القضاء التونسي يأمر بسجن محقّق دولي بتهمة التجسس

القضاء التونسي يأمر بسجن محقّق دولي بتهمة التجسس

أصدر القضاء التونسي مساء أمس الخميس، بطاقة إيداع بالسجن ضدّ المحقّق الدولي المنصف قرطاس، وشخص آخر بتهمة “تعمّد الحصول على معطيات أمنية متعلّقة بمجال مكافحة الإرهاب وإفشائها”. وقال الناطق الرسمي باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب سفيان السليتي لوكالة فرانس برس إنّ “قاضي التحقيق أصدر بطاقة إيداع بالسجن في حقّ قرطاس وشخص ثان، وذلك بعد استنطاقهما …




المحقّق الدولي المنصف قرطاس (أرشيف)


أصدر القضاء التونسي مساء أمس الخميس، بطاقة إيداع بالسجن ضدّ المحقّق الدولي المنصف قرطاس، وشخص آخر بتهمة “تعمّد الحصول على معطيات أمنية متعلّقة بمجال مكافحة الإرهاب وإفشائها”.

وقال الناطق الرسمي باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب سفيان السليتي لوكالة فرانس برس إنّ “قاضي التحقيق أصدر بطاقة إيداع بالسجن في حقّ قرطاس وشخص ثان، وذلك بعد استنطاقهما اليوم بحضور محاميهما”.

وكانت السلطات التونسية أكدت سابقاً توقيف قرطاس مع تونسي آخر “على خلفية الاشتباه في التخابر مع أطراف أجنبية”.

كما أكّد السليتي أنّ “قاضي التحقيق أذن بفتح بحث قضائي بتهمة تعمّد الحصول على معطيات أمنية متعلّقة بمجال مكافحة الإرهاب وإفشائها في غير الأحوال المسموح بها قانوناً”.

وكانت السلطات التونسية أوقفت في نهاية مارس (آذار) الفائت موظفاً في الأمم المتحدة مكلّفاً التحقيق في انتهاك حظر الأسلحة على ليبيا، وفق ما أفادت في حينه المنظمة الدولية والسلطات التونسية التي قالت إنها أوقفته بشبهة التجسّس.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حقّ في وقت سابق إنه تمّ توقيف منصف قرطاس التونسي الجنسية والخبير في الحوكمة الأمنية وعضو مجموعة خبراء لجنة العقوبات على ليبيا، لدى وصوله إلى تونس.

وقالت وزارة الداخلية التونسية في بيان آنذاك إنّه تمّ إثر التوقيف “ضبط العديد من الوثائق السريّة المتضمّنة لمعطيات وبيانات دقيقة وشديدة الحساسية من شأنها المساس بسلامة الأمن الوطني بالإضافة إلى تجهيزات فنية محجر استعمالها ببلادنا ويمكن استغلالها في التشويش واعتراض الاتصالات كما تستخدم في عمليات المسح الراديوي”.

ولم تعط السلطات التونسية تفاصيل بشأن الموقوف الثاني.

وقال فرحان حق إنّ قرطاس بوصفه خبيراً مفوّضاً من الأمم المتحدة، يتمتّع بالحصانة الدبلوماسية وقد تمّ “إبلاغ السلطات” التونسية بذلك.

وأضاف “نحن على اتصال بالسلطات التونسية لمعرفة أسباب توقيفه وظروف اعتقاله”.

ودعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في بيان السلطات التونسية إلى “أن تعطي تفسيراً على الفور لهذا التوقيف الصادم للسيد قرطاس” وأن “تمكّنه من التواصل مع محام”، مذكّرة بأنّه “من واجب تونس التعاون مع تحقيقات لجنة” خبراء الأمم المتحدة.

وفي تقرير كان أحد موقّعيه قرطاس، أكّدت لجنة الخبراء في 2017 أنّ “أسلحة وذخائر تم تسليمها إلى مختلف الأطراف المتحاربة (في ليبيا) مع تورّط دول أعضاء” بالأمم المتحدة في ذلك.

وبحسب موقع “يونيفير نيوز” الإخباري التونسي فإنّ قرطاس يحمل الجنسيتين التونسية والألمانية.

يشار إلى أنّ ليبيا، الجارة الشرقية لتونس، غرقت منذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في 2011 في حالة من الفوضى مع انتشار مجموعات مسلحة متصارعة وسلطات سياسية متنافسة فيها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً