ختام أول تقييم لبرنامج التربية الأخلاقية

ختام أول تقييم لبرنامج التربية الأخلاقية

أشاد عدد من مديري المدارس ومعلمي مادة التربية الأخلاقية بطريقة التقييم الموحد لبرنامج التربية الأخلاقية الذي اختتم يوم الخميس الماضي وشاركت فيه 78 مدرسة على مستوى الدولة، تشمل 10 آلاف طالب وطالبة من الصفوف الثالث والخامس والسابع والتاسع، مشيرين إلى أن التقييم طرح عدداً من الأسئلة المتنوعة على الطلبة، عبر أجهزة الحاسوب لاختبار مفاهيمهم، وقياس مدى استيعابهم للمفاهيم، وانطباعاتهم…

emaratyah

أشاد عدد من مديري المدارس ومعلمي مادة التربية الأخلاقية بطريقة التقييم الموحد لبرنامج التربية الأخلاقية الذي اختتم يوم الخميس الماضي وشاركت فيه 78 مدرسة على مستوى الدولة، تشمل 10 آلاف طالب وطالبة من الصفوف الثالث والخامس والسابع والتاسع، مشيرين إلى أن التقييم طرح عدداً من الأسئلة المتنوعة على الطلبة، عبر أجهزة الحاسوب لاختبار مفاهيمهم، وقياس مدى استيعابهم للمفاهيم، وانطباعاتهم عن القيم والأخلاق المشمولة في المناهج.
تضمن التقييم الموحد إلى جانب ذلك، أداتي قياس «الزيارات المدرسية» و«الاستطلاع الوطني»، فضلاً عن قياس «المشاركة في وسائل التواصل الاجتماعي»، و«تحليل مؤشرات الأداء الرئيسية للنتائج التعليمية».
وأكد محمد النعيمي مدير مكتب شؤون التعليم في ديوان ولي عهد أبوظبي، أن أبرز التحديات التي تواجه مادة التربية الأخلاقية، هو تأهيل الكادر التعليمي؛ إذ إن أغلبية المعلمين ليسوا متخصصين في هذه المادة الحديثة، إضافة إلى تبني أولياء أمور الطلبة ومشاركتهم في نشاطات التربية الأخلاقية، مشيراً إلى أن وزارة التربية والتعليم طبقت رخصة المعلم في عدد من المواد الدراسية في العام الدراسي الماضي، وحالياً يجري العمل معها على إعداد برنامج تأهيل المعلم لتدريس مادة التربية الأخلاقية، وإدخال هذه المادة في رخصة المعلم قريباً، لافتاً إلى أن البرنامج يشمل أساسيات وطرق تدريس المادة وتطويرها، ويأتي ذلك ضمن آلية تأهيل المعلمين.
وقالت سوسن طرابيشي مديرة مدرسة البشائر الخاصة في أبوظبي ل«الخليج»، إن التقييم ركز على مدى معرفة الطلاب وفهمهم ووعيهم بالصفات الشخصية والقيم التي يسعى برنامج التربية الأخلاقية إلى تعزيزها لديهم، مشيرة إلى أن مادة التربية الأخلاقية جاءت لدعم المناهج، ونحن كتربويين نوصل تلك القيم والمفاهيم التي تعنى بتطور بناء شخصية الأفراد في مجتمعاتنا وانعكاسها على العالم، لافتة إلى أن 38% من طلبة مدرستها من المواطنين. وتركز المدرسة من خلال أنشطتها الموجهة لهم ضمن مادة التربية الأخلاقية على الهوية الوطنية، وغرس الانتماء وحب الوطن والانفتاح على العالم وقبول الآخر.
وأوضحت أنها أطلعت فريق التقييم لدى زيارته للمدرسة، على عدد من المبادرات التي تطبقها لتعزيز تدريس مادة التربية الأخلاقية لطلابها، وفقاً لكل مرحلة عمرية، حيث تقوم المدرسة بتنظيم الأنشطة والفعاليات التي تدعم تدريس المادة، كما يستغل التربويون وقت الطابور الصباحي لتوعية الطلبة بالسلوكيات الإيجابية التي ينبغي أن يتحلوا بها، سواء في المدرسة أو المنزل أو في المجتمع المحيط بهم، مثل تعزيز قيم التسامح والرحمة والعطف والصدق لديهم، وقد لاحظنا أن هناك سلوكيات كثيرة كنا نشكو منها لدى بعض الطلبة قد تغيرت إلى الأفضل، وأصبح هناك رقي وثقافة في الحديث والتعامل بين الطلبة ومعلميهم، وبين الطلبة أنفسهم ومع أولياء أمورهم.
وقالت طرابيشي إن المدرسة نظمت مبادرات عديدة شارك فيها الطلبة، منها مبادرة «نور لأجلهم» التي قدم من خلالها طلبة المدرسة الدعم والمساعدة لأقرانهم في مدارس خيرية أخرى مثل الكتب والألعاب، كما نظمت طالبات الصف العاشر «بزاراً خيرياً» بمساعدة أمهاتهن لإعداد وجبات ومخبوزات قمن ببيعها لطالبات مدرستهن، وتحويل ريع البيع إلى هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لمساعدة طلبة المدارس الخيرية، كما أسهم طلبة المدرسة في أسبوع التشجير مع بلدية مدينة أبوطبي، في الحديقة الرسمية على كورنيش أبوظبي، انطلاقاً من وعيهم بأهمية المحافظة على جمال المدينة ونظافة البيئة، كما استضافت مؤخراً أحد الفرق المشاركة في الأولمبياد الخاص، تعبيراً عن التعاطف والاحترام المتبادل مع هذه الفئة.
وقالت زليخة الحمادي معلمة مادة التربية الأخلاقية في مدرسة حمودة بن علي، إن أسئلة التقييم تنقسم إلى ثلاث نسخ للصفوف الأربعة: الثالث والخامس والسابع والتاسع، حيث توجد في بعضها أسئلة موحّدة وأخرى خاصة لكل نسخة، وذلك لتغطية المنهج بشكل شامل، كما أن كل سؤال مرتبط بالمخرج التعليمي للمنهج.
وأضافت أن المدرسة تنظم ورش عمل يشارك فيها الطلبة بهدف تعزيز القيم والسلوكيات الحميدة.
وقالت الحمادي إن مادة التربية الأخلاقية قيّمة في محتوى مواضيعها، وليست موجهة فقط للطالب؛ بل إلى ولي الأمر والمعلم اللذين ينبغي أن ينقلا السلوك القيم ليس بالكلام فقط، ولكن بالفعل والتعامل اليومي، ليكون ولي الأمر والمعلم أكبر مؤثرين في الطفل منذ سن مبكرة.
وترى معلمة التربية الأخلاقية نور عاطف، أنه ليس من مصلحة الطالب أن تتحول المادة إلى اختبارات ودرجات حتى لا يزيد العبء عليه وعلى ولي أمره، فنحن نريد أن ينمو الطفل وهو مُلمّ بما يحيط به من تنوع ثقافي وديني كي يعرف كيف يتعامل مع مَن هم حوله، بعيداً عن العنصرية والانحياز لأي دين أو لغة أو عرق.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً