خورفكان تعيد إحياء معالمها التاريخية

خورفكان تعيد إحياء معالمها التاريخية

أنجزت دائرة التخطيط والمساحة في إمارة الشارقة، مشاريع ترميم وإعادة إحياء أهم المعالم والمناطق التاريخية في مدينة خورفكان والمناطق التابعة لها، وتشمل حصن خورفكان وسوره التاريخي، وإعادة تأهيل السوق القديم، وإعادة بناء جبل وبرج العدواني التاريخي، والشعبية القديمة في شيص، والأبراج الدفاعية والبيوت الجبلية بمنطقة وادي شي. وذلك بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو…

emaratyah

أنجزت دائرة التخطيط والمساحة في إمارة الشارقة، مشاريع ترميم وإعادة إحياء أهم المعالم والمناطق التاريخية في مدينة خورفكان والمناطق التابعة لها، وتشمل حصن خورفكان وسوره التاريخي، وإعادة تأهيل السوق القديم، وإعادة بناء جبل وبرج العدواني التاريخي، والشعبية القديمة في شيص، والأبراج الدفاعية والبيوت الجبلية بمنطقة وادي شي. وذلك بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
لا يخفى على متتبع اهتمام صاحب السمو حاكم الشارقة الخاص بالتراث العمراني في مدن الإمارة كافة، حيث بحث سموه في جميع الوثائق التاريخية التي تشير إلى أهم المعالم التاريخية المندثرة في خورفكان، ووجه بإعادة إحيائها لتشكل من جديد رمزاً لأصالة هذه المدينة ذات التاريخ الغني.
وقال سلطان الحمادي مدير مشاريع مكتب مستشار دائرة التخطيط والمساحة في إمارة الشارقة إن الدائرة انطلقت في عملها من المعلومات التي استخرجها صاحب السمو حاكم الشارقة من المصادر التاريخية والتي أشارت إلى الأماكن المتوقعة لوجود السور المندثر لحصن خورفكان وبرج العدواني والمعالم التاريخية الأخرى.
وأوضح أن الدائرة سخرت إمكانياتها كافة لاستخراج الصور والمخططات القديمة لهذه المعالم، وشكلت فرق عمل متخصصة في الجمع الميداني للمعلومات التاريخية المتوفرة لدى كبار السن في مدينة خورفكان الذين عاصروا تلك المعالم قبل اندثارها، كما اعتمدت الدائرة في عمليات إعادة البناء والترميم على متخصصين في مجال التراث العمراني، ووقعت اتفاقيات تعاون مع الجهات الحكومية ذات الاختصاص، إضافة إلى استقدامها بعثات متخصصة في الآثار.

حصن خورفكان

بُني حصن خورفكان في أربعينات القرن الماضي بالحجارة؛ نظراً للطبيعة الجبلية في خورفكان، وكان في بداياته يحتوي على مربعة واحدة ذات جدران مائلة، ومسننات علوية وفتحة للسلاح، ثم تمت إضافة مربعة جهة البحر أعلى من سابقتها، وتحتوي على طابقين زيادة في التحصين الدفاعي مع إطلالة على الجهات الأربع، ويعد واحداً من شبكة الأبراج الدفاعية المرتبطة بخورفكان؛ حيث يطل من جهة على برج العدواني، ومن الجهة الأخرى على برج الرابي.
وفي ستينات القرن الماضي تمت إعادة بناء حصن خورفكان؛ ليصبح داراً للحكومة، وقد اشتهر عند أهالي خورفكان باسم «القلعة»، وكان يضم الدوائر الحكومية كافة في ذلك الوقت كدائرتي البريد والكهرباء والماء وغيرهما من الدوائر، وخلال هذه الفترة تمت إضافة مجلس للحصن من جهة البحر؛ لاستقبال الزوار، وتم نصب سارية في مقدمته، ووضع مدفع في الساحة الأمامية التي تحولت إلى مكان لتجمع العامة من الناس.
ونظراً للتوسع العمراني في المدينة، فقد تم هدم حصن خورفكان عام 1985، وفي عام 2018 وجه صاحب السمو حاكم الشارقة بإعادة إحياء هذا المعلم التاريخي؛ ليعود كما كان رمزاً تاريخياً لخورفكان.
ووجه صاحب السمو حاكم الشارقة بالمحافظة على الآثار، ودراسة القطع المكتشفة في الموقع.

برج العدواني

كان «برج العدواني» يعتلي قمة جبلية تطل على ميناء خورفكان التاريخي، وتميز عن غيره من الأبراج المعروفة في منطقة الخليج العربي بشكله الفريد، واستخدامه منارةً للسفن، وظل هذا البرج الذي بني في القرن الخامس عشر صامداً حتى عام 1985 ثم تم هدمه، وإزالة الجبل الذي كان يعتليه.
ووجه صاحب السمو حاكم الشارقة، بإعادة بناء البرج، وكان التحدي الأساسي هو إعادة البرج إلى موقعه الأصلي؛ لذلك عملت دائرة التخطيط والمساحة أولاً على تحديد موقع الجبل بدقة؛ من خلال الرجوع إلى المسوح القديمة للمنطقة، ثم إزالة المباني الشاغلة للمكان، وبعدها بدأت المهمة الفريدة من نوعها بإعادة بناء الجبل بشكله الطبيعي؛ حيث تم تشكيله بحيث تتخلله مسارات للمياه من أعلاه إلى أسفله في محاكاة للوديان الطبيعية، التي تخترق الجبال، وبعدها تم بناء البرج على قمة الجبل.

سور خورفكان

كان «سور خورفكان» شاهداًَ على صمود واستبسال أهالي خورفكان في وجه الغزو البرتغالي بقيادة القائد أفونسو دلبوكيرك في حملته الأولى 1506؛ حيث رفض أهالي خورفكان الاستسلام، ومع مرور الزمن، وتغير الأحوال، اندثر «سور خورفكان» التاريخي؛ ولكن ظل ذكره وارداً في روايات الرحالة والغزاة، وأهالي المنطقة.
واستطاع صاحب السمو حاكم الشارقة، أن يربط الدلائل المستقاة من كتب التاريخ، وروايات الأهالي؛ ليشير إلى المواقع المحتملة لوجود آثار السور، ووجه سموه، دائرة التخطيط والمساحة بالإشراف على عمليات البحث عن السور، والتي بدورها عقدت اتفاقية مع «هيئة الشارقة للآثار» تم بموجبها إيفاد بعثة يابانية متخصصة كانت قد عملت في الجزء القديم من مدينة خورفكان في التسعينات.وبدأت البعثة عملها؛ اعتماداً على المعلومات التاريخية، بالبحث عن السور في المواقع المحتملة، فيما قامت دائرة التخطيط والمساحة بتهيئة المواقع؛ للتنقيب ودعم البعثة، للوصول إلى مبتغاها،حيث كان لها ما أرادت.

برج الرابي

يتميز «برج الرابي» بعمارة فريدة من نوعها، فهو يعتلي رابية تطل على مدينة خورفكان بأكملها، ويرتبط من جهة مع «برج العدواني»، ومن الجهة الأخرى ب«برج المقصار» في منطقة وادي شي.
وبناء على توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، نفذت الدائرة مشروع تعبيد الطريق المؤدية إلى «برج الرابي».

تراث منطقة وادي شي

كشف طريق خورفكان الجديد عن مناطق تاريخية وطبيعية، كانت معزولة عن أغلب الناس، تتمثل بعدد من الأبراج الدفاعية، وبيوت حجرية تدنو من الوادي أو تقع على مدرجات الجبل، إضافة إلى قنوات مائية مشيدة على حواف الجبال.
ووجه صاحب السمو حاكم الشارقة بالاعتناء بتلك المعالم التاريخية، والمحافظة عليها وترميمها.

القرية القديمة في شيص

قامت دائرة التخطيط والمساحة بتوجيهات من صاحب السمو حاكم الشارقة، بدراسة إعادة تأهيل القرية القديمة بشيص؛ للتناسب مع البعد السياحي للمنطقة مع افتتاح طريق خورفكان الجديد.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً