سعيد راجي يدعو الإمارات إلى عقد مؤتمرات عن التسامح عالمياً

سعيد راجي يدعو الإمارات إلى عقد مؤتمرات عن التسامح عالمياً

قال الداعية الإسلامي إمام مسجد أبوهريرة في مدينة تورنتو الكندية، فضيلة الشيخ سعيد راجي، «إننا في أمسّ الحاجة إلى عقد المؤتمرات المعنية بنشر التسامح في العالم، لتصحيح الصورة السلبية في الغرب عن المسلمين، وهذا يتأتى بالتعايش معهم، وأن نريهم التسامح حقيقة»، معرباً عن أمله في تبني دولة الإمارات، خصوصاً حكومة دبي، عقد مؤتمرات للتسامح في…

ff-og-image-inserted

بهدف تصحيح الصورة السلبية في الغرب عن المسلمين ومكافحة التعصب

  • التسامح الداخلي مطلوب قبل التوجه إلى نشر التسامح خارجياً. أرشيفية


  • سعيد راجي: «المسلم مطالب بالتمسك بالثوابت، دون احتقار آراء الآخرين».



قال الداعية الإسلامي إمام مسجد أبوهريرة في مدينة تورنتو الكندية، فضيلة الشيخ سعيد راجي، «إننا في أمسّ الحاجة إلى عقد المؤتمرات المعنية بنشر التسامح في العالم، لتصحيح الصورة السلبية في الغرب عن المسلمين، وهذا يتأتى بالتعايش معهم، وأن نريهم التسامح حقيقة»، معرباً عن أمله في تبني دولة الإمارات، خصوصاً حكومة دبي، عقد مؤتمرات للتسامح في الخارج، في أميركا، وأوروبا، وكندا، موضحاً أنه عند عقد مؤتمر في تورنتو ستتم دعوة الصحافيين والباحثين، ليتعرفوا إلى التسامح الحقيقي الذي يدعو إليه الإسلام.

وأوضح راجي لـ«الإمارات اليوم» أن هذه المؤتمرات تكون فرصة مناسبة للرد على الأسئلة التي تشغل بال الغرب عن الإسلام، وتصحيح صورته، بدلاً من أن يتولى الإعلام الغربي تقديم صورة خطأ عن الإسلام للشعوب هناك.

وذكر أن «نشر التسامح من أفضل السبل لمكافحة التعصب والتطرف في العالم، بشرط ألا يرى الطرف الآخر أن هذا ضعفاً من المسلمين، بل يجب أن يعلم أننا قادرون على رد إساءاته، لكننا نفضل مبدأ التسامح، لأننا تريد التعايش معه سلمياً».

وأشار إلى أهمية تبني مفهوم شامل للتسامح في المجتمع بصفة عامة، وفي الأسرة الواحدة على وجه الخصوص، مؤكداً أن التسامح بين الزوجين غائب في كثير من الأوقات، وتسامح الأب مع أبنائه غائب إلى حدّ ما، والتسامح بين الجيران غائب، وبين الموظف ورئيسه غائب، لافتاً إلى أن التسامح الداخلي مطلوب، قبل التوجه إلى نشر التسامح خارجياً.

وقال راجي إن التسامح هو أحد مبادئ الدين الإسلامي، وشرع رسول الله في مطلع أمر الدعوة كيف كان يتسامح مع أهل مكة، مع تطاولهم على ذاته الشريفة، ومع تعديهم على أصحابه، كما أن بعد هجرته إلى المدينة جمع المهاجرين والأنصار، والأعراب، واليهود، للاتفاق على التعايش بالتسامح، وكانت أول جملة قالها: «أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام».

وأضاف راجي أن الرسول الكريم لم يوجه الخطاب إلى المؤمنين فقط، أو إلى العرب وإنما إلى الناس جميعاً لإفشاء السلام، ومعناه أن يسلم الناس من الأذى، وأن تحترم آراء الآخرين، كما يجب أن يحترموا رأيك، دون أن يعني هذا التنازل عن ثوابت الدين والعقيدة، لأن الله تعالى اختار الإسلام، وجعل أمته خير أمة أخرجت للناس بأمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر، وإيمانها به، مشيراً إلى أن من مقتضيات الأمر بالمعروف منع الأذى عن غير المسلم، وكذلك منعه عن المسلم من باب أولى، مشدداً على أن المسلم مطالب بالتمسك بالثوابت، دون احتقار آراء الآخرين.


التحلي بالإخلاص

أفاد الداعية الإسلامي إمام مسجد أبوهريرة في مدينة تورنتو الكندية، فضيلة الشيخ سعيد راجي، بأنه يتعين على المسلم التحلي بالإخلاص في كل أمور حياته، سواء عبادات، أو معاملات، وأن تكون حالته في السر مثل حالته في العلن، كما يجب عليه أن يبرّ والديه ويعاملهما بالتسامح، مثلما يتعين عليه التسامح مع زوجته، ومعرفة حقها، وأنها عمود البيت، فإذا كانت سعيدة فسيكون البيت سعيداً، والعكس صحيح.

وأشار إلى أهمية الرفق بالبنات والزيادة في التسامح معهم، لأن الرسول الكريم أوصى بهن كثيراً، وجعل الإحسان إليهن حجاباً للمسلم من النار، إضافة إلى الإحسان إلى الأبناء بصفةٍ عامة، باختيار أم صالحة، وتعليمهم أمور الدين والدنيا، والرفق والرحمة بهم، والتسامح معهم، حتى يصلوا إلى طريق الأمان.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً