ثقافة اللامستحيل

ثقافة اللامستحيل

في دولة اللامستحيل الإمارات العربية المتحدة، نحن لا نستغرب عند إطلاق أي مبادرة غير مسبوقة عالمياً أو تحقيق إنجاز جديد يبهر العالم، لأنه منذ تأسيس الدولة تعوّدنا على أن لا نرى، ولا نسمع، إلا كل ما هو غير اعتيادي ويفوق توقعاتنا.

نقطة حبر




في دولة اللامستحيل الإمارات العربية المتحدة، نحن لا نستغرب عند إطلاق أي مبادرة غير مسبوقة عالمياً أو تحقيق إنجاز جديد يبهر العالم، لأنه منذ تأسيس الدولة تعوّدنا على أن لا نرى، ولا نسمع، إلا كل ما هو غير اعتيادي ويفوق توقعاتنا.

فما هو مستحيل لدى العالم الآخر ممكن في دولتنا.. لمَ لا.. فنحن ننعم بفضل الله بقيادة استثنائية غير تقليدية.. قيادة حريصة على تحويل التحديات والمعوقات إلى نجاحات وإنجازات.. قيادة ليس في قاموسها كلمة مستحيل.. قيادة تهزم المستحيل وتحوّله إلى واقع ملموس.

وعندما نأتي لنتحدث عن ثقافة اللامستحيل، وكيف يمكننا غرسها في نفوس أجيال المستقبل، لابد من التأكيد على أن هذه الثقافة ليست وليدة اللحظة، بل ولدت مع بداية نشأة دولة الإمارات، وهنا لابد لنا أن نستذكر بداية جهود وأدوار القائد الوالد مؤسس دولتنا، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي أرسى ثقافة اللامستحيل في قاموس دولتنا منذ تأسيس الاتحاد، لأنه كان يؤمن إيماناً تاماً بأن لا وجود لكلمة مستحيل في حياته.

وأن الدول لا تُبنى بالأقوال، بل بالأفعال وبالإرادة والإصرار وبحب التحدي، وخير دليل على ذلك كيف استطاع، رحمة الله عليه، برؤيته الثاقبة وبصيرته الواعية وحلمه الكبير وثقته بالله، من تحويل دولتنا من صحراء قاحلة جرداء إلى جنة وارفة الظلال خضراء.

وعلى النهج ذاته واصلت قيادتنا الحكيمة إطلاق المبادرات وتحقيق الإنجازات تلو الإنجازات في مختلف المجالات، وآخر هذه المبادرات إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مبادرة حكومية غير مسبوقة عالمياً، وهي «وزارة اللامستحيل» التي تعمل على تبنّي منظومة عمل غير تقليدية، وعلى إعادة هندسة المنظومات الحكومية والسلوكيات المجتمعية والتفكير الاستباقي.

ولترجمة هذه الطموحات التي تعانق السماء على أرض الواقع لابد من غرس هذه الثقافة في نفوس جيل المستقبل، وإشراكهم في هذه المنظومة، من خلال تظافر جهود جميع المؤسسات الحكومية والتربوية والمجتمعية بالعمل على إعداد الخطط والاستراتيجيات والمنهجيات، وإطلاق البرامج والمبادرات التي تعزز هذه الثقافة في نفوس الأجيال، وعلى كل مؤسسة أن تستكمل أدوار المؤسسة التي سبقتها في الغرس.

والأسرة هي أولى المؤسسات التربوية التي تقع على عاتقها مسؤولية تنشئة أجيال المستقبل التنشئة الصحيحة ورسم مسار مستقبلهم، والمسؤولة عن غرس هذه الثقافة الأصيلة في نفوس أبنائها منذ نعومة أظفارهم، كي تصبح جزءاً من سلوكهم وتفكيرهم اليومي، فلابد من منحهم الثقة بأنفسهم لتحقيق أحلامهم. والتأكيد على أن لا شيء يجب أن يقف عائقاً اًمام تحقيق أمنياتهم، وألّا يكون هناك سقف لطموحاتهم، فالوطن بانتظارهم.

وأن يحذفوا كلمة المستحيل من قاموس حياتهم، لأن «من أراد.. استطاع».

مستشار تربوي

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً