قرقاش: انتهازية الدوحة أخرجتها من المنظومة العربية

قرقاش: انتهازية الدوحة أخرجتها من المنظومة العربية

أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أنه بسبب السياسة «الانتهازية» التي تنتهجها الدوحة، غدت قطر تتمسك بصعوبة مع ما تبقى من علاقاتها العربية.

أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أنه بسبب السياسة «الانتهازية» التي تنتهجها الدوحة، غدت قطر تتمسك بصعوبة مع ما تبقى من علاقاتها العربية.

جاء ذلك في تغريدة لمعاليه على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، حيث قال: «لا يغيب عن الكثير من المتابعين أن سياسات الدوحة الانتهازية أخرجتها عملياً من المنظومة العربية وعلاقاتها، حتى غدت وكأنها تتمسك بصعوبة مع ما تبقى من علاقاتها العربية، النتيجة طبيعية لمن راهن على الفوضى والخيارات الحزبية، ولم يتسم تعامله بالشفافية والصدق».

ومن وقائع هذه العلاقات أنه خلال منتدى الطيران الأفريقي في كيغالي عاصمة رواندا، اضطرت الخطوط القطرية للاعتراف علناً بتجميد خطط للتوسع في القارة السمراء، رصدت لها مليارات الدولارات، وكانت شرعت في تنفيذها منذ سنوات، ما كبدها خسائر فادحة.

ورغم محاولة قطر ربط علاقات قوية مع الرئيس النيجيري الجنرال محمد بخاري، تأمل أبوجا أن تبقى الشبكات القطرية بعيدة عن نشاط جماعة بوكو حرام، التنظيم الإرهابي الأكثر وحشية والأشد قسوة في أفريقيا.

ويزيد ظهور فرع «داعش» في الكونغو ودول أفريقية، وتبنيه لهجمات دامية، التوجس في القارة من أي تعزيز محتمل للعلاقات مع قطر المتهمة بدعم التنظيم الإرهابي، والتي تشتد عزلتها الإقليمية والدولية.

إحباط قطري

ويصيب عدم التجاوب مع الرغبة القطرية الجامحة في التوغل داخل أفريقيا سلطة قطر بالإحباط، فأجهزة الأمن والمصالح الإدارية في الكثير من دول القارة تجهد القطريين وتكبدهم خسائر فادحة، بإجراءات أمنية وبيروقراطية معقدة، قبل الحصول على التراخيص التي يبحثون عنها، وتشمل النقل الجوي والبحث عن المعادن واليورانيوم والاستكشافات النفطية.

ووفقاً لتقرير في قناة «العربية» فإنه مع مرور نحو سنتين على المقاطعة العربية، تبدو قطر أكثر عزلة وأقل تأثيراً مما كانت عليه في أي وقت سابق، وتبددت مشاريع الهيمنة وخطط لتوسيع رقعة نفوذها واستثماراها في القارة السمراء.

السودان وإريتريا

ومع سقوط نظام عمر البشير في السودان، وتعزيز إثيوبيا وإريتريا علاقاتهما مع السعودية والإمارات، ينكمش دور قطر في القرن الأفريقي، وتتبخر مئات الملايين التي أنفقت من صناديق قطر السيادية على مشاريع في إريتريا، التي ركزت عليها السياسة القطرية طيلة عقد لمواقعها الاستراتيجي، أي قربها من السعودية من جهة، ووجودها على الممرات المائية الحيوية للتجارة الدولية من جهة أخرى.

وموّلت قطر تأجير جزيرة في إريتريا تقع على ضفة البحر الأحمر المقابلة للسعودية، وذهبت أبعد من ذلك عندما تورطت في تمويل بناء أكبر قاعدة عسكرية لإسرائيل خارج الأراضي المحتلة في هذه الجزيرة، بهدف الضغط على دول المنطقة وابتزازها.

alt

قطر والإخوان

ويقول الكاتب الليبي فوزي عمار إن قطر «ساندت التنظيم الدولي للإخوان ومشروع توطين التنظيم الإرهابي في المنطقة، ولكن قطع رأس الأفعى في مصر وتراجع حركة النهضة في تونس وانتصار الجيش الوطني الليبي في شرق ليبيا وتوغله غرباً أفشل المشروع».

وشدد الدكتور ديدي ولد السالك، مدير المركز المغاربي للدراسات الاستراتيجية، على أن كل محاولات قطر التدخل في القرن الأفريقي «لم ترق أبداً لمستوى النفوذ أو الحضور القوي».

وأضاف أن «لديهم وجوداً ما ومحاولات استكشاف لفرص الاستثمار»، بيد أن «دورهم يقتصر على التمويل وخدمة مواقف واستراتيجيات القوى العظمى المؤثرة في القارة الأفريقية».

دولة منبوذة

تظهر قطر بوصفها دولة منبوذة في شمال أفريقيا، فقد قطعت معها مصر العلاقات الدبلوماسية على خلفية تورطها في دعم الإرهاب، كما تضامن مجلس النواب المنتخب والمعترف به دولياً في ليبيا مع الدول العربية الراعية لمكافحة الإرهاب، وأعلن قطع العلاقات مع الدوحة، واتخذت موريتانيا الخطوة نفسها.

وفي تونس، تواجه قطر الكثير من المشكلات رغم مشاركة حركة النهضة الإخوانية التابعة لها في الحكومة، فالرئيس الباجي قائد السبسي ينظر بتوجّس لدور قطر السيئ وتدخلها في الشؤون الداخلية لبلاده.

بلد داعم للإرهاب

وشدد الباحث الأمني منار السلمي، خلال مقابلة تلفزيونية، على أن الحكم الحالي في الدوحة «رسخ سمعة قطر بوصفها بلداً داعماً للإرهاب»، وقال إن قطر ساندت متطرفين ومسلحين مارقين بالمال والسلاح في جنوب ليبيا وتشاد.

وأضاف أنها مرتبطة بجماعات تقوض الاستقرار في الساحل الأفريقي، من بينها أنصار الدين، والتوحيد والجهاد، والقاعدة في المغرب العربي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً