محمد بن راشد: التعاون الاقتصادي يضــيف بعداً استراتيجياً للشراكة الإماراتية الصينية

محمد بن راشد: التعاون الاقتصادي يضــيف بعداً استراتيجياً للشراكة الإماراتية الصينية

عقد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، جلسة مباحثات موسعة مع رئيس جمهورية الصين الشعبية، شي جين بينغ، في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة الصينية بكين، حضرها الوفد الرسمي رفيع المستوى المرافق لسموه، على هامش أعمال منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي.

بحث مع الرئيس الصيني سبل تعزيز الشراكة والعلاقات الثنائية

  • محمد بن راشد والرئيس الصيني بحثا سبل النهوض بمستوى التعاون الثنائي إلى مستويات جديدة.

    وام




عقد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، جلسة مباحثات موسعة مع رئيس جمهورية الصين الشعبية، شي جين بينغ، في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة الصينية بكين، حضرها الوفد الرسمي رفيع المستوى المرافق لسموه، على هامش أعمال منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي.

نائب رئيس الدولة:

– «الصين الشريك التجاري الأول لدولتنا، وهدفنا رفع التبادل التجاري إلى 70 مليار دولار بحلول 2020».

– «التقدم العلمي والتكنولوجي في الصين حافز لزيادة تبادل الخبرات، لبناء الكفاءات والقدرات البشرية والتقنية».

– «(الحزام والطريق) مبادرة نوعية تمهد لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي العالمي القائم على الانفتاح والتعددية».

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حرص دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على توثيق عرى التعاون مع جمهورية الصين الشعبية الصديقة، وتوسيع نطاق التعاون البناء على مختلف الأصعدة، في ضوء الإرادة السياسية للدولتين، للمضي قدماً في طرح المزيد من الأفكار الداعمة للشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وهو ما تم تأكيده خلال الزيارة التاريخية للرئيس شي جين بينغ إلى دولة الإمارات، العام الماضي، التي مثلت نقطة انطلاق جديدة للشراكة بين الدولتين، لاسيما على الصعيد الاقتصادي، الذي يمثل ركيزة مهمة للعلاقات الثنائية.

وقال سموه: «التعاون الاقتصادي يضيف بُعداً استراتيجياً للشراكة الإماراتية – الصينية والعلاقات التاريخية بين البلدين، ونحن حريصون على توسيع دائرة هذه الشراكة مع الصديقة الصين، ونتطلع لمزيد من فرص التعاون على مستوى القطاعين الخاص والعام، لدينا رؤى طموحة لمستقبل العمل المشترك، وهدفنا أن نرتقي بالتعاون بين البلدين إلى آفاق جديدة في شتى المجالات».

وأكد سموه أن العلاقات الوثيقة والشراكة الاستراتيجية القائمة مع الصين، بكل ما تتمتع به من مقومات حضارية واقتصادية كبيرة، تدعم توجهات دولة الإمارات نحو المستقبل، وتعزز من إمكانات العمل المشترك نحو تهيئة الظروف لخدمة طموحات الجانبين لتحقيق إنجازات تنموية نوعية تؤكد الريادة للشعبين الصديقين، وتكفل لهما أسباب التقدم في مختلف المجالات.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «الصين دولة كبرى صاحبة حضارة عريقة، وهي الشريك التجاري الأول لدولتنا خلال السنوات الخمس الماضية، ونتطلع إلى رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 70 مليار دولار بحلول عام 2020.. شراكتنا تدعم توجهات التنمية وخطط التطوير في البلدين، وتيسر المناخ للوصول إلى آفاق تنموية جديدة، وتفتح المجال أمام تحقيق نجاحات لا محدودة، الإرادة المشتركة لتوسيع دائرة التعاون أساس قوي ننطلق منه معاً، نحو تحقيق ما نصبو إليه من أهداف استراتيجية للمستقبل».

واتفق الجانبان على أهمية العمل على رفع مستوى التعاون في المجال السياحي، في الوقت الذي تشهد العلاقات الإماراتية – الصينية تطوراً لافتاً على هذا الصعيد، إذ زار دولة الإمارات عام 2018 أكثر من 850 ألف سائح صيني.

وتطرق الاجتماع إلى مناقشة آفاق توسيع دائرة التعاون على مستوى القطاع الخاص، مع الاستفادة من المناخ الداعم الذي توفره دولة الإمارات للاستثمارات العالمية، بما في ذلك من بنية أساسية قوية وعالية الاعتمادية، ومرافئ جوية وبحرية عالمية المستوى، تيسر الوصول إلى أسواق منطقة مترامية الأطراف، في حين وصل عدد الشركات الصينية التي تتخذ من الإمارات مقراً إقليمياً، إلى أكثر من 4000 شركة.

وأعرب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن تقديره لمبادرة «الحزام والطريق»، كمبادرة نوعية تمهد لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي العالمي، القائم على الانفتاح والتعددية و مشاركة الفرص، مؤكداً حرص دولة الإمارات على تقديم كل أشكال التعاون الممكنة لإنجاح أهداف المبادرة، انطلاقاً من موقعها كمحطة رئيسة وأساسية لها، ونقطة مركزية للنفاذ لأسواق المنطقة وقارة إفريقيا، وبما يمكن أن تثمره من نتائج إيجابية على النطاق الجغرافي الكبير الذي تغطيه المبادرة الصينية، وبكل ما تضيفه من أبعاد جديدة لتعزيز التبادل التجاري والسياحي والثقافي بين الدول المشاركة فيها.

– الاتفاق على رفع مستوى التعاون السياحي، و850 ألف سائح صيني زاروا الإمارات في 2018.

– 4000 شركة صينية تتخذ الإمارات مقراً إقليمياً، والمناخ الاستثماري الداعم يؤهل الرقم للزيادة.

وأشاد سموه بالإنجازات الصينية في مجالات العلوم المتقدمة، وما يرتبط بها من تطور تكنولوجي نجحت الصين في حجز مكانة متقدمة في مضماره، وقال سموه: «التقدم العلمي والتكنولوجي في الصين حافز لزيادة تبادل الخبرات لبناء الكفاءات والقدرات البشرية والتقنية.. التعاون في بناء الإنسان وتعزيز قدراته أهم أشكال الاستثمار الذي نسعى لتوسيع دائرة الشراكة فيه مع العالم، لترسيخ أسسه ورفع سقف نتائجه المأمولة».

من جهته، رحب الرئيس، شي جين بينغ، بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والوفد المرافق لسموه، إلى جمهورية الصين الشعبية، ومشاركة سموه في أعمال الدورة الثانية لمنتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي، مثمناً جهود سموه في تعزيز العلاقات الثنائية، وأثرها في توثيق عرى روابط الصداقة والتعاون بين بلاده ودولة الإمارات التي تعدها الصين شريكاً استراتيجياً لها في المنطقة.

وأعرب الرئيس الصيني عن تقديره للدور الرائد لدولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، على الصعيدين الإقليمي والدولي، وإسهاماتها في دفع وتيرة التعاون الدولي، وحرصها على مد جسور التواصل مع شعوب العالم، ما يعكس نهج الانفتاح المتوازن الذي تتبعه الإمارات في علاقاتها الخارجية، ويؤكد مدى حرص قيادتها على تأكيد قيام الإمارات بدور مؤثر في إفشاء روح التسامح والتعاون أساساً مهماً لتمكين شعوب العالم من اجتياز التحديات المشتركة التي تواجه العالم.

وتناولت المباحثات مجمل العلاقات الإماراتية – الصينية وسبل تعزيزها، والنهوض بمستوى التعاون الثنائي إلى مستويات جديدة تضيف أبعاداً استراتيجية جديدة للروابط التاريخية التي طالما جمعت بين الدولتين والشعبين الصديقين، وبما يخدم المصالح المشتركة في ضوء توافق الرؤى حول أهمية الاستمرار في دفع جهود تطوير الشراكة بين الجانبين، ضمن مختلف مساراتها السياسية والاقتصادية، وذلك من خلال العمل على اكتشاف المزيد من فرص التكامل، ومواصلة تشجيع القطاع الخاص في الإمارات والصين على رصد وتفعيل المزيد من الفرص لزيادة التعاون، لاسيما على صعيد الاستثمارات والتبادلين التجاري والسياحي.

الاستثمارات المتبادلة

تشهد الاستثمارات المتبادلة بين الإمارات والصين ازدهاراً في العديد من المجالات النوعية، ومنها تشغيل الموانئ، وتنمية المناطق الاقتصادية والتصنيع والبتروكيماويات وقطاع النفط والغاز، والتكنولوجيا والضيافة، والسياحة، والعقارات، وتجارة الجملة والتجزئة والخدمات المالية وغيرها، وتشمل فرص التعاون المستقبلية بين البلدين قطاعات عدة، سيما في مجالات الابتكار والتكنولوجيا والبحث العلمي والصناعات المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وغيرها من المسارات المتعلقة بالمستقبل.

وتعدّ الصين الشريك التجاري الأول لدولة الإمارات، إذ بلغ إجمالي التبادل التجاري غير النفطي في عام 2017 أكثر من 53.3 مليار دولار، بنمو تزيد نسبته على 15%، بينما وصلت حصة الإمارات إلى ما نسبته 30% من صادرات الصين للدول العربية، و22% من إجمالي التجارة العربية – الصينية خلال عام 2017، وبلغ عدد الشركات الصينية العاملة في الدولة، حتى ذلك العام، أكثر من 4000 شركة شاملة شركات المناطق الحرة، إضافة إلى نحو 300 وكالة تجارية و5000 علامة تجارية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً