آلية جديدة لقياس كفاءة إدارات الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية

آلية جديدة لقياس كفاءة إدارات الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية

مشاركون في المؤتمر طالبوا بالعمل على استشراف المستقبل. من المصدر أفادت المدير التنفيذي لقطاع سياسات الموارد البشرية في الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، عائشة السويدي، بأن الهيئة اعتمدت آلية جديدة لقياس مستوى تطور ونضج كفاءة إدارات الموارد البشرية وممارساتها، في مؤسسات الحكومة الاتحادية، وذلك وفق مؤشرات ونماذج عالمية معدة لهذا الغرض، تم تطويرها بما يتناسب…

«الدولي للموارد البشرية» يطالب بالاستثمار في الإنسان بما يناسب سوق العمل

url

مشاركون في المؤتمر طالبوا بالعمل على استشراف المستقبل. من المصدر

أفادت المدير التنفيذي لقطاع سياسات الموارد البشرية في الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، عائشة السويدي، بأن الهيئة اعتمدت آلية جديدة لقياس مستوى تطور ونضج كفاءة إدارات الموارد البشرية وممارساتها، في مؤسسات الحكومة الاتحادية، وذلك وفق مؤشرات ونماذج عالمية معدة لهذا الغرض، تم تطويرها بما يتناسب وطبيعة عمل الجهات الاتحادية.

وأوضحت أن الهيئة أعدت الآلية الجديدة بالتشاور مع الوزارات والجهات الاتحادية، وفق منهجية علمية واضحة، قائمة على توافر بيانات الموارد البشرية ذات الصلة، من خلال أنظمة الموارد البشرية الإلكترونية، وبما يدعم توجهات الحكومة الاتحادية، ويواكب ديناميكية تطور العمل الحكومي لدولة الإمارات.

وأكدت أن نتائج هذه الآلية تستند إلى مؤشرات ونتائج الوزارات والجهات الاتحادية، المستخرجة من نظام إدارة معلومات الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية «بياناتي»، ونظام التقارير الذكية التابع له.

وذكرت السويدي أن الآلية الجديدة لقياس مستوى تطور إدارات الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، ستتيح تقييم الوزارات والجهات الاتحادية، وفق أربعة محاور أساسية هي: الحوكمة، وكفاءة التوظيف، والدمج والإشراك، ومحور التطوير، مبينة أنه سيتم إدراج مجموعة من المؤشرات تحت كل محور وتكون مرتبطة به، وسيتم تخصيص أوزان لهذه المحاور حسب أهميتها.

إلى ذلك طالب مشاركون في مؤتمر الموارد البشرية الدولي التاسع، المؤسسات وإدارات الموارد البشرية بضرورة الاستثمار في الإنسان، وتطوير المهارات الشخصية والتكنولوجية لموظفيها، ومواكبة الحكومات والمؤسسات التطورات التكنولوجية المتسارعة، وتوظيفها في خدمة وتطوير منظومة العمل المؤسسي.

وأكد مشاركون في المؤتمر الذي اختتم أعماله، أمس، تحت عنوان «تحديات رأس المال البشري في ظل الثورة الصناعية الرابعة»، على أهمية الدور الملقى على عاتق المؤسسات والقادة بشكل عام، وإدارات الموارد البشرية، خصوصاً في استقطاب المهارات والكفاءات والاحتفاظ بها، وتطوير المهارات الشخصية والتكنولوجية لموظفيها، وتوفير بيئة عمل سعيدة تساعد في دمج الموظفين، وتحقق مستويات عالية من الإنتاجية، وتخلق التفاعل الإيجابي بين الموظفين.

وشددوا على ضرورة أن تواكب الحكومات والمؤسسات، على اختلافها، التطورات التكنولوجية المتسارعة، وتوظيفها في خدمة وتطوير منظومة العمل المؤسسي، والاستثمار في رأس المال البشري، من خلال التدريب والتطوير والتمكين، والاهتمام بتنمية وتعزيز المهارات والكفاءات النوعية، التي تحتاج إليها سوق العمل في ظل التطور التكنولوجي المتسارع.

وأجمعوا على أن نجاح الدول مرهون بمدى اهتمامها بالإنسان، الذي يعد الثروة الحقيقية ورأسمالها الأهم، وأن الذكاء الاصطناعي سيغير طبيعة المهارات والعرض والطلب على الوظائف جذرياً، لافتين إلى أهمية العنصر البشري الذي يبقى محور العمل المؤسسي مهما تعاظم حجم التطور التكنولوجي، حيث يرتفع الطلب على أصحاب المهارات كلما زاد الزخم والتطور التكنولوجي.

وأفاد مستشار أول الأداء الحكومي في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، الدكتور أحمد النصيرات، بأن الإنسان أثمن ما تملكه الأمم والشعوب، وعلى الدول الاستثمار فيه، كونه أساس نجاحها أو فشلها، وطالب كل المؤسسات بالعمل على تطوير ما لديها من موارد بشرية لتحقيق النجاح المنشود.

وقال إن الإدارة الحكومية إذا كانت تتبع طرقاً سليمة ناجحة في إدارة مواردها البشرية فإنها تنهض بالوطن، وإذا أدارتها بشكل خاطئ فإن بلادها تعاني المشكلات.

وأوضح أن أغلب تحديات المؤسسات، إنسانية بالدرجة الأولى، فمقدار نجاح كل مؤسسة يقاس بمدى اهتمامها بعنصرها البشري، كما أن أهم سمات القائد الحقيقي الاهتمام بكادره البشري والعمل على تطويره، وتعزيز ثقافة العمل بروح الفريق.

ولفت إلى أن المستقبل القريب سيشهد اندثار كثير من الوظائف التقليدية، التي سيؤديها الروبوت وتقنيات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي سيدفع أصحاب هذه المهن إلى تطوير مهاراتهم وقدراتهم للاستمرار في سوق العمل.

وطالب المؤسسات والدول بضرورة العمل على استشراف المستقبل، وإعداد الخطط والاستراتيجيات التي تتماشى معها.

وأكدت الخبيرة الدولية في علم فسيولوجيا الرياضة وتغيرات السلوك، الدكتورة ليزا بيلانجر، أهمية الابتعاد عن ضغوط العمل والتكنولوجيا معاً خلال ساعات الدوام، لافتة إلى أن الدراسات الحديثة أثبتت أن السير 30 دقيقة يومياً يزيد إنتاجية الموظف من 20 إلى 30%.

من جهتها، ذكرت المسؤولة الأولى في إدارة البحث عن المواهب خبيرة السلوكيات التنظيمية في الولايات المتحدة، الدكتورة كيلي موناهان، أن الاحتفاظ بأصحاب المواهب في العمل أصبح مشكلة تواجه جهات العمل، مبينة أن فهم احتياجات الموظفين واحتياجات سوق العمل، لم يتطور بشكل كافٍ، رغم التقدم في التكنولوجيا الذي أدى إلى تغير أدوار الموظفين.

احتضان التغيير

أكد الأستاذ المساعد في الإدارة المرشد والمتحدث العالمي بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن في السعودية، الدكتور مراد منصور، أن الثورة الصناعية الرابعة القائمة على الجانب التكنولوجي والرقمي، تسببت في تطورات إيجابية قوية في كل القطاعات، بما في ذلك القطاع الحكومي، وأن الاستخدام المكثف للتكنولوجيا سيؤدي إلى إحداث تغييرات سريعة في الطريقة التي تؤدي بها المؤسسات الحكومية وظائفها.

وطالب الموظفين في القطاع الحكومي بأن يكونوا سبّاقين في صياغة هذه التقنيات، واحتضان التغيير، وإدراك أن طبيعة وظائفهم ستكون مختلفة تماماً عما اعتادوا القيام به.

برامج تخطيط

أفادت أخصائية موارد بشرية في شرطة دبي، سارة عبدالله، بأنه في ظل الحاجة المتزايدة إلى برامج التخطيط للاحتفاظ بالموظفين، لاسيما بالنسبة لأولئك الذين يعتلون مناصب قيادية، أو الموظفين الموهوبين، فإن المؤسسات بحاجة إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها، وإيجاد طرق لتحديد هذه المجموعة من الأشخاص في مرحلة مبكرة، والعمل على إعدادهم وتهيئتهم للاستفادة منهم مستقبلياً.


الاحتفاظ بأصحاب المواهب أصبح مشكلة ومعضلة تواجه جهات العمل.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً