أبارنا إس إيه.. موهبة غيّرت مدينة

أبارنا إس إيه.. موهبة غيّرت مدينة

منذ الطفولة، كانت الحرف اليدوية تثير اهتمامها دائماً، ولكنها لم تكن تعلم أن هذا الشغف سيجعلها من أبرز نساء الهند في 2018/‏2019، ومحط فخر لمدينتها، بل ودولتها بالكامل.

منذ الطفولة، كانت الحرف اليدوية تثير اهتمامها دائماً، ولكنها لم تكن تعلم أن هذا الشغف سيجعلها من أبرز نساء الهند في 2018/‏2019، ومحط فخر لمدينتها، بل ودولتها بالكامل.

آبارنا إس إيه فتاة من سكان مونرو ثوروثو في كولام، كانت هوايتها المفضلة اللعب بأشكال حرفية مختلفة. وعلى الرغم من أنها لم تهتم بالذهاب إلى أحد مراكز التدريب لتنمية موهبتها، إلا أنها استطاعت بأعمالها اليدوية الاستثنائية، إثارة إعجاب عائلتها وأصدقائها.

أصبح شغفها بالحرف واضحاً بالمجوهرات التي بدأت في صنعها خلال أيام الدراسة الجامعية، وبدأ الأصدقاء والمعلمون والمعارف من الكلية شراء منتجاتها، وبعد فترة وجيزة، بدأت أعمالها في الانتشار، الذي أدى إلى مزيد من الطلبات، ثم قررت بيع منتجاتها الحرفية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تحت اسم العلامة التجارية «رودرا».

اليوم، قررت آبارنا البالغة من العمر 23 عاماً، أن تبدأ في مهمة مختلفة قليلاً، تعبّر عن هوايتها وتخدم بها بلدها. منذ أكثر من عام ونصف تقريباً، بدأت آبارنا في ملاحظة تراكم الزجاجات بالقرب من ضفاف أشتامودي كايال (البحيرة) القريبة من منزلها. وعلى الرغم من أن هذه الزجاجات كانت متناثرة في جميع أنحاء المنطقة بكاملها، إلا أنها لاحظت أن معظم هذه الزجاجات جميلة، وكانت كلما مرت بهذه الطرق، تقوم بجمع الزجاجات وتزيينها. لقد بدأت برسومات بسيطة، ثم تقدمت لاحقاً، لتصل إلى تقنيات فنية، مثل الطباعة على الخط، وكذلك الخط العربي.

بعاطفة وتفانٍ كاملين، حوّلت آبارنا هذه الزجاجات إلى أعمال فنية، عندما بدأت زجاجاتها المقلوبة بشكل جميل تتراكم في الفناء الخلفي لها، أنشأت صفحة على موقع «فيسبوك» لبيعها، ثم قررت أن تطلق على مشروعها الجديد اسم «كوبي».

ومثل مجوهراتها المصنوعة من الطين، وجدت منتجاتها «Quppi» أيضاً، قاعدة جماهيرية فورية. كان الأمر مشجعاً، حيث بدأت تتلقى الكثير من الطلبات، بينما كانت سعيدة لأن الجميع أحبوا ابتكاراتها الجديدة. إلا أن ما جعلها أكثر سعادة، هو أن المناطق التي كانت تجمع منها هذه الزجاجات المهملة، أصبحت ببطء أكثر نظافة. كانت جهودها ناجحة ليس فقط في جعل البحيرة أكثر جمالاً، ولكن أيضاً في إلهام الآخرين برؤيتها في العمل، بدأ الناس في جميع أنحاء كولام، يجمعون الزجاجات المهملة ويزودونها بها.

عمل بسيط

في 17 مارس الماضي، نظمت آبارنا هي وصديقاتها حملة تنظيف على طول طريق لينك رود، بالقرب من موقف حافلات كيرالا الرئيس، الذي يعتبر أطول طريق في المدينة. تقول آبارنا عن مبادرتها لـ «البيان»: «انضم إلينا الكثير من الناس، وفي نهاية الأمر، تمكنا من جمع حمولة شاحنة من الزجاجات، لاستخدامها لاحقاً، وقد ألهمني ذلك أكثر للقيام بشيء من أجل يوم المياه العالمي».

وتؤكد أنه يمكن دعوة الناس للبحث عن النفايات وإعادة تدويرها، لذلك، قامت بتوزيع منشور على محرك التنظيف بين صديقاتها ومعارفها، على أمل المشاركة، وطلبت من السلطات السماح للمشاركين بالعمل، فكان الرد إيجابياً، بل إن السلطات أخبرتهم بأنه لن يتم فرض أي رسوم على التذاكر «لأننا نفعل شيئاً جيداً للبيئة».

وتضيف «انضم للنشاط طلاب من كليات الهندسة وتصميم الأزياء وأطفال ومدرسون وموظفون من وزارة الصحة وطلبة».

المحامي راهول الخامس، وهو شخصية معروفة، انضم إلى آبارنا في مهمتها، بعدما قام بالاتصال بها شخصياً، وأبدى رغبته في الانضمام إلى هذه المبادرة، حيث ألقى خطاباً مشجعاً خلال العمل، ما ساهم في تحفيز الجميع، وكانت الاستجابة الشاملة غامرة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً