاءٍ وإنجازات في كافة مجالات الحياة؛ بل وبما تمثله من نموذج رائع للريادة في المجتمع». وأشاد باختيار موضوع المؤتمر لهذا العام، الذي يؤكد الارتباط القوي بما تسعى إليه دولة الإمارات إلى أن تكون دائماً نموذجاً رائداً في تمكين جميع أبنائها وبناتها؛ في المشاركة الحقيقية في مسيرة المجتمع.
وأضاف: «اختياركم لهذا الموضوع هو تعبير مهم عن التزامنا جميعاً بتحقيق التنمية البشرية الناجحة، وإتاحة الفرص للعمل والأداء أمام جميع عناصر الوطن، وهو تعبير واضح عن إرادة وطنية عميقة، بتحقيق الإسهام الكامل للمرأة في المجتمع إلى جانب العزم والتصميم على أن تحقق المرأة الإماراتية قدراتها الهائلة على العطاء والإنجاز والإبداع، كما أن اختياركم لهذا الموضوع، هو ثقة في المستقبل، وتأكيد، لكي تتعلم، وكي تعمل، وكي تشارك دائماً، وباستمرار، في كل ما يعود بالخير، على الأسرة والمجتمع، والوطن والعالم».
وتابع الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بقوله: «المرأة الإماراتية تعتز دائماً بثقافة المجتمع وتراثه، وقادرة تماماً على الإسهام الفاعل في كافة أوجه النشاط الاقتصادي والاجتماعي والثقافي في الإمارات»، مشيراً إلى دورها المرموق في تعميق قيم التسامح والتعايش والسلام.
وتقدم بالتحية والتقدير، إلى المرأة الإماراتية، معبراً عن بالغ الاعتزاز والافتخار، بما تحققه من عطاءٍ وإنجازات، في كافة مجالات الحياة؛ بل وبما تمثله من نموذج رائع، للريادة الحقة، في المجتمع، مؤكداً أن المرأة الإماراتية، حريصة كل الحرص، على تعزيز الهوية الوطنية، ولديها قدرة كبيرة على الابتكار والإبداع ورغبة أكيدة، في العمل والمبادرة، وتمتلك عزماً قوياً، على الأداء والإنجاز، على أعلى المستويات، وأن المرأة الإماراتية، تسهم بكل عزمٍ وقوة، في تشكيل مستقبل الوطن، وتتحمل المسؤولية، وترتبط بمسيرة مجتمعها، بالتزامٍ وإخلاص.

بناء الأسرة وتربية الأجيال

وأضاف: «إنه فوق ذلك كله، فإنها تقوم بدورها المهم في بناء الأسرة، وتربية الأجيال؛ حيث إنها توفر الدعم المادي والروحي والمعنوي لهم، وتعلمهم مهارات الحياة، وتساعدهم على مواجهة التحديات، وتسهم في تنمية قدراتهم، على المواطنة الصالحة، وهي في ذلك، نموذج رائد، يُحتذى به لأبنائها وبناتها – تقوم المرأة الإماراتية ولله الحمد، بدورها المهم، في بناء مجتمع يحظى بالتسامح والتعايش، بين جميع أفراده، ويعيش فيه الجميع، في سلامٍ ورخاء؛ مجتمع يحظى بحمد الله، بأسر ناجحة ومتماسكة، قادرة على الإسهام الفاعل، في مسيرة المجتمع والعالم – المرأة في الإمارات، لديها ولاء راسخ، لتعاليم الدين الحنيف، وانتماء قوي للوطن والأمة، وحرص عظيم، على أن تكون دوماً، نموذجاً وقدوة، في السلوك الإنساني والمجتمعي القويم، المرأة الإماراتية، هي أم الشهيد، تجسد بحبها للوطن، أسمى معاني الوفاء، والالتزام، والتضحية، في سبيل أن تكون الإمارات، موطناً للعزة والكرامة، والتقدم والنماء، المرأة الإماراتية لها دور أساسي في مساعدة المجتمع على مكافحة التعصب والتطرف، أو انقياد أفراده، وراء مؤثرات عقائدية أو سلوكية هدامة، المرأة في الإمارات، تتمتع الآن، بالمساواة القانونية والمجتمعية الكاملة، كما أنها تجسد بعطائها وإنجازاتها، المثال المرموق، للإسهام، والمشاركة، والنبوغ في كافة المجالات».

التنمية المجتمعية الناجحة

وأكد أن المكانة المهمة للمرأة الإماراتية إنما هي في حقيقتها نتيجة طبيعية، لما تمثله الإمارات من نموذج فريد ورائد في التنمية المجتمعية الناجحة، في ظل القيادة الحكيمة، للمؤسس العظيم، المغفور له الوالد، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهو الذي عَلّمنا، أن المرأة نصف المجتمع، وأن تأكيد دور المرأة ومكانتها، هو أمر ضروري؛ لنجاح جهود التنمية والتقدم في الدولة، وأن واجبنا جميعاً، هو بذل أقصى الجهد والطاقة؛ من أجل إطلاق القدرات الكامنة لدى المرأة».
وأضاف: «إن الحديث عن مكانة المرأة الإماراتية، إنما هو كذلك، حديث عن العطاء المتواصل، والإنجازات المتلاحقة، لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، «أم الإمارات» في سبيل تقدم المرأة ونهضة الأسرة ونماء المجتمع، وتأكيد دور المرأة في المجتمع، وتعميق إنجازاتها وإسهاماتها في كافة مجالات الحياة».

مصدر تحفيز وإلهام

كما أكد أن المكانة المهمة للمرأة الإماراتية، إنما هي في حقيقتها كذلك، نتيجة طبيعية؛ لما تمثله دولتنا العزيزة، من نموذج فريد ورائد، في التنمية المجتمعية الناجحة، في ظل القيادة الحكيمة، لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وأصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات، أصبحت الإمارات نموذجاً ناجحاً في تمكين جميع أبنائها وبناتها؛ بل وأصبحت المرأة الإماراتية بالذات، هي مصدر تحفيز وإلهام، لنا جميعاً، في الولاء والانتماء والعطاء، لهذا الوطن العزيز.

تعليم المرأة

وتطرق في كلمته إلى العديد من الملاحظات؛ لمناقشتها خلال المؤتمر:
أولاً: أن نمو وتقدم المجتمعات البشرية، إنما يستلزم بذل الجهد من الجميع، المرأة والرجل على حدٍ سواء؛ بل إن المجتمع الناجح، في هذا العصر، هو الذي يحقق الإفادة الكاملة، من جهود المرأة.
ثانياً: دعا في المؤتمر، إلى توضيح الأهمية القصوى، في مسيرة الإمارات؛ لتحقيق المساواة، والمشاركة الفعالة، في كافة المجالات، أمام المرأة؛ المساواة في الحياة العامة، والمشاركة الفعالة في مسيرة المجتمع.
ثالثاً: شدد على أهمية إدراك دور التعليم، في تنمية قدرات المرأة، على الإسهام في مسيرة المجتمع، وأن الالتزام المطلق، في الإمارات، بتعليم المرأة على أعلى مستوى؛ هو تأكيد، لرؤية حكيمة، بأن المرأة، بفكرها وسلوكها، هي أساس التقدم والتطور في المجتمع.
رابعاً: كما دعا إلى الاهتمام بالذات، بدور المرأة في تربية الأجيال.

عوامل مهمة

خامساً: ودعا إلى مناقشة ما يعمق المعرفة؛ حيث قال: إنني أدعوكم اليوم أيضاً، إلى مناقشة عددٍ من العوامل المهمة، التي تسهم في تعميق المعرفة، بالمكانة والتمكين، للمرأة الإماراتية:
العامل الأول: هو كيفية توفير الدراسات والمعلومات الدقيقة، عن أحوال المرأة الإماراتية، والقضايا والأمور، التي تؤثر في تقدمها، أو تسهم في توفير الفرص المتكافئة أمامها.
العامل الثاني: هو تعميق قنوات الحوار الإيجابي، حول المستويات والمعايير، والأهداف والتطلعات، التي تشكل دور المرأة، في مسيرة المجتمع، وسُبل العمل الدؤوب، على تحقيق هذه المستويات والأهداف، على أرض الواقع – نجاحنا في ذلك، هو رهن بلا شك، بكيفية أن يؤدي هذا الحوار، إلى خطط عمل، يلتف حولها المجتمع كله؛ من أجل تحقيق كل الآمال والطموحات.
العامل الثالث: هو العمل معاً؛ من أجل إثراء المناخ الوطني الرائع، في الإمارات، والذي يؤكد تعاون الجميع؛ من أجل تمكين المرأة الإماراتية، في كافة المجالات، ويشمل ذلك بالطبع، التأكيد المستمر، على الالتزام المجتمعي القوي، بتحقيق التوازن بين الجنسين، والاحتفاء كذلك، بإنجازات المرأة الإماراتية، وبعطاء النساء الناجحات، على مستوى الوطن، حتى يكن نماذج ناجحة، نعتز بهن، وتحتذي بهن، الأجيال الجديدة.
سادساً: بصفتي وزير التسامح، فإنني أدعوكم اليوم، إلى تأكيد أن تحقيق الحقوق الكاملة للمرأة، إنما يتفق تماماً، مع أهدافنا الوطنية، في نشر مبادئ السلام والمحبة والتسامح والتعايش، في كافة ربوع العالم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً