المساعدات تضبط سعر صرف الجنيه

المساعدات تضبط سعر صرف الجنيه

تأتي حزمة المساعدات الإماراتية السعودية الرامية لدعم الجنيه السوداني في وقت تشهد فيه العملة المحلية السودانية صعوداً بالسوق السوداء في السودان، مع هبوط في الواردات وسط الاضطرابات، التي أدت إلى إطاحة الرئيس عمر البشير الأسبوع قبل الماضي. وارتفع الجنيه إلى 53 مقابل الدولار في السوق السوداء، من 74 جنيهاً قبل وقت قصير من قيام الجيش…

تأتي حزمة المساعدات الإماراتية السعودية الرامية لدعم الجنيه السوداني في وقت تشهد فيه العملة المحلية السودانية صعوداً بالسوق السوداء في السودان، مع هبوط في الواردات وسط الاضطرابات، التي أدت إلى إطاحة الرئيس عمر البشير الأسبوع قبل الماضي. وارتفع الجنيه إلى 53 مقابل الدولار في السوق السوداء، من 74 جنيهاً قبل وقت قصير من قيام الجيش بعزل واحتجاز البشير.

وأكد خبراء اقتصاديون التأثيرات الإيجابية لحزمة المساعدات الإماراتية السعودية، مشيرين إلى أنها ستسهم في ضبط سعر صرف الجنيه السوداني أمام العملات الدولية الأخرى خاصة الدولار، كما ستؤدي إلى عودة الواردات السودانية كعادتها، إضافة إلى ترسيخ الوضع الاقتصادي السوداني بشكل عام.

ولا تعد هذه هي الحزمة الأولى من نوعها، حيث قدمت دولة الإمارات عدة حزم مساعدات، كان أبرزها وأكبرها إيداع 1.4 مليار دولار مارس قبل الماضي لدعم السيولة والاحتياطات من العملات الأجنبية ببنك السودان المركزي، بما يساعد النهوض بالاقتصاد وتجاوز التحديات المالية والاقتصادية، وتعزيز الاستقرار النقدي والمالي السوداني.

ودرجت الإمارات على تقديم حزم مساعدات وإيداع ودائع بمليارات الدولارات في البنوك المركزية للدول الشقيقة والصديقة، التي تعاني من أزمات أو اضطرابات، مثلما حدث مع مصر، حيث قدمت لها منذ عام 2013 ما يزيد على 7 مليارات دولارات، منها 4 مليارات دولار على الأقل ودائع في البنك المركزي المصري.

وأكد خبراء اقتصاديون أن حزمة المساعدات المالية وغير المالية، التي تقدمها الإمارات للسودان جاءت في وقتها المناسب حيث إن أصعب فترات تمر بها الدول هي فترات الاضطرابات والأزمات السياسية الكبرى، والتي تؤثر تأثيراً سلبياً على اقتصاداتها بشكل كبير.

دعم قوي

وأوضح نجيب الشامسى الخبير الاقتصادي مستشار غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن الإمارات تقدم دعمها القوى لكل الدول الشقيقة والصديقة رغم تغير قيادات دولها، مؤكداً أنها تستهدف مصلحة الشعوب في المقام الأول والأخير.

ولفت إلى أن أوقات الاضطرابات والأزمات السياسية تكون أصعب الفترات التي تواجهها الدول، حيث ترتبط بتدهور حاد في أداء الاقتصاد بشكل عام، حيث ينهار سعر صرف العملة الوطنية لأسباب عديدة منها تجار الأزمات الذين يتاجرون في العملات الأجنبية، كما تختل الواردات بشكل كبير لأن الاستيراد يحتاج لعملة صعبة، وفي الغالب لا تكون متوفرة

وقال «حزمة المساعدات الجديدة هدفها دعم الجنيه السوداني بشكل كبير إلى أن يتعافى الاقتصاد حتى لا يستغل تجار العملات الوضع الحالي».

دور كبير

ولفت إلى أهمية إيداع 500 مليون دولار في البنك المركزي السوداني، مشيراً إلى أنه في أوقات الأزمات غالباً ما يعاني الاقتصاد من هروب الاستثمارات الأجنبية والوطنية ما يؤدي إلى تدهور سريع في الأداء الاقتصادي، ومن هنا جاءت الوديعة الجديدة لدعم الجنيه السوداني وتشجيع المستثمرين على البقاء في السودان كما حدث مع دول عربية عديدة أبرزها مصر، حيث كان للودائع الإماراتية دور كبير في تقوية المركز المالي للجنيه المصري أمام الدولار.

ونوه الدكتور علي العامري الخبير الاقتصادي بالأهمية الكبيرة لحزمة المساعدات الإماراتية السعودية، لافتاً إلى أنها لم تتجه نحو إنقاذ الجنيه السوداني فحسب، بل توجهت أيضاً لدعم الواردات السودانية وتوفير السلع للمواطنين السودانيين بما يخفف عنهم المعاناة التي يعيشونها.

ولفت إلى أن المساعدات ستنشط وتحرك الاقتصاد السوداني بشكل كبير وستعمل على إنعاش الواردات السودانية، مؤكداً أن السودان مثل غالبية الدول العربية يعتمد على الخارج في غالبية غذائه، وذلك على الرغم من أن السودان يعد سلة الغذاء العربية، كما أنه أكبر دولة في العالم به ثروة حيوانية تكفى العالم العربي وغيره ولكن السودان اليوم يعاني من ضعف ومحدودية الموارد الطبيعية البشرية وغير قادر على توظيفها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً