اتفاق على مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين الإمارات والصين

اتفاق على مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين الإمارات والصين

التقى نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم اليوم الجمعة، نائب الرئيس الصيني وانغ تشي شان، وذلك في ثاني أيام الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى بكين على رأس الوفد الإماراتي رفيع المستوى المشارك في منتدى “الحزام والطريق للتعاون الدولي” والذي من المقرر أن تختتم أعماله غداً بمشاركة نحو 40 من …




alt


التقى نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم اليوم الجمعة، نائب الرئيس الصيني وانغ تشي شان، وذلك في ثاني أيام الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى بكين على رأس الوفد الإماراتي رفيع المستوى المشارك في منتدى “الحزام والطريق للتعاون الدولي” والذي من المقرر أن تختتم أعماله غداً بمشاركة نحو 40 من القادة ورؤساء الدول والحكومات ونحو 150 وفداً ممثلين لدول ومنظمات عالمية هيئات دولية من مختلف أنحاء العالم.

وشمل اللقاء بحث مستقبل التعاون الثنائي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية الصديقة في ضوء النقاشات المثمرة التي جاءت ضمن جلستي المباحثات التي أجراها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، ورئيس مجلس الدولة الصيني، لي كه تشيانغ، حيث تم تأكيد أهمية دور الإمارات كشريك استراتيجي للصين في تنفيذ مبادرة “الحزام والطريق” وجرى الاتفاق على التحرّك نحو مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والتعاون الثنائي لاسيما في مجالات التبادل التجاري والحركة السياحية بين البلدين، وتشجيع الاستثمارات وتحفيز فرص جديدة أمام القطاع الخاص الإماراتي ونظيره الصيني في ضوء المناخ الاستثماري الداعم للأعمال الذي توفره دولة الإمارات أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والتي استأثرت بنحو 36% منها على مستوى العالم العربي في العام 2017 بإجمالي استثمارات بلغ 10.35 مليار دولار في ذلك العام.
وأعرب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال اللقاء عن تقدير دولة الإمارات للدور الكبير الذي تلعبه الصين على الساحة الدولية بكل ما تتمتع به من ثقل حضاري وسياسي واقتصادي، مؤكداً أن زيارة الرئيس شي جين بينغ إلى دولة الإمارات العام الماضي مثلت دفعة قوية لمستقبل الشراكة بين البلدين، مع تطلّع دولة الإمارات لرفع مستوى تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات لاسيما الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية والثقافية.
وثمّن نائب رئيس الإمارات جهود الصين في دفع مسيرة التعاون الدولي، مشيراً إلى الأثر الإيجابي الكبير لمنتدى الحزام والطريق كمنصة عالمية لاكتشاف الفرص نحو عالم أفضل على أساس من مشاركة الفرص والانفتاح على الحلول والأفكار التي من شأنها التمهيد لمرحلة جديدة من النمو العالمي، ذلك في الوقت الذي تتطابق فيه أهداف السياسة التي تتبعها الصين في تعزيز التعاون الدولي مع نهج دولة الإمارات في الانفتاح على العالم وثقافاته، وسعيها الدؤوب لمد المزيد من جسور التعاون مع كافة الشعوب الصديقة وتفعيل الحوار البناء الرامي لخدمة الإنسانية.
توافق سياسي
ونوّه بتوافق الإرادة السياسية في البلدين على توسيع دائرة التعاون في شتى المجالات، وما يشكله ذلك من قوة دفع حقيقية تخدم في اتجاه فتح فرص جديدة يمكن من خلالها للجانبين توظيفها في خدمة الأهداف الاستراتيجية للشعبين الصديقين، ويسهم في تسريع وتيرة تنفيذ الخطط والمشاريع الرامية إلى العبور إلى المستقبل على أرض صلبة من الإنجازات النوعية في شتى المجالات، خاصة العلمية والتكنولوجية والتي تمثل الركيزة الأساسية لجهود التطوير والتنمية.
من جهته، أثنى وانغ تشي شان، نائب الرئيس الصيني على الدور الرائد الذي تضطلع به دولة الإمارات في محيطيها الإقليمي والدولي، وعلى شتى المستويات، والتأثير الإيجابي الذي تسعى لخلقه وتوسيع دائرته ليس فقط في نطاقها العربي ولكن على مستوى العالم بصفة عامة، مؤكداً أهمية الشراكة الاستراتيجية في ضوء العلاقات التاريخية والروابط الاقتصادية والثقافية الوثيقة والمصالح المشتركة التي طالما جمعت الدولتين.
شراكة استراتيجية
وأعرب نائب الرئيس الصيني عن ثقته أن المرحلة المقبلة ستشهد تطوراً قوياً للشراكة الاستراتيجية القائمة بين بلاده ودولة الإمارات بما يخدم صالح الشعبين، ويسهم في دعم تطلعاتهما للمستقبل، مؤكداً أن دولة الإمارات تقدم نموذجاً يحتذى في التسامح والتعايش والانفتاح الواعي على شتى الثقافات، ومشيداً بالتطور الكبير الذي حققته الدولة في مختلف المجالات كثمرة للرؤية المستقبلية للقيادة الرشيدة وللتجربة التنموية الرائدة التي بدأتها الإمارات مع قيام دولة الاتحاد.
وتطرّق اللقاء لبحث مجمل المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، ومناقشة عدد من الموضوعات والقضايا محل الاهتمام المشترك، لاسيما في ضوء توافق الرؤى حول أهمية إقرار مقومات الأمن والسلام في المنطقة العربية، وضرورة تضافر الجهود الدولية في إيجاد حلول ناجعة للتحديات المشتركة التي يواجهها العالم على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والبيئية وغيرها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً