الخرباوي : التنظيم الدولي للإخوان يشهد حالة من التفكك

الخرباوي : التنظيم الدولي للإخوان يشهد حالة من التفكك

كشف القيادي السابق بالإخوان الدكتور ثروت الخرباوي، أن التنظيم الدولي للإخوان يعيش حالة من التفكك التنظيمي. وأشار الخرباوي، أن ذلك التفكك هو نتيجة طبيعية لتعثر مشروع الجماعة في أكثر من نطاق جغرافي عربي وأوروبي، لاسيما عقب سقوط حكم الإخوان في مصر، والتي تمثل المركز الرئيسي للتنظيم الدولي، ومقر مكتب الإرشاد، وهروب قيادات الإخوان إلى تركيا،…




قيادات تنظيم الإخوان الإرهابي (أرشيفية)


كشف القيادي السابق بالإخوان الدكتور ثروت الخرباوي، أن التنظيم الدولي للإخوان يعيش حالة من التفكك التنظيمي.

وأشار الخرباوي، أن ذلك التفكك هو نتيجة طبيعية لتعثر مشروع الجماعة في أكثر من نطاق جغرافي عربي وأوروبي، لاسيما عقب سقوط حكم الإخوان في مصر، والتي تمثل المركز الرئيسي للتنظيم الدولي، ومقر مكتب الإرشاد، وهروب قيادات الإخوان إلى تركيا، وقطر، ودول أوروبا، وتحديدا بريطانيا، وتم تشكيل مكتب يدير شؤون الجماعة في تركيا، وهو المكتب الذي يسيطر عليه حاليا المخابرات التركية، في مقابل مكتب لندن، الواقع في حى “كريكلوود” ، تحت مسمى، شركة “الخدمات الإعلامية العالمية المحدودة”، التى تُعدُ من أخطر الشركات المسجلة في لندن، وتضم المكتب الإعلامى الرئيسى للتنظيم الدولي، ويشرف عليه إبراهيم منير، والأمين العام للجماعة محمود حسين، ويسيطر على تحركات التنظيم الدولي حاليا المخابرات القطرية، باعتباره الداعم الأساسي للجماعة في الخارج.

وأضاف الخرباوي، أن عملية التعثر دفعت عدد من فروع التنظيم للانفصال التكيتيك، وهو انفصال تم بالاتفاق المتبادل بين قيادات الجماعة الأم في مصر، وبين المراقبين للتنظيم في هذه الأقطار، بهدف الخوف من إداراج الإخوان على قوائم الإرهاب من قبل الكونجرس الأمريكي، أو بريطانيا، وهي المخاوف التي من شأنها أن يتم مصادرة أموال التنظيم الدولي ككل، والتحفظ على جميع الكيانات المؤسسات الإسلامية التابعة له داخل أوروبا وأسيا وغيرها.

وأوضح الخرباوي، أن الانفصال قرار بالتبرأة الظاهرية من الجماعة حتى لايشمل قرار الحظر مختلف الكيانات الموالية للتنظيم الدولي، مثل انفصال إخوان الأردن واليمن وتونس والكويت، انتهاء بقرار اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا بالانفصال عن التنظيم الدولي، وهو أحد الكيانات التابعة للإخوان، ويضم هيئات ومؤسسات إسلامية منتشرة فى أكثر من 30 دولة أوروبية.

ولفت الخرباوي، إلى أن التنظيم الدولي تأثر كثيرا بسقوط إخوان مصر تحديا، ويعيش حاليا حالة من تجفيف الاستقطاب والتجنيد، كما أن هناك حالة من التوتر المتزايد بين دوائر صنع القرار في أوروبا، وبين قيادات التنظيم الدولي، في ظل خسارة الإخوان للسلطة في مصر، وتونس وليبيا، وفشلهم في سوريا واليمن والعراق، وعدم تمكنهم من تحقيق الأجندة السياسية التي يتم توظيفها غربيا بهدف تفكيك المنطقة العربية، وخروجهم من دائرة المنافسة السياسية، وتراجع مشروع الإسلام السياسي بشكل عام، في ظل تشكيل الجناح المسلح للجماعة واستخدام القوة المؤجلة التي تحدث عنها حسن البنا، وترجمة أفكار سيد قطب وغيرهم.

إضافة إلى إدارج الإخوان على قوائم الإرهاب، في مصر والسعودية والإمارات والبحرين، وفقا للتحالف العربي الرباعي لمحاربة الإرهاب، والتحفظ على عدد كبير من شركات ومؤسسات الجماعة في المنطقة العربية.

وأكد الخرباوي، أن جماعة الإخوان تمكنت خلال العقود الماضية من تكوين إمبراطورية مالية ضخمة يتزعمها رجال أعمال ينتمون للجماعة، وتنتشر الشبكة الاقتصادية للإخوان في عدد كبير من الدول الأوروبية، ويعتبر إبراهيم الزيات، هو المسؤول المالي للتنظيم الدولي للإخوان، تحت رعاية إبراهيم منير، وأنس التكريتي.

وبحسب الخرباوي، فإنه من المحتمل أن تدفع عملية سقوط الإخوان في مصر، إلى طرح فكرة تدويل منصب المرشد والتنازع عليه، وسقوط الهالة والقداسة التي كانت تغلف هذا المنصب تحديدا وقصره على إخوان مصر باعتبارهم الأحق والأقدر على إدارة التنظيم دوليا، في ظل فشلهم الذريع في اختيار قيادات سياسية تدير المشهد السياسي داخل مصر منذ أحادث الربيع العربي وحتى سقوطهم في يونيو(حزيران) 2013، ولايستبعد أن يكون مكتب لندن هو المقر الحقيقي لإدارة المشهد خلال المرحلة المقبلة، لاسيما في ظل هروب قيادات إخوان مصر، واحتمائهم ببريطانيا، التي تضم مئات المؤسسات والكيانات الإخوانية.

وأضاف الخرباوي، أنه لا شك أن أكثر المناطق الجغرافية تأثرا بخطاب الإخوان ومشروعهم هي جماهير المنطقة العربية، نظرا لكون هذه المناطق مؤمنة بطبيعتها، ويمثل الخطاب الدين لديها اهتمام بالغا على المستوى الاجتماعي والفكري، وأكثرهم تأثرا بالخطاب الوجداني والعاطفي، وبالتالي قدرة الإخوان على التغلغل في المنطقة العربية وتغيير هويتها أكثر من قدرتهم من التأثير في الشعوب الغربية، لكنهم عملوا على استقطاب المهاجرين، والأوربيين من ذوي الأصول العربية، لتحقيق مشروعهم، واختراق القارة العجوز بمئات المنظمات والجمعيات التي تنشر مشروع الإسلام السياسي وأهدافه داخل أوروبا.

كما أن الجماعة تضع في حساباتها اختلاف الظروف السياسية والاجتماعية في كل بلد، ومن ثم تختلف التوجهات والتحركات وفقا لهذه الظروف، مع الالتزام بالأدبيات الفكرية والتنظيمية للجماعة، وليس بالخط السياسي العام.

وأفاد الخرباوي، أن مكتب لندن بالشراكة مع مكتب تركيا، يديران المشهد بشكل عام، عن طريق إبراهيم منير، ومحمود حسين، وبعض رجال التنظيم الدولي، ومن ثم قرار التحكم في المشهد السياسي داخل بعض البلدان والمناطق وارد جدا بشكل عام، إذ أن للتنظيم أهداف يسعى لتحقيقها سواء داخل المنطقة العربية أو داخل أوروبا، ومن الممكن أن يستعين التنظيم المحلي بقيادات التنظيم الدولي في الكثير من الشؤون السياسية والاقتصادية، وايضا بالدعم المالي، إذ أن أموال التنظيم الدولي وشركاته العابرة للقارات يتم توظيفها لتوطين الإخوان داخل المجتعات سياسيا واجتماعيا وفكريا واقتصاديا.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً