محمد بن راشد: حريصون بقيادة خليفة على ترسيخ روابطنا مع الصين

محمد بن راشد: حريصون بقيادة خليفة على ترسيخ روابطنا مع الصين

بدأ صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، يوم أمس، زيارة رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية الصديقة؛ لترؤس وفد الإمارات الرفيع في «منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي»، المقام في العاصمة الصينية بكين، من 25 إلى 27 إبريل/‏نيسان، بمشاركة 40 من رؤساء وقادة الدول، من مختلف أنحاء العالم، …

emaratyah

بدأ صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، يوم أمس، زيارة رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية الصديقة؛ لترؤس وفد الإمارات الرفيع في «منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي»، المقام في العاصمة الصينية بكين، من 25 إلى 27 إبريل/‏نيسان، بمشاركة 40 من رؤساء وقادة الدول، من مختلف أنحاء العالم، ووفود 150 دولة ومنظمة عالمية، ويشكل الحدث الأهم على أجندة الصين لعام 2019.
وعقد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، جلسة مباحثات مع لي كه تشيانغ، رئيس مجلس الدولة الصيني، في مقر دار الضيافة في العاصمة بكين، تناولت تعزيز التعاون بين البلدين في ضوء الرؤى المشتركة لمستقبل العلاقات الثنائية، وحرص الدولتين بقيادة صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وشي جين بينج، رئيس جمهورية الصين الشعبية، على ترسيخ الروابط التاريخية بين الجانبين، والأخذ بمجالات الشراكة إلى آفاق أرحب، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.
وتطرّق النقاش إلى الفرص الكبيرة التي يمكن تفعيلها؛ لتحقيق الأهداف التنموية العريضة للدولتين، بما يمهد لمرحلة جديدة من التعاون المثمر في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والعلمية، وكذلك الفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة في إطار التعاون المستمر، وما يمكن أن تضيفه مبادرة «الحزام والطريق»، التي أطلقها الرئيس الصيني، قبل نحو ستة أعوام من إمكانات؛ لتوسيع نطاق التبادل الاستثماري والتجاري والسياحي والثقافي، ليس بين الدولتين فقط؛ ولكن بين الصين والمنطقة العربية عموماً، بما تمثله دولة الإمارات نقطة عبور محورية لأسواق المنطقة.
وخلال الجلسة، نوّه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بالازدهار الذي شهدته العلاقات الإماراتية- الصينية، في ضوء الأسس الراسخة التي تنطلق منها العلاقات النموذجية بين الدولتين، من احترام متبادل، وحرص واضح على مراعاة المصالح المشتركة، مؤكداً سموّه، أن الزيارات المتبادلة واللقاءات المستمرة بين قيادات البلدين، تمثل دفعة قوية للعلاقات الثنائية، بما يعزز الرؤى المتوافقة نحو مستقبل حافل بالفرص، في حين شكلت زيارة الرئيس شي جين بينج، التاريخية إلى دولة الإمارات، العام الماضي، نقطة تحوّل استراتيجية بالغة الأهمية في العلاقات الثنائية، بما حملته من تعبير عن مدى قوة الإرادة السياسية المشتركة، في دفع هذه العلاقات إلى الأمام، وتهيئة كل الظروف؛ لتنميتها وترسيخ مساراتها.
وأعرب سموّه، عن تقديره لرؤية القيادة الصينية؛ الرامية إلى تعزيز عرى التعاون مع المنطقة العربية والعالم، ونهج الانفتاح الذي تعبر عنه مبادرة «الحزام والطريق»، التي تجمع عشرات الدول على مجموعة من الأهداف الاستراتيجية ذات المردود الاقتصادي الإيجابي الكبير على الدول التي تغطيها المبادرة، ويصل عددها إلى نحو 70 دولة، مؤكداً سموّه، أن دولة الإمارات تشارك الصين الرؤية الرامية إلى توسيع نطاق التعاون الدولي، وبناء المزيد من جسور التواصل التي تعين العالم على مواجهة التحديات المشتركة، لاسيما الاقتصادية منها.
فيما أكد رئيس مجلس الدولة الصيني، كامل تثمينه للدور المؤثر الذي تضطلع به دولة الإمارات، إقليمياً ودولياً، في ضوء رؤية قيادتها، وحرصها على تفعيل إسهامات الإمارات قوة دافعة للتطوير الإيجابي، ليس في إطارها العربي فقط، ولكن العالمي الأشمل، منوهاً بالإنجازات التنموية الكبيرة التي حققتها الدولة، في إطار مسيرتها الحافلة، وما تتبناه من مشاريع وخطط مستقبلية تنم عن وعي كامل بمتطلبات التنمية القائمة على تحقيق رفاه المجتمع وسعادته.
وأشاد تشيانغ، بنهج الإمارات، القائم على التسامح الذي جعل منها أنموذجاً في تهيئة المناخ الداعم للإبداع، والترحيب بالمبدعين، وفتح الباب أمامهم؛ للمشاركة في مختلف مسارات التنمية، على أساس من احترام الكفاءات، ومنحها كل مقومات النمو والازدهار، في إطار من التناغم والتسامح الذي نجحت دولة الإمارات في تقديم أرفع نماذجه الحضارية، بمجتمع ثري بتنوع فريد لثقافاته، مؤكداً أن الأنموذج التنموي المتميز الذي تمكنت الدولة من بنائه، يساعد على تهيئة المزيد من فرص التعاون المثمرة بين الصين والإمارات، لاسيما في المجالات الاستثمارية والعلمية والثقافية، فضلاً عن مجالات الطاقة والتكنولوجيا، في ضوء توافق الرؤى بأهمية إرساء أسس واضحة لمستقبل التنمية، ورغبة مشتركة في توسيع دائرة التعاون نحو تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي.
حضر الجلسة، سموّ الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران، الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، ومحمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، وسلطان المنصوري، وزير الاقتصاد، والدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، والدكتور سلطان الجابر، وزير الدولة، وخلدون المبارك، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، الرئيس التنفيذي للمجموعة، والعضو المنتدب في شركة «مبادلة» للاستثمار، وخليفة سعيد سليمان، المدير العام لدائرة التشريفات والضيافة في دبي، والدكتور علي الظاهري، سفير الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية.

منتدى الحزام والطريق

يناقش «منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي» في دورته الثانية وعلى مدار ثلاثة أيام، سبل رفع مستوى التعاون بين الدول الداخلة في نطاق المبادرة، والمنتظر أن يناهز عددها 70 دولة، بينما يبلغ تعداد سكانهم نحو 4.4 مليار نسمة.
ويأتي انعقاد المنتدى في الوقت الذي تحظى فيه المبادرة، التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينج، عام 2013، بدعم عالمي؛ حيث بلغ عدد الدول الموقِّعة على اتفاقات تعاون مع الصين، في إطار المبادرة، 120 دولة، فضلاً عن 29 منظمة دولية؛ لما تمهد له من مرحلة جديدة للتعاون الدولي، وبناء جسور جديدة للثقة في العالم، وبما تحمله من فرص واعدة للنمو؛ لتحقيق غد أفضل، تحت مظلة من التعاون، في التصدي للتحديات العالمية المشتركة، لاسيما الاقتصادية والتنموية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً