محمد بن راشد: الإمارات والصين تتطابقان في تعزيز التعاون الدولي والانفتاح على العالم

محمد بن راشد: الإمارات والصين تتطابقان في تعزيز التعاون الدولي والانفتاح على العالم

أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن تقدير دولة الإمارات للدور الكبير الذي تلعبه الصين على الساحة الدولية بكل ما تتمتع به من ثقل حضاري وسياسي واقتصادي، مؤكداً سموه أن زيارة الرئيس شي جين بينغ إلى دولة الإمارات العام الماضي مثلت دفعة…

أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن تقدير دولة الإمارات للدور الكبير الذي تلعبه الصين على الساحة الدولية بكل ما تتمتع به من ثقل حضاري وسياسي واقتصادي، مؤكداً سموه أن زيارة الرئيس شي جين بينغ إلى دولة الإمارات العام الماضي مثلت دفعة قوية لمستقبل الشراكة بين البلدين، مع تطلّع دولة الإمارات لرفع مستوى تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية والثقافية.

ودوّن سموه على حسابه الخاص في موقع التواصل «تويتر»: التقيت نائب الرئيس الصيني على هامش القمة.. وأكدت له أن دولة الإمارات تدعم كل جهد دولي تنموي.. وأن التعاون الصيني العربي سيؤثر بشكل إيجابي كبير في مشروع طريق الحرير الجديد، نظراً للموقع الجغرافي الاستراتيجي للعالم العربي كرابط بين الشرق والغرب.

جاء ذلك خلال لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أمس، وانغ تشي شان، نائب الرئيس الصيني، وذلك في ثاني أيام الزيارة الرسمية التي يقوم بها سموه إلى بكين على رأس الوفد الإماراتي رفيع المستوى المشارك في منتدى «الحزام والطريق للتعاون الدولي»، والذي من المقرر أن تختتم أعماله اليوم بمشاركة نحو 40 من القادة ورؤساء الدول والحكومات ونحو 150 وفداً ممثلين لدول ومنظمات عالمية وهيئات دولية من مختلف أنحاء العالم.

تعاون

وشمل اللقاء بحث مستقبل التعاون الثنائي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية الصديقة في ضوء النقاشات المثمرة التي جاءت ضمن جلستي المباحثات التي أجراها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، ورئيس مجلس الدولة الصيني، لي كه تشيانغ، حيث تم تأكيد أهمية دور الإمارات كشريك استراتيجي للصين في تنفيذ مبادرة «الحزام والطريق»، وجرى الاتفاق على التحرّك نحو مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والتعاون الثنائي، لا سيما في مجالات التبادل التجاري والحركة السياحية بين البلدين، وتشجيع الاستثمارات وتحفيز فرص جديدة أمام القطاع الخاص الإماراتي ونظيره الصيني في ضوء المناخ الاستثماري الداعم للأعمال الذي توفره دولة الإمارات أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والتي استأثرت بنحو 36% منها على مستوى العالم العربي في العام 2017 بإجمالي استثمارات بلغ 10.35 مليارات دولار في ذلك العام.

وثمّن سموّه جهود الصين في دفع مسيرة التعاون الدولي، مشيراً إلى الأثر الإيجابي الكبير لمنتدى الحزام والطريق كمنصة عالمية لاكتشاف الفرص نحو عالم أفضل على أساس من مشاركة الفرص والانفتاح على الحلول والأفكار التي من شأنها التمهيد لمرحلة جديدة من النمو العالمي، ذلك في الوقت الذي تتطابق فيه أهداف السياسة التي تتبعها الصين في تعزيز التعاون الدولي مع نهج دولة الإمارات في الانفتاح على العالم وثقافاته، وسعيها الدؤوب لمد المزيد من جسور التعاون مع كافة الشعوب الصديقة، وتفعيل الحوار البناء الرامي لخدمة الإنسانية.

ونوّه سموّه بتوافق الإرادة السياسية في البلدين على توسيع دائرة التعاون في شتى المجالات، وما يشكله ذلك من قوة دفع حقيقية تخدم في اتجاه فتح فرص جديدة يمكن من خلالها للجانبين توظيفها في خدمة الأهداف الاستراتيجية للشعبين الصديقين، ويسهم في تسريع وتيرة تنفيذ الخطط والمشاريع الرامية إلى العبور إلى المستقبل على أرض صلبة من الإنجازات النوعية في شتى المجالات، خاصة العلمية والتكنولوجية، والتي تمثل الركيزة الأساسية لجهود التطوير والتنمية.

ثناء

من جهته، أثنى وانغ تشي شان، نائب الرئيس الصيني على الدور الرائد الذي تضطلع به دولة الإمارات في محيطيها الإقليمي والدولي، وعلى شتى المستويات، والتأثير الإيجابي الذي تسعى لخلقه وتوسيع دائرته ليس فقط في نطاقها العربي، ولكن على مستوى العالم بصفة عامة، مؤكداً أهمية الشراكة الاستراتيجية في ضوء العلاقات التاريخية والروابط الاقتصادية والثقافية الوثيقة والمصالح المشتركة التي طالما جمعت الدولتين.

وأعرب نائب الرئيس الصيني عن ثقته أن المرحلة المقبلة ستشهد تطوراً قوياً للشراكة الاستراتيجية القائمة بين بلاده ودولة الإمارات بما يخدم صالح الشعبين، ويسهم في دعم تطلعاتهما للمستقبل، مؤكداً أن دولة الإمارات تقدم نموذجاً يحتذى في التسامح والتعايش والانفتاح الواعي على شتى الثقافات، ومشيداً بالتطور الكبير الذي حققته الدولة في مختلف المجالات كثمرة للرؤية المستقبلية للقيادة الرشيدة وللتجربة التنموية الرائدة التي بدأتها الإمارات مع قيام دولة الاتحاد.

وتطرّق اللقاء لبحث مجمل المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، ومناقشة عدد من الموضوعات والقضايا محل الاهتمام المشترك، لا سيما في ضوء توافق الرؤى حول أهمية إقرار مقومات الأمن والسلام في المنطقة العربية، وضرورة تضافر الجهود الدولية في إيجاد حلول ناجعة للتحديات المشتركة التي يواجهها العالم على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والبيئية وغيرها.

حضر اللقاء سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، ومعالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، ومعالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر، وزير دولة، وخلدون خليفة المبارك، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب في شركة مبادلة للاستثمار، وخليفة سعيد سليمان، مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي، والدكتور علي عبيد الظاهري، سفير الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً