السوادن: ذهب البشير وبقيت الصراعات

السوادن: ذهب البشير وبقيت الصراعات

دخل السودان الذي مزقته نزاعات على مدى عقود مرحلة ما بعد عمر البشير، بعد أن أعلن الجيش السوداني اليوم الخميس “اقتلاع” نظامه واحتجازه “في مكان آمن”، إثر حركة احتجاجية ضد الحكومة استمرت 4 أشهر. يقع السودان بين إفريقيا جنوب الصحراء والشرق الأوسط، تحده 7 دول هي جنوب السودان، ومصر، وليبيا، وتشاد، وأفريقيا الوسطى، وإريتريا، وإثيوبيا، وله واجهة …




وزير الدفاع الفريق عوض ابن عوف والرئيس السوداني المعزول عمر البشير  (أرشيف)


دخل السودان الذي مزقته نزاعات على مدى عقود مرحلة ما بعد عمر البشير، بعد أن أعلن الجيش السوداني اليوم الخميس “اقتلاع” نظامه واحتجازه “في مكان آمن”، إثر حركة احتجاجية ضد الحكومة استمرت 4 أشهر.

يقع السودان بين إفريقيا جنوب الصحراء والشرق الأوسط، تحده 7 دول هي جنوب السودان، ومصر، وليبيا، وتشاد، وأفريقيا الوسطى، وإريتريا، وإثيوبيا، وله واجهة على البحر الأحمر.

انفصال الجنوب
قبل انفصال جنوب السودان في 2011، كان السودان أكبر بلد في إفريقيا، لكن مساحته تبلغ اليوم 1.88 مليون كيلومتر مربع، جزء منها صحراوي.

أما عدد سكانه فيبلغ 40.5 مليون نسمة وفق أرقام البنك الدولي في 2017، معظمهم من المسلمين، ويتسمون بتنوع كبير، والعربية هي اللغة الرسمية للبلاد التي تطبق حكم الشريعة منذ 1983.

انقلاب عسكري
قاد السودان الذي خضع منذ 1898 حتى استقلاله في 1956 للحكم الإنجليزي المصري المشترك، عمر البشير بعد انقلاب عسكري دعمه الإسلاميون في 1989، وانتُخب البشير رئيساً في 2010 و2015 في انتخابات قاطعتها المعارضة.

تظاهرات 2013
في 2013، أسفرت تظاهرات غير مسبوقة احتجاجاً على زيادة أسعار المحروقات بأكثر من 60%، عن سقوط عشرات القتلى، بحسب الأرقام الرسمية، وأكثر من مئتي قتيل، بحسب منظمة العفو الدولية.

في بداية 2018، أمكن احتواء تظاهرات ضد التضخم بسرعة، لكن الاحتجاجات تواصلت بقوة في ديسمبر (كانون الأول) مع زيادة أسعار الخبز 3 أضعاف.

وبعد 4 أشهر من التظاهرات أعلن الجيش “اقتلاع” نظامه في 11 أبريل (نيسان) 2019.

حربان أهليتان
شهد السودان حرباً أهلية أولى بين 1955 و 1972، ثم حرباً أهلية ثانية بين 1983و 2005 بين الشمال والجنوب أوقعت مليوني قتيل.

في 2005، وقع اتفاق سلام بين الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان منح الجنوب حكماً ذاتياً حتى استفتاء 2011 الذي حصل فيه على استقلاله في 9 يوليو (تموز).

في ربيع 2012، توترت العلاقات بين الشمال والجنوب، في المناطق الحدودية الغنية، بالنفط ودارت معارك بين الطرفين.

في فبراير(شباط) 2003، اندلع نزاع بين القوات السودانية ومتمردين من أقليات إتنية تعتبر نفسها مهمشة في إقليم دارفور في غرب البلاد، وأدى النزاع إلى مقتل 300 ألف شخص ونزوح 2.5 مليون شخص.

في مارس(آذار) 2009، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف ضد البشير بتهمة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

تدهور الاقتصاد
في 2011، شكل انفصال جنوب السودان ضربةً قاسية للاقتصاد السوداني وحرمه من 3 أرباع احتياطاته النفطية، والجزء الأكبر من عائداته من الذهب الأسود.

والاقتصاد السوداني متضرر أيضاً من حظر اقتصادي أمريكي عمره 20 عاماً على خلفية اتهامه بانتهاكات لحقوق الإنسان.

ورُفع الحظر في 2017، لكن السودان لايزال على اللائحة الأمريكية للدول الداعمة للإرهاب، ما يؤدي إلى ابتعاد المستثمرين عنه.

وتشهد البلاد تضخماً بحوالى 70% وأزمة نقدية خطيرة. وتشهد مدن عدة نقصاً في الخبز، وفي المحروقات.

وتشكل الزراعة وتربية الماشية بين 35 و40% من إجمالي الناتج الداخلي، حسب البنك الدولي.

وتضم البلاد عدداً من مناجم الذهب غير المرخصة.

السودان واحد من أفقر دول العالم ويحتل المرتبة الـ165 على لائحة برنامج الأمم المتحدة للتنمية (تقرير 2016).

شيدّت الحضارات القديمة في السودان عدداً من الأهرامات أكبر من تلك الموجودة في مصر، لكنها لا تزال مجهولةً إلى حد كبير.

وكان موقع جزيرة مروي، 220 كيلومتراً شمال الخرطوم، الذي أدرجته منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم يونسكو، على لائحتها للتراث الإنساني، محور معرض في متحف اللوفر في 2010.

واستوحت هذه الحضارة التي استمرت من القرن الثالث قبل الميلاد إلى القرن الرابع ميلادي، من الإرث الثقافي من مصر الفرعونية، واليونان، ثم روما، وأضافت إليه طابعها الإفريقي. لكن العديد من معالمها لم تستكشف بعد.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً