إيران بانتظار الأصعب ومأزق النظام يتفاقم

إيران بانتظار الأصعب ومأزق النظام يتفاقم

في بعض المناطق الإيرانية المتضررة جراء السيول أخيراً، وصل مستوى “الوحل” أحياناً إلى أسطح المنازل، غرقت المؤن الغذائية والممتلكات الشخصية، وحار الإيرانيون ماذا يخبئ لهم المستقبل. أزمة السيول التي ضربت إيران أخيراً عرت وجه الملالي، ففي الوقت الذي تنفق فيه طهران مليارات الدولارات لتفتيت أمن المنطقة وزعزعة استقرارها ونشر الفوضى والخراب، تحجم الجمهورية الإيرانية عن…




alt


في بعض المناطق الإيرانية المتضررة جراء السيول أخيراً، وصل مستوى “الوحل” أحياناً إلى أسطح المنازل، غرقت المؤن الغذائية والممتلكات الشخصية، وحار الإيرانيون ماذا يخبئ لهم المستقبل.

أزمة السيول التي ضربت إيران أخيراً عرت وجه الملالي، ففي الوقت الذي تنفق فيه طهران مليارات الدولارات لتفتيت أمن المنطقة وزعزعة استقرارها ونشر الفوضى والخراب، تحجم الجمهورية الإيرانية عن صرف مبالغ أقل بكثير لمساعدة منكوبي السيول وضحايا الفيضانات.

إحصائيات رسمية
أظهرت إحصائيات رسمية إيرانية أن نحو مليوني شخص في إيران بحاجة إلى المساعدة جراء السيول التي حثت نتيجة لإهمال السلطات الإيرانية واستهتارها بحياة شعبها.

وكشف المجلس الأعلى للثورة الإيرانية المعارض “منظمة مجاهدي خلق” عن مراسلة بين الرئيس الإيراني حسن روحاني والمرشد للجمهورية علي خامنئي، رفض الأخير خلالها سحب بعض الموال من “صندوق التنمية” للتعويض عن الأضرار الناجمة عن السيول للمواطنيين.

وقال خامنئي، (بحسب المراسلة) لروحاني إنه “لا يمكنه سحب المال من الصندوق للتعويض للمتضررين، إلا في حال استنفاده جميع المصادر الأخرى للحصول على المال”، فيما يمول الصندوق تسليح ميليشيا الحرس الثوري وتمويل الحروب الإقليمية.

اعترافات موثقة
حاول المسؤولون الإيرانيون جاهدين، التعتيم على أرقام الضحايا من القتلى أو المفقودين أو المنكوبين، إلا أن بشاعة الحقائق على الأرض أجبرتهم على الاعتراف بخروج الوضع عن السيطرة.

اعترافات رسمية وثقتها مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة بالصوت والصورة جاءت على لسان مسؤولين سابقين وحاليين في النظام، تدل وفق محللين، على أن النظام الإيراني “بات لا يرى آفاقاً مستقبلية واضحة له”.

وأكد وزير التجارة في عهد علي أكبر هاشمي رفسنجاني يحيي آل اسحاق، وجود “أجواء انفجارية ومأزق أمام النظام”، مضيفاً أن الإيرانيون يعانون من أجل تحصيل معاشهم” وكل هذا نتيجة أداء المسؤولية من قبل أفراد النظام”.

وحذر المستشار مصطفى درايتي من انعدام مستوى الثقة بين المواطنين والنظام، منبهاً أنه في حال لم يتمكن النظام من “مواكبة إرادة المواطنين، سيقومون بمعاقبته”.

وأقر عضو مجلس الشورى الإيراني، وأحد المقربين من روحاني، أبو الفضل سروش، بأن “البلاد تمر بأوقات عصيبة، وأن المواطنين يعيشون في ظروف قاسية بسبب المشاكل الاقتصادية والمعيشية”.

صيف ملتهب
انتقدت الكاتبة الإيرانية کاملیا انتخابي فرد، في مقال لها على “CNN” عدم إدراك النظام لحجم الكارثة التي حلت في بعض المناطق الإيرانية جراء السيول والسماح للميليشيات العراقية المعروفة بـ”الحشد الشعبي” بتولي الأمور.

وقالت انتخابي: “لم يكن واضحاً لماذا سيحتاج الإيرانيون إلى هذه الميليشيا للقيام بأعمال التنظيف.. ما يحتاجون إليه حقاً هو الإمدادات من المواد الغذائية وغيرها من الضروريات”.

وأضافت “وعدت حكومة حسن روحاني بإعادة بناء جميع المنازل والأضرار التي سببتها الفيضانات، لكن الصعب هو ثقة الناس بالوعود التي يطلقها روحاني أو النظام”.

هو بالطبع صيف ملتهب على النظام، الإيرانيون يعانون من كوارث طبيعية، بالإضافة إلى عزلة دولية وعقوبات وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يجعلها أكثر قساوة في الأشهر المقبلة.

وأشارت الكاتبة إلى أن طموح الحرس الثوري في إيران لتولي مسؤولية السياسة الداخلية والدولية، سبب خيبة أمل للجميع، بصرف النظر عن انتماءاتهم وتوجهاتهم السياسية، موضحة أن المقبل سيكون صعباً على النظام ومضطراً للتعامل بشكل واسع مع الغضب والإحباط الذي يشعرالإيرانيون.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً