أسعار تذاكر السفر تتجاوز 80% صيفاً ويوليو ذروة الحجوزات

أسعار تذاكر السفر تتجاوز 80% صيفاً ويوليو ذروة الحجوزات

أكد خبراء وعاملون في قطاع السياحة والطيران أن آلية الحجز المبكر لتذاكر الطيران تمكّن المسافرين من الحصول على أسعار مخفضة خلال موسم الصيف، الذي تشهد فيه العديد من الوجهات إقبالاً كبيراً، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران بنسبة تتجاوز 50%، وترتفع إلى 100% بالنسبة لأوقات الذروة، والحجوزات المتأخرة التي تسبق موعد السفر بأيام، في ظل مستويات…




alt


أكد خبراء وعاملون في قطاع السياحة والطيران أن آلية الحجز المبكر لتذاكر الطيران تمكّن المسافرين من الحصول على أسعار مخفضة خلال موسم الصيف، الذي تشهد فيه العديد من الوجهات إقبالاً كبيراً، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران بنسبة تتجاوز 50%، وترتفع إلى 100% بالنسبة لأوقات الذروة، والحجوزات المتأخرة التي تسبق موعد السفر بأيام، في ظل مستويات الطلب العالية التي يشهدها قطاع السفر في هذه الفترة من السنة.

وأشار الخبراء عبر 24، إلى أنه على الرغم من حصول العميل على خصم كبير بواسطة الحجز المبكر، إلا أن هناك بعض القيود على هذا النوع من الحجوزات، مثل اضطرار العميل إلى تحمل أعباء دفع رسوم كبيرة في حال وجود ظرف طارئ يفرض عليه تغيير موعد رحلته، وهو ما يلزمه بالتخطيط بدقة ليوم السفر تجنباً لخسارة قيمة التذكرة، وعدم تحمل رسوم تغيير موعد السفر المرتفعة.

قيود
وبدوره، توقع محمد عبد الله صاحب مكتب للسياحة والسفر في أبوظبي، أن تبدأ أسعار تذاكر السفر بالارتفاع مع مطلع مايو (أيار) المقبل، وذلك بنسبة تصل إلى 20%، مشيراً إلى أن من أبرز سلبيات الحجز المبكر لرحلات السفر خلال الإجازة الصيفية التي تتزامن مع إجازة المدارس، اضطرار العميل إلى دفع ضعف نسبة الخصم التي حصل عليها في حجزه المبكر عند رغبته بتغيير موعد سفره بالتقديم أو التأخير، ما يوجب التخطيط الدقيق، والتأكد من مواعيد السفر المناسبة قبل الإقدام على شراء التذاكر وتثبيت الحجز.

وذكر أن القاهرة والأردن ولبنان من أكثر الوجهات العربية ازدحاماً خلال الصيف، نظراً لارتفاع حركة الطلب عليها مع بدء موسم الإجازات، ويكون هناك طلب متزايد على الوجهات الأوروبية لكنه لا يعادل الإقبال الكثيف في أعياد الميلاد.

مواجهة الطلب المرتفع
ومن جهته، لفت علاء محمود، صاحب شركة سياحية في أبوظبي، إلى أن الحجوزات المسبقة لموسم إجازات الصيف سترتفع تدريجياً خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أنه نتيجة الطلب المرتفع صيفاً على السفر، تلجأ بعض شركات الطيران إلى تسيير رحلات إضافية أو تقوم بجدولة رحلات أخرى.

وأشار إلى أن أسعار الحجز المبكر التي تطرحها عادة شركات الطيران تكون تشجيعية ومنافسة وتقل عن عمليات الحجز قبل موعد السفر بفترة وجيزة، إذ إن بعض الشركات تطرح آلية الحجز المبكر قبل ثلاثة أشهر، وتصل المدة عند شركات أخرى إلى أسبوعين، وهو ما مرده اختلاف آليات الحجز المبكر من شركة إلى أخرى ومن وجهة إلى أخرى وفقاً للسياسات التسويقية التي تتبعها كل شركة.

أفضل الوجهات
وأكد أن الحجز المبكر يتيح للعميل الحصول على تذاكر بأسعار تنافسية مخفضة تتراوح بين 30 إلى 40% وأكثر، مقارنة بالحجز في الساعات الأخيرة لموعد الرحلة، مشيراً إلى أن الوجهات الأكثر طلباً تتمثل في تلك التي يتوجه إليها المقيمون لزيارة بلدانهم خلال فصل الصيف، علاوة على الأماكن السياحية، لاسيما في غرب أوروبا وشرقها، مبيّناً أن معدلات الإشغال سترتفع إلى مستويات كبيرة باتجاه مصر والأردن ولبنان، إضافة إلى الهند وماليزيا وتايلاند.

وقت الذروة
وأضاف أن الطلب يرتفع على تذاكر الطيران بدءاً من عيد الفطر، للعائلات التي ليس لديها التزام بالعطل المدرسية، ليزداد تدريجياً ويبلغ ذروته مع مطلع يوليو (تموز) إذ تبدأ في اليوم الرابع من ذاك الشهر إجازة نهاية العام الدراسي للطلبة في الدولة.

حجوزات تناسب الميزانيات
وبدورهم، أكد عملاء على أهمية الحجوزات المبكرة التي توفرها بعض شركات الطيران، في توفير مبالغ جيدة بالنسبة لهم على أسعار تذاكر الطيران، وهو ما يدفعهم إلى حجز مواعيد رحلاتهم قبل السفر بفترة قد تصل إلى 3 أشهر للحصول على سعر يتناسب مع ميزانيتهم.

أضعاف المبلغ
وقال جمال علي إن “آلية الحجوزات المبكرة ميزة اقتصادية تساعد العملاء على الحصول على أسعار مقبولة قبل ارتفاع ثمن تذاكر السفر مع ذروة الطلب خلال موسم الصيف”.

ولفت إلى أن هذه الآلية تعد جيدة جداً خاصة للعائلات، وترتفع قيمة الوفورات التي تحققها على الحجوزات مهما كان عدد أفرادها، مشيراً إلى أنه في الأيام العادية قد يتمكن من حجز تذكرة لزيارة أهله في القاهرة بمبلغ لا يتجاوز 900 درهم للفرد، في حين أنه لو أراد السفر في آخر يوم للدوام المدرسي لاستثمار الإجازة منذ بدايتها، يصل سعر التذكرة إلى 4 آلاف درهم وأكثر.

انتظار الطرح المبكر
ومن جهتها، لفتت سميرة غالي، إلى أنه بسبب وجود طفلين لديها في مراحل دراسية مختلفة، فإنها تلتزم بالسفر خلال الإجازات المدرسية، وتعمد في أغلب الأوقات للاستفادة من الحجوزات المبكرة من خلال متابعتها لمواقع شركات الطيران الوطنية باستمرار، وانتظار طرح العروض المبكرة لموسم الصيف لتتمكن من تحقيق أعلى قدر من التوفير عند شراء التذاكر في مواعيد مبكرة عن أوقات السفر صيفاً.

ولفتت إلى أن هناك سلبيات أحياناً في هذه الآلية هو خسارة التذكرة في حال وجود ظرف طارئ يمنع العميل من السفر في اللحظات الأخيرة للرحلة، أو الاضطرار لدفع مبلغ كبير يصل إلى ضعف السعر الذي دفعه عند الحجز المبكر، كما حصل معها ذات مرة لظرف خارج عن إرادتها.

ظروف اقتصادية
أما بسام محمود، فقال أنه بحكم عمله معلماً في إحدى المدارس الخاصة، فإنه يضطر إلى السفر كذلك في الإجازات المدرسية فقط، لكنه لا يستطيع دائماً الاستفادة من الحجوزات المبكرة لموسم الصيف، نظراً للالتزامات المترتبة عليه طيلة أوقات السنة من إيجار المنزل وأقساط المدارس لأطفاله، والمصروفات المنزلية، والتزاماته الأخرى تجاه أهله في موطنه الأم، ما يفرض عليه انتظار راتبه الذي يحصل عليه عن فترة الإجازة الصيفية من المدرسة وشراء التذاكر بأسعار عالية جداً مقارنة بالأيام العادية من السنة.

وأكد أنه يدفع ضعف سعر تذكرة السفر للفرد عند الحجز متأخراً، فضلاً عن أنه لا يسافر كل سنة نظراً للميزانية الكبيرة التي يتطلبها سفره مع أسرته بدءاً من تذاكر السفر، وشراء الهدايا، وتكلفة الفترة التي سيقضيها في موطنه، فيختار السفر تارة، والقيام بسياحة داخلية تارة أخرى لا تكلفه سوى حجوزات الفنادق، وتكون مصاريفها معقولة جداً ومناسبة لميزانيته مقارنة بما يتكبده من أعباء اقتصادية عند السفر إلى خارج الدولة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً