تفجيرات عيد القيامة تُهدد الهدوء النسبي في سريلانكا

تفجيرات عيد القيامة تُهدد الهدوء النسبي في سريلانكا

أغلقت السلطات في سريلانكا مبنى البنك المركزي، وأغلقت الطريق المؤدي لمطار العاصمة لفترة وجيزة بسبب مخاوف من قنبلة اليوم الخميس، وقبضت على مزيد من الأشخاص في إطار حملة واسعة تستهدف المسؤولين عن تفجيرات عيد القيامة، التي أودت بحياة 359 شخصاً. وأبلغ مسؤولان في البنك المركزي بأن الشارع الذي يوجد به مبنى البنك قرب مركز التجارة العالمي في …




الشرطة السريلانكية في كنيسة دمرها الهجوم  الإرهابي (إ ب أ)


أغلقت السلطات في سريلانكا مبنى البنك المركزي، وأغلقت الطريق المؤدي لمطار العاصمة لفترة وجيزة بسبب مخاوف من قنبلة اليوم الخميس، وقبضت على مزيد من الأشخاص في إطار حملة واسعة تستهدف المسؤولين عن تفجيرات عيد القيامة، التي أودت بحياة 359 شخصاً.

وأبلغ مسؤولان في البنك المركزي بأن الشارع الذي يوجد به مبنى البنك قرب مركز التجارة العالمي في العاصمة كولومبو، أغلق أمام حركة المرور قبل رفع حالة التأهب الأمني.

وأغلقت السلطات أيضاً الطريق المؤدي إلى مطار كولومبو الرئيسي، بعد رصد مركبة مثيرة للريبة في مرأب قريب، ما يعكس تصاعد حدة التوتر في البلاد.

وعاودت السلطات فتح الطريق عندما أعلنت أن التحذير كان إنذاراً كاذباً.

وقال متحدث باسم الشرطة، إن انفجاراً لم تعرف أسبابه بعد، وقع في بلدة شرقي العاصمة، دون سقوط قتلى أو جرحى.

وأضاف، أنه لم يكن تفجيراً محكوماً مثل تفجيرات أخرى نفذتها السلطات في الأيام القليلة الماضية، وأنه قيد التحقيق.

مخاوف
وبسبب مخاوف من وجود انتحاريين آخرين مستعدين لتنفيذ هجمات، قالت الشرطة إنها أمرت موظفين بمغادرة مكاتبهم في حي الأعمال في كولومبو مبكراً لتجنب الازدحام في ساعة الذروة. وأغلقت المطاعم في وسط المدينة أبوابها مبكراً.

واعتقلت السلطات مزيداً من الأشخاص، بينهم أجانب، للاستجواب خلال الليل، فيما تحقق سلطات محلية ودولية في التفجيرات التي ربما تكون أعنف هجوم يُعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عنه.

وأصيب نحو 500 شخص أيضاً في الهجمات التي استهدفت 3 كنائس و4 فنادق.

حملة اعتقالات
وذكرت الشرطة أن 16 آخرين اعتقلوا للاستجواب خلال الليل ليصل عدد المحتجزين منذ الأحد الماضي إلى 76 على الأقل. ومن بين المحتجزين، سوري اعتقلته الشرطة بعد حصولها على معلومات عنه من مشتبه بهم من سريلانكا.

وقالت الشرطة دون الخوض في التفاصيل، إن أحد المعتقلين خلال الليل مرتبط “بمنظمة إرهابية”.

واحتجز شخص آخر بعد أن حققت الشرطة في منشوراته على فيس بوك، وخلصت إلى أنها تندرج في إطار “خطاب الكراهية”.

وقال متحدث باسم الشرطة “كانت المنشورات مرتبطة بنشر الإرهاب، والترويج له”.

وقال متحدث باسم شرطة سريلانكا، إن الشرطة اعتقلت لاحقاً 3 أشخاص، وصادرت 21 عبوة ناسفة محلية الصنع، و6 سيوف خلال مداهمة في كولومبو.

ولم يذكر تفاصيل أخرى، أو يلمح إلى ارتباط المداهمة بالتفجيرات الانتحارية.

واعتقلت الشرطة أيضاً خلال المداهمات مصرياً، وعدة باكستانيين لكن لا يوجد مؤشر بعد على أن لهم صلات مباشرة بالتفجيرات.

مهاجمون محليون
تركز السلطات في تحقيقاتها على الصلات الدولية بجماعتين إسلاميتين محليتين هما “جماعة التوحيد الوطنية” وجمعية “ملة إبراهيم”، وتعتقد السلطات أنهما نفذتا الهجوم.

وظهرت صورة لمنفذي التفجيرات، وهم 9 مفجرين انتحاريين إسلاميين، بينهم امرأة، نشأوا في سريلانكا، وتلقوا تعليماً جيداً.

وقال مصدر قريب من الأسرة، إن اثنين من المهاجمين شقيقان، ووالدهما تاجر بهارات ثري، وأحد أشهر رجال الأعمال.

ولم يقدم تنظيم داعش الإرهابي أي معلومات، مؤكدة تدعم مسؤوليته.

ونشر التنظيم مقطعاً مصوراً يوم الثلاثاء، ظهر فيه 8 رجال كلهم ملثمون باستثناء واحد، وهم واقفون تحت راية داعش السوداء، ويبايعون زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.

وقالت الحكومة، إن 9 انتحاريين شاركوا في الهجمات وأكن التعرف على هويات 8 منهم، وبينهم امرأة.

وحددت هوية الرجل الذي كان وجهه ظاهراً، محمد زهران، وهو واعظ من شرق سريلانكا معروف بآرائه المتشددة، ويعتقد مسؤولون أنه العقل المدبر للهجوم.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون اليوم الخميس، إن أحد المفجرين عاش في أستراليا مع زوجته وطفله بتأشيرة طالب لكنه غادرها في 2013.

ولم يحدد موريسون هوية الرجل، رغم أن أسرته قالت إن اسمه عبد اللطيف محمد جميل.

باكستانيون يلوذون بالفرار
بددت التفجيرات الهدوء النسبي الذي كان سائداً في البلد الذي تسكنه أغلبية بوذية منذ نهاية حرب أهلية ضد الانفصاليين من عرق التاميل، ومعظمهم هندوس، قبل 10 أعوام، الأمر الذي أثار مخاوف من العودة إلى العنف الطائفي.

ويشمل سكان سريلانكا وعددهم 22 مليوناً أقليات مسيحية، ومسلمة، وهندوسية. وتمكن المسيحيون حتى الآن من تلافي أسوأ الصراعات، والتوترات الطائفية في البلاد.

وسيجتمع الرئيس مايثريبالا سيريسينا، مع ممثلين من مختلف الطوائف في وقت لاحق اليوم الخميس، لبحث المخاوف من رد فعل طائفي.

وهرب مسلمون من إقليم نيغومبو في الساحل الغربي للبلاد، بعد مقتل عشرات المصلين في الهجوم على كنيسة سان سيباستيان، يوم الأحد ما أجج التوتر الطائفي.

وغادر مئات المسلمين الباكستانيين المدينة أمس الأربعاء، بعد تهديدات بالانتقام.

وقال عدنان علي وهو باكستاني مسلم، قبل صعوده على متن حافلة أمس الأربعاء: “هاجم السكان السريلانكيون المحليون، منازلنا بسبب التفجيرات التي وقعت هنا”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً