نائب رئيس الدولة: الإمارات تشارك الصين رؤية توسيع نطاق التعاون الدولي

نائب رئيس الدولة: الإمارات تشارك الصين رؤية توسيع نطاق التعاون الدولي

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، تشارك الصين الرؤية الرامية إلى توسيع نطاق التعاون الدولي، وبناء المزيد من جسور التواصل، التي تعين العالم على مواجهة التحديات المشتركة، لا سيما الاقتصادية منها.

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، تشارك الصين الرؤية الرامية إلى توسيع نطاق التعاون الدولي، وبناء المزيد من جسور التواصل، التي تعين العالم على مواجهة التحديات المشتركة، لا سيما الاقتصادية منها.

تعاون

وعقد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، جلسة مباحثات مع لي كه تشيانغ رئيس مجلس الدولة الصيني، بمقر دار الضيافة في العاصمة بكين، تناولت سبل تعزيز التعاون بين البلدين، في ضوء الرؤى المشتركة لمستقبل العلاقات الثنائية، وحرص الدولتين، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وشي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية، على تنمية وترسيخ الروابط التاريخية بين الجانبين، والأخذ بمجالات الشراكة إلى آفاق أرحب، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.

وتطرّق النقاش للفرص الكبيرة التي يمكن تفعيلها لتحقيق الأهداف التنموية العريضة للدولتين، بما يمهد لمرحلة جديدة من التعاون المثمر في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والعلمية، وكذلك الفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة في إطار التعاون المستمر، وما يمكن أن تضيفه مبادرة «الحزام والطريق»، التي أطلقها الرئيس الصيني قبل نحو 6 أعوام من إمكانات لتوسيع نطاق التبادل الاستثماري والتجاري والسياحي والثقافي، ليس فقط بين الدولتين، ولكن بين الصين والمنطقة العربية على وجه العموم، بما تمثله دولة الإمارات العربية المتحدة، كنقطة عبور محورية لأسواق المنطقة.

alt

ازدهار

وخلال الجلسة، نوّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بالازدهار الذي شهدته العلاقات الإماراتية – الصينية، في ضوء الأسس الراسخة التي تنطلق منها العلاقات النموذجية بين الدولتين، من احترام متبادل، وحرص واضح على مراعاة المصالح المشتركة، وأكد سموه أن الزيارات المتبادلة واللقاءات المستمرة بين قيادات البلدين، تمثل دفعة قوية للعلاقات الثنائية، بما يعزز الرؤى المتوافقة نحو مستقبل حافل بالفرص، في حين شكلت الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس شي جين بينغ إلى دولة الإمارات العربية المتحدة العام الماضي، نقطة تحوّل استراتيجية بالغة الأهمية في العلاقات الثنائية، بما حملته من تعبير عن مدى قوة الإرادة السياسية المشتركة، في دفع هذه العلاقات إلى الأمام، وتهيئة كافة الظروف لتنميتها وترسيخ مساراتها.

تعاون

وأعرب سموه عن تقديره لرؤية القيادة الصينية، الرامية إلى تعزيز عرى التعاون مع المنطقة العربية والعالم، ونهج الانفتاح الذي تعبر عنه مبادرة الحزام، والطريق التي تجمع عشرات الدول على مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، ذات المردود الاقتصادي الإيجابي الكبير على الدول التي تغطيها المبادرة، ويصل عددهم إلى نحو 70 دولة.

ومن جانبه، أكد رئيس مجلس الدولة الصيني، كامل تقديره للدور المؤثر الذي تضطلع به دولة الإمارات العربية المتحدة على الصعيدين الإقليمي والدولي، في ضوء رؤية القيادة الإماراتية، وحرصها على تفعيل إسهامات الإمارات كقوة دافعة للتطوير الإيجابي، ليس فقط في إطارها العربي، ولكن على المستوى العالمي الأشمل، منوهاً بالإنجازات التنموية الكبيرة التي حققتها الدولة، في إطار مسيرتها الحافلة، وما تتبناه من مشاريع وخطط مستقبلية، تنم على وعي كامل بمتطلبات التنمية القائمة على تحقيق رفاه المجتمع وسعادته.

وأشاد لي كه تشيانغ، بنهج دولة الإمارات العربية المتحدة، القائم على التسامح، الذي جعل منها نموذجاً في تهيئة المناخ الداعم للإبداع، والترحيب بالمبدعين، وفتح الباب أمامهم للمشاركة في مختلف مسارات التنمية، على أساس من احترام الكفاءات، ومنحها كافة مقومات النمو والازدهار، في إطار من التناغم والتسامح، الذي نجحت الدولة في تقديم أرفع نماذجه الحضارية، بمجتمع ثري بتنوع فريد لثقافاته، مؤكداً أن النموذج التنموي المتميز، الذي تمكنت الدولة من بنائه، يساعد على تهيئة المزيد من فرص التعاون المثمرة بين الصين والإمارات، لا سيما في المجالات الاستثمارية والعلمية والثقافية، إضافة إلى مجالات الطاقة والتكنولوجيا، في ضوء توافق الرؤى حول أهمية إرساء أسس واضحة لمستقبل التنمية، ورغبة مشتركة في توسيع دائرة التعاون نحو تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي.

زيارة

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بدأ أمس زيارة رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية الصديقة، لترؤس وفد الإمارات رفيع المستوى في منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي، المقام في العاصمة الصينية بكين، خلال الفترة 25 وحتى 27 أبريل الجاري، بمشاركة نحو 40 من رؤساء وقادة الدول من مختلف أنحاء العالم، ووفود نحو 150 دولة ومنظمة عالمية، والذي يشكل الحدث الأهم على أجندة الصين لعام 2019.

حضور

حضر الجلسة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران، الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، ومعالي محمد بن عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ومعالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، ومعالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة، وخلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، الرئيس التنفيذي للمجموعة، العضو المنتدب في شركة مبادلة للاستثمار، وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي، والدكتور علي عبيد الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية.

نبذة

يناقش منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي في دورته الثانية، وعلى مدار 3 أيام، سبل رفع مستوى التعاون بين الدول الداخلة في نطاق المبادرة، والتي من المنتظر أن يناهز عددها أكثر من 70 دولة، بينما يبلغ تعداد سكانهم نحو 4.4 مليارات نسمة. ويأتي انعقاد المنتدى في الوقت الذي تحظى فيه مبادرة «الحزام والطريق»، التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ رئيس في عام 2013، بدعم عالمي، حيث بلغ عدد الدول الموقِّعة على اتفاقات تعاون مع الصين في إطار المبادرة، أكثر من 120 دولة، فضلاً عن 29 منظمة دولية، نظراً لما تمهد له المبادرة من مرحلة جديدة للتعاون الدولي، وبناء جسور جديدة للثقة على المستوى العالمي، وبما تحمله من فرص واعدة للنمو، من أجل تحقيق غد أفضل، تحت مظلة من التعاون في التصدي للتحديات العالمية المشتركة، لا سيما على الصعيد الاقتصادي والتنموي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً