102.6 مليار دولار رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في 5 قطاعات بالإمارات

102.6 مليار دولار رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في 5 قطاعات بالإمارات

كشف وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان بن سعيد المنصوري، أن إجمالي أرصدة الاستثمارات الأجنبية المباشرة التراكمية في خمسة قطاعات رئيسية بالإمارات بلغت 102.6 مليار دولار من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل للدولة إذ بلغ رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر المتراكم 129.9 مليار دولار بنهاية عام 2017 بنمو 8.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2016. وأكد وزير الاقتصاد سلطان المنصوري في حوار مع وكالة…




alt


كشف وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان بن سعيد المنصوري، أن إجمالي أرصدة الاستثمارات الأجنبية المباشرة التراكمية في خمسة قطاعات رئيسية بالإمارات بلغت 102.6 مليار دولار من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل للدولة إذ بلغ رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر المتراكم 129.9 مليار دولار بنهاية عام 2017 بنمو 8.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2016.

وأكد وزير الاقتصاد سلطان المنصوري في حوار مع وكالة أنباء الإمارات “وام”، أن دولة الإمارات نجحت في تحقيق صدارة إقليمية ومرتبة عالمية متقدمة وتقدمت من حيث قدرتها على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر 5 مراتب عما كانت عليه في عام 2016 المرتبة 35 عالمياً، لتصبح في المرتبة 30 عالمياً في عام 2017، كما احتفظت بمكانتها كوجهة إقليمية ودولية للاستثمارات الأجنبية المباشرة وبترتيبها الأول من بين مجموعة الدول العربية خلال السنوات الخمس الماضية لتجذب خلال عام 2017 قرابة 10.35 مليار دولار شكلّت ما نسبته 36% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر المتدفق إلى مجموعة الدول العربية بالإضافة إلى حفاظ الإمارات على ترتيبها الثاني من بين دول غرب آسيا خلال الفترة ذاتها لتستحوذ على ما نسبته 40.6% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر المتدفق إلى منطقة غرب آسيا.

وقال المنصوري إن “الإمارات تبوأت المرتبة 12 عالمياً من حيث عدد مشاريع الاستثمارات الأجنبية المباشرة الجديدة المعلن عنها خلال عام 2017 بإجمالي 329 مشروعاً معلناً عنه مقابل 303 في عام 2016 بحسب تقارير الأونكتاد المستندة إلى بيانات الـ (FDI Markets) كما سجلت عدد المشاريع الجديدة المعلن عنها للاستثمارات الأجنبية المباشرة في الدولة نمواً بنسبة 8.6% خلال الفترة ذاتها”.

تجارة الجملة والتجزئة

ونوه إلى أن قطاع تجارة الجملة والتجزئة يستحوذ على 24.9% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل للدولة يليه قطاع الأنشطة العقارية بنسبة 23.8 % وقطاع الأنشطة المالية والتأمين بـ19.3% ثم قطاع الصناعات التحويلية بـ 9.2% والتعدين واستغلال المحاجر بنسبة 8.8%.

وأضاف المنصوري أن “قطاع تجارة الجملة والتجزئة يأتي في مقدمة رصيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الدولة بقيمة 29.8 مليار دولار بنسبة مساهمة 24.9% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل إلى الإمارات فيما تأتي الجزر العذراء البريطانية في مقدمة الدول المستثمرة في هذا القطاع بقيمة 3.1 مليار دولار تليها سويسرا بقيمة 2.9 مليار دولار ثم المملكة المتحدة بما قيمته 1.9 مليار دولار، وقال إن “قطاع الأنشطة العقارية يأتي في المرتبة الثانية حيث بلغ رصيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة في هذا القطاع نحو 28.4 مليار دولار بنسبة مساهمة 23.8%من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل إلى الدولة وتتصدر الهند الدول المستثمرة في هذا القطاع بنحو 3 مليارات دولار تليها المملكة المتحدة بما قيمته 2 مليار دولار ثم باكستان في المرتبة الثالثة بما قيمته 1.5 مليار دولار”.

الأنشطة المالية والتأمين
وأشار إلى أن قطاع الأنشطة المالية والتأمين يحل في المرتبة الثالثة حيث بلغ رصيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة في هذا القطاع نحو 23 مليار دولار بنسبة مساهمة 19.3% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل إلى الإمارات ومن أبرز الدول المستثمرة في هذا القطاع المملكة المتحدة بقيمة 7.4 مليار دولار تليها أمريكا بما قيمته 1.9 مليار دولار وفرنسا بما قيمته 1.1 مليار دولار، منوهاً إلى أن رصيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع الصناعات التحويلية بلغ 10.9 مليار دولار بنسبة مساهمة 9.2% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل إلى الدولة ومن أبرز الدول المستثمرة في هذا القطاع النمسا بقيمة 4 مليارات دولار تليه الكويت بما قيمته 657 مليون دولار يليها الهند في المرتبة الثالثة بما قيمته 551 مليون دولار والمملكة المتحدة في المرتبة الرابعة بما قيمته 505 ملايين دولار.

وبين وزير الاقتصاد أن قطاع التعدين واستغلال المحاجر يأتي في المرتبة الخامسة من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل إلى الإمارات بنسبة بلغت 8.8% برصيد 10.5 مليار دولار ومن أبرز الدول المستثمرة في هذا القطاع المملكة المتحدة بقيمة 6.1 مليار دولار يليها السعودية بما قيمته 1.6 مليار دولار ثم اليابان في المرتبة الثالثة بما قيمته 897 مليون دولار وهولندا في المرتبة الرابعة بما قيمته 467 مليون دولار.

وأكد بمناسبة انطلاق أعمال ملتقى الاستثمار السنوي 2019 يوم غد الإثنين في دبي، والذي يعقد تحت شعار “خارطة مستقبل الاستثمار الأجنبي المباشر: إثراء الاقتصادات العالمية من خلال العولمة الرقمية”، أن هذا الحدث يعد المنصة الأكبر في العالم للاستثمار الأجنبي المباشر.

وحول أهمية ملتقى الاستثمار كمنصة عالمية لمناقشة اتجاهات مشهد الاستثمار العالمي والاستفادة من الفرص قال سلطان المنصوري:”لقد نجح الملتقى السنوي للاستثمار والذي تنظمه وزارة الاقتصاد في فرض حضور عالمي واسع وترسيخ مكانته كأحد أكبر المنصات الدولية المعنية بمخاطبة تحديات وفرص الاستثمار الأجنبي المباشر وهو ما يترجمه الحضور الدولي المتميز خلال الدورة العام الجاري بمشاركة وفود من أكثر من 140 دولة من مختلف انحاء العالم.

وأضاف أنه “وفقاً لتقديرات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) فقد قدر الانخفاض في قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي خلال عام 2018 بـ 1.2 تريليون دولار وبنسبة تراجع قدرت بـ 19% مقارنة بعام 2017 وهذا يُعد تراجعاً إذا ما قورن بالأثر الذي أفرزته الأزمة المالية العالمية قبل 10 أعوام تقريباً ومع ذلك لا نزال نحتفظ بنظرة تفاؤلية في ظل النمو الاقتصادي العالمي والذي اختتمنا به عام 2018 وبنسبة 3.7%”.

وأشار المنصوري إلى أن هذه المؤشرات تؤكد ضرورة مخاطبة تلك التحولات ودراستها لتسليط الضوء على التحديات والفرص وسبل الاستفادة منها وذلك من خلال ملتقى الاستثمار السنوي المنصة الرائدة لتحقيق هذا المطلب في ظل وجود صناع القرار والخبراء والمسؤولين والأكاديميين ورجال الأعمال من مختلف دول العالم.

فرص تنموية
وقال وزير الاقتصاد إن “اختيار شعار هذا العام (خارطة مستقبل الاستثمار الأجنبي المباشر: إثراء الاقتصادات العالمية من خلال العولمة الرقمية)، يأتي بهدف تسليط الضوء على سبل الاستفادة من الفرص التنموية الكبرى التي ينطوي عليها الاقتصاد الرقمي خاصة في ظل المتغيرات العديدة التي باتت تفرض نفسها على المشهد الاقتصادي العالمي ككل وعلى تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على وجه الخصوص.

وأوضح أن الاقتصادات العالمية استفادت من العولمة الرقمية وانعكست تطبيقاتها على مختلف ممارسات الأعمال والأنشطة الاقتصادية، كما مهَّد ظهور هذا المبدأ الاقتصادي الطريق لملايين الشركات الصغيرة والمتوسطة في جميع أنحاء العالم لتحقيق معدلات نمو متسارعة عبر تعزيز حضورها عالمياً من خلال المنصات الرقمية التي تتيح التواصل مع العملاء والموردين من مختلف الدول حيث غيرت تلك المنصات طريقة ممارسة الأعمال عبر الحدود، وخفّضت كلفة التعاملات التجارية.

وأضاف: “من هذا المنطلق أصبح من الضروري أن نعمل على توجيه جهودنا نحو تحسين أطر الحوكمة والسياسات والتشريعات ذات الصلة والعمل على جذب الاستثمارات إلى القطاعات التي تخدم هذا التوجه وتبني التقنيات الحديثة التي يقوم عليها الاقتصاد الرقمي مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبلوك تشين، والتقنيات الطبية المبتكرة ووسائل النقل الفائقة السرعة والواقع الافتراضي المعزز والروبوتات والسيارات الذاتية القيادة والطاقة المتجددة وغيرها”.

والإمارات في مقدمة الدول التي أدركت مبكرا أهمية محاور الابتكار والتكنولوجيا كمحركات أساسية نحو بناء الاقتصاد الرقمية والتنمية المستدامة وهو ما ساهم في أن تواصل الدولة مكانتها المتميزة كوجهة عالمية للاستثمارات حيث استطاعت جذب استثمارات أجنبية مباشرة خلال عام 2018 قدرت قيمتها بنحو 10.4 مليار دولار بحسب التقديرات الأولية للمصرف المركزي الإماراتي.

الأولى عالمياً
وتطرق وزير الاقتصاد خلال حديثه إلى تصدر الإمارات للمراكز الأولى عالمياً في 8 مؤشرات معنية بالشأن الاقتصادي ضمن تقارير التنافسية العالمية لعام 2018 حيث تصدرت الدولة اقتصادياً في 8 مؤشرات حيوية معنية بالتجارة وكفاءة السياسات الاقتصادية والعملية الإنتاجية والقوة الشرائية وتنويع الأسواق والشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وجاءت في المركز الأول عالمياً في 6 مؤشرات فرعية معنية بالاقتصاد في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2018 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية وشملت موازنة التجارة من إجمالي الناتج المحلي وقلة تهديدات تغيير مواقع الإنتاج على الاقتصاد وقلة تهديدات تغيير منشآت البحث والتطوير على الاقتصاد وتهديدات تغيير مواقع الخدمات لا يشكل خطر على مستقبل الاقتصاد والإنتاجية الكلية والشراكات بين القطاعين العام والخاص بالإضافة إلى تحقيق المركز الأول من حيث قلة التضخم “التغير السنوي”، وذلك على تقرير التنافسية العالمية 2018 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي إضافة إلى تحقيق المركز الأول عالمياً في الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تقرير التنافسية الرقمية العالمية 2018 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية.

وحول تنافسية المناخ الاقتصادي وبيئة الأعمال بالدولة قال المنصوري إن “الإمارات تتمتع بمناخ اقتصادي وبيئة أعمال مرنة مدعومة ببنية تحتية قوية وبنية تشريعية وتكنولوجية متطورة وقادرة على النمو”، مشيراً إلى أن الإمارات أطلقت مؤخراً حزمة من المبادرات لتحفيز النمو الاقتصادي تهدف إلى رفع الكفاءة المالية والاقتصادية وتنشيط الاستثمار وتحفيز الإنتاج المحلي وتحسين بيئة الأعمال وجعلها أكثر كفاءة وجاذبية وتطوير القدرة التنافسية وتشجيع الابتكار والكفاءة ومن أهم هذه المبادرات اصدار قانون الاستثمار الأجنبي ورفع نسبة تملك المستثمرين العالميين في الشركات إلى نسبة 100% ومنح المستثمرين تأشيرات إقامة تصل لعشر سنوات لهم ولجميع أفراد أسرهم ومنح تأشيرات إقامة تصل لعشرة أعوام للكفاءات التخصصية في المجالات الطبية والعلمية والبحثية والتقنية ولكافة العلماء والمبدعين.

بيئة مستقرة
وأكد وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان بن سعيد المنصوري أن بيئة الاستثمار في الإمارات تتميز بالاستقرار والبنية التحتية الحديثة والسياسة الاقتصادية الفعالة والتشريعات الاقتصادية المتطورة، مع علاقات دولية متميزة مع مختلف دول العالم إلى جانب موقع الإمارات المتميز كمركز تجاري استراتيجي يتيح الوصول إلى الأسواق الإقليمية وإمكانية تحويل الأرباح والإيرادات بدون رسوم والتمتع بالنظم القانونية والمحاكم الفعالة ووجود قوانين لحماية رأس المال الأجنبي، مثل حقوق الملكية الفكرية والمنافسة والاستثمار والقوانين، فضلاً عن تعرفة جمركية منخفضة بين 0% و 5% لجميع البضائع تقريباً مع عدم وجود ضريبة دخل بالإضافة إلى توافر بنية تحتية بمستوى عالمي وكفاءة الخدمات الحكومية، التوجه إلى مبادرة “الحكومة الذكية”، كما تتمتع الإمارات بكونها محوراً للطيران العالمي ونمط حياة متطوراً جعل من الإمارات الوجهة المفضلة لأكثر من 200 جنسية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً